تواصل المملكة العربية السعودية دعمها التنموي والإنساني للجمهورية اليمنية الشقيقة منذ السبعينات، مستندة إلى روابط أخوية وعلاقات تاريخية وجوار جغرافي مشترك.
وامتدادًا لهذه الجهود، أسست المملكة في منتصف عام 2018 برنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بأمر سامٍ من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله.
ويهدف البرنامج إلى تقديم رؤية استراتيجية لتلبية الاحتياجات التنموية في اليمن، بما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة.
إلى جانب توظيف أفضل الممارسات العالمية لتعزيز كفاءة التخطيط وفعالية التنفيذ، وضمان استدامة الأثر التنموي، نقلًا عن “واس”.
مشاريع ومبادرات إستراتيجية
يمثل برنامج تنمية وإعمار اليمن امتدادًا للدعم التاريخي الذي قدمته المملكة، ويعمل وفق استراتيجية شاملة.
وتشمل هذه الإستراتيجية الشراكات المحلية والإقليمية والدولية لدعم حكومة ومؤسسات الدولة اليمنية في تحقيق السلام والاستقرار والإعمار، وتحسين مستوى المعيشة وتعزيز التنمية المستدامة في كافة المحافظات.
ويعتمد البرنامج على مبادئ الاستدامة في تنفيذ مشاريعه، بما في ذلك بناء قدرات الكوادر اليمنية، واستخدام تقنيات الطاقة المتجددة، وتعزيز التواصل المجتمعي لضمان الربط بين التنمية وأعمال السلام.
القطاع الصحي
قدمت المشاريع الصحية دعمًا مباشرًا لأكثر من 4 ملايين مستفيد، من أبرزها:
مدينة الملك سلمان الطبية والتعليمية بالمهرة: مستشفى متكامل بسعة 110 سرير، يغطي التعليم والخدمات الصحية.
مستشفى الأمير محمد بن سلمان في عدن: 270 سريرًا و3 ملايين خدمة طبية منذ التشغيل.
مراكز طبية تخصصية في القلب وغسيل الكلى وعناية الأمومة والطفولة.
القطاع التعليمي
شملت جهود البرنامج 11 محافظة يمنية، مع مشاريع في التعليم العام والعالي والتدريب الفني والمهني، من بينها:
تطوير جامعة عدن وإنشاء وتجهيز كليات الطب والصيدلة والتمريض في جامعة تعز.
تطوير وتوسعة جامعة إقليم سبأ بمأرب.
الأمن المائي والنقل
تغطية 100 % من احتياجات المياه بمدينة الغيضة، و50 % في سقطرى، و10 % في عدن.
إعادة تأهيل 150 كيلو مترًا من الطرق الحيوية، بما في ذلك طريق العبر، والمنافذ الحدودية مثل منفذ الوديعة.
تحديث المطارات، كمطار عدن الدولي ومطار الغيضة، ورفع الطاقة الاستيعابية للموانئ كميناء نشطون وميناء سقطرى، لدعم الحركة التجارية وتحسين الحياة اليومية.
تمكين المجتمع والثقافة
تضمنت المبادرات:
دعم سبل العيش وتمكين المرأة والشباب اقتصاديًا.
إعادة إحياء التراث الوطني، مثل ترميم قصر سيئون التاريخي وتحويله إلى مركز ثقافي.
تعزيز قدرات المؤسسات الحكومية لدعم الاستقرار والنمو الاقتصادي.
آلية التنفيذ والتنسيق
يعمل البرنامج بالتنسيق مع الحكومة اليمنية والسلطات المحلية، ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص. بالإضافة إلى شركاء محليين وإقليميين ودوليين، مع وجود 5 مكاتب تنفيذية لمتابعة سير المشاريع والإشراف عليها ميدانيًا، لضمان تحقيق أثر مستدام على الأرض.
بيان وزارة الخارجية السعودية
وأصدرت وزارة الخارجية السعودية بيانًا أعربت فيه عن أسفها لما قامت به دولة الإمارات من ضغط على قوات المجلس الانتقالي الجنوبي لدفعها للقيام بعمليات عسكرية على الحدود الجنوبية للمملكة في محافظتي حضرموت والمهرة.
واعتبرت هذه الخطوات تهديدًا للأمن الوطني السعودي واستقرار اليمن والمنطقة، بحسب البيان أمس.
وأكد البيان أن أي تهديد للأمن الوطني السعودي هو خط أحمر، وأن المملكة ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لمواجهته.
كما جددت المملكة التزامها بأمن اليمن واستقراره وسيادته، ودعمها الكامل لمجلس القيادة الرئاسي اليمني وحكومته.
مع التأكيد على أن القضية الجنوبية يجب حلها عبر الحوار السياسي الشامل بمشاركة كافة الأطياف اليمنية، بما في ذلك المجلس الانتقالي الجنوبي.
ودعت المملكة الإمارات إلى انسحاب قواتها العسكرية من اليمن خلال 24 ساعة، وإيقاف أي دعم عسكري أو مالي لأي طرف.
وأكدت أهمية المحافظة على العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين والعمل المشترك لتعزيز استقرار وازدهار المنطقة.













