«فريدوم شيب».. مشروع مدينة عائمة نووية قد يغيّر مستقبل الحياة في البحار

فريدوم شيب

عاد مشروع “فريدوم شيب” إلى الواجهة مجددًا بعد سنوات طويلة من التوقف، باعتباره أحد أكثر المشروعات البحرية طموحًا في العالم، وفقًا لتقرير “العربية” اليوم.

وتستهدف الشركة المطورة إنشاء سفينة عملاقة بطول يصل إلى 1.6 كيلو متر. لتتحول إلى مدينة عائمة متكاملة تجوب البحار بشكل دائم، وتستوعب نحو 80 ألف شخص بين سكان وزوار وأطقم تشغيل.

ويعود التصور الأول للمشروع إلى تسعينيات القرن الماضي على يد المهندس الأمريكي Norman Nixon. قبل أن أن يتوقف لسنوات؛ ليتم إحياؤه مجددًا بقيادة Roger Gooch.

مدينة متكاملة فوق سطح البحر

لا تقتصر فكرة المشروع على إنشاء سفينة سياحية تقليدية. بل بناء مجتمع متكامل يضم مختلف المرافق والخدمات اللازمة للحياة اليومية.

ومن المخطط أن تحتوي السفينة على وحدات سكنية دائمة تستوعب نحو 50 ألف مقيم. إلى جانب فنادق ومرافق لاستقبال 10 آلاف زائر، فيما يتولى تشغيلها نحو 20 ألف موظف وعامل.

كما تضم المدينة العائمة مدارس ومؤسسات تعليمية ومراكز صحية ومستشفى متطورًا. بالإضافة إلى مناطق تجارية ومطاعم وفنادق ومرافق خدمية متنوعة.

منشآت ترفيهية ورياضية ضخمة

يتضمن المشروع مجموعة واسعة من المرافق الترفيهية والرياضية. من بينها ملعب يتسع لـ15 ألف متفرج، ومركز للمؤتمرات، وحديقة مائية، ومتحفان، وقاعة سيمفونية، وحوض ضخم للغوص.

كذلك تشمل المخططات إنشاء شبكة ترام داخلية تربط أجزاء السفينة المختلفة. إلى جانب مسارات طويلة للمشاة وحدائق ومساحات خضراء؛ بما يوفر بيئة معيشية متكاملة للسكان.

الإبحار المستمر دون ميناء دائم

وفق التصور المعلن تبحر السفينة باستمرار حول العالم بسرعة تصل إلى سبع عقد بحرية. ما يسمح لها بإكمال دورة حول الكرة الأرضية كل عامين تقريبًا.

ونظرًا لحجمها الضخم لن تتمكن من الرسو داخل معظم الموانئ التقليدية؛ لذلك ستبقى في المياه الدولية. بينما يتم نقل الركاب والبضائع إليها عبر سفن وعبارات أصغر.

الطاقة النووية لتشغيل المدينة العائمة

يراهن مسؤولو المشروع على استخدام الطاقة النووية كمصدر رئيس للتشغيل. بهدف تقليل الانبعاثات الكربونية وضمان توفير الطاقة اللازمة لتشغيل مدينة بحرية بهذا الحجم.

كما تتضمن الخطط تنفيذ برامج للمساهمة في تنظيف المحيطات وجمع النفايات البحرية أثناء الإبحار، في إطار توجهات الاستدامة البيئية.

تحديات التمويل والتنفيذ

رغم الطموحات الكبيرة للمشروع لا يزال التمويل يمثل التحدي الأكبر أمام تنفيذه. وتُقدّر تكلفة البناء بنحو 12 مليار جنيه إسترليني.

فيما تعمل الشركة المطورة على استقطاب المستثمرين وتشكيل فرق هندسية متخصصة للبدء في التنفيذ، بحسب التقرير.

بينما تخطط لبناء الهيكل في Indonesia عبر تصنيع أجزاء منفصلة ثم تجميعها في البحر. وهي عملية قد تستغرق ما بين ثلاث وأربع سنوات.

أكبر بثماني مرات من أضخم سفن الركاب الحالية

في حالة خروج المشروع إلى النور تتفوق “فريدوم شيب” بشكل كبير على أكبر سفن الرحلات البحرية الموجودة حاليًا، بما في ذلك Star of the Seas. إذ تستوعب أكثر من ثمانية أضعاف عدد الركاب والعاملين على متنها.

ورغم أن العالم شهد عدة مشاريع مشابهة خلال العقود الماضية، فإن عددًا محدودًا فقط نجح في الوصول إلى مرحلة التشغيل. من بينها The World وVilla Vie Odyssey.

وذلك يجعل مستقبل “فريدوم شيب” مرهونًا بقدرتها على تجاوز التحديات المالية والهندسية والتنظيمية التي تواجهها.