اختتمت الهيئة العامة للموانئ مشاركتها في مؤتمر سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية 2025، والذي انعقد على مدار اليومين الماضيين، تحت رعاية صالح بن ناصر الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجستية.
وأكد المهندس سليمان المزروع، رئيس الهيئة العامة للموانئ «موانئ»، أن الموانئ تمثل أحد الأعمدة الرئيسية للاقتصاد العالمي، بحسب أحدث منشور للهيئة عبر منصة (إكس).
وقال المزروع إن الموانئ يمر عبرها نحو 85 % من حجم التجارة الدولية عن طريق البحر، ما يجعلها عنصرًا حاسمًا في استدامة سلاسل الإمداد وتعزيز حركة التجارة.
وأوضح أن التحولات المتسارعة في أنماط التجارة العالمية أعادت تعريف دور الموانئ، لتتحول من مجرد نقاط رسو للسفن إلى منظومات اقتصادية ولوجستية متكاملة.
وذكر أن هذه المنظومة تضم مناطق صناعية ومراكز توزيع ومناطق خاصة، بما يعزز قدرتها على دعم التنمية الاقتصادية وجذب الاستثمارات.
تحول دور الموانئ مع تطور سلاسل الإمداد
أشار إلى أن الموانئ لم تعد تقتصر على العمليات التشغيلية التقليدية، بل أصبحت منصات متكاملة لسلاسل القيمة، تستوعب أنشطة التصنيع والخدمات اللوجستية المتقدمة والتوزيع الإقليمي والدولي.
جاءت تصريحات المزروع خلال مشاركته في مؤتمر سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية 2025، ضمن جلسة نقاش بعنوان «استثمارات البنية التحتية اللوجستية بين التمويل المشترك والفرص المستقبلية».
شراكة كاملة مع القطاع الخاص وقفزات في الأداء
أوضح رئيس «موانئ» أن نموذج الشراكة مع القطاع الخاص في الموانئ السعودية وصل إلى نسبة 100 %، ما أسهم في تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
ونوه إلى أن هذه النتائج ساهمت في زيادة الطاقة الاستيعابية للموانئ بنسبة 50 %، وارتفاع الإيرادات غير النفطية للدولة بأكثر من 30 %، إلى جانب نمو معدلات المناولة في موانئ المملكة بأكثر من 27 %.
وأضاف أن استثمارات القطاع الخاص في المراكز اللوجستية وحدها تجاوزت 10 مليارات ريال، في مؤشر واضح على ثقة المستثمرين في البيئة التنظيمية والفرص الواعدة التي توفرها المملكة.
مذكرات تفاهم مع كبرى الخطوط الملاحية لدعم الصادرات
وفي إطار تعزيز تنافسية الصادرات الوطنية، وقعت الهيئة العامة للموانئ 3 مذكرات تفاهم بالشراكة مع هيئة تنمية الصادرات السعودية «الصادرات السعودية» و3 من كبرى الخطوط الملاحية العالمية، هي «MSC» و«MAERSK» و«CMA CGM».
جاء ذلك ضمن فعاليات معرض «صنع في السعودية 2025»، بحسب أحدث بيان للهيئة.
وتهدف هذه الاتفاقيات إلى دعم المنتجات السعودية في رحلتها نحو الأسواق العالمية، من خلال منظومة خدمات لوجستية متكاملة ترتبط بموانئ العالم عبر أكبر الخطوط الملاحية الدولية.
حلول لوجستية مبتكرة وتمكين المصدرين السعوديين
تركز مذكرات التفاهم على تعزيز دور «موانئ» كحلقة وصل رئيسية بين الصناعات الوطنية والأسواق العالمية، عبر تأسيس إطار عمل إستراتيجي يوفر حلولًا لوجستية مبتكرة وفعالة، ويسهل عمليات التصدير.
بالإضافة إلى تعزز توافر الحاويات الفارغة في موانئ المملكة لضمان مستويات مخزون تلبي احتياجات المصدرين، بما يرفع كفاءة سلاسل الإمداد، ويعزز موثوقية الخدمات، بحسب منشور الهيئة.
توسيع نطاق الصادرات بما يتماشى مع رؤية 2030
كما تهدف الاتفاقيات إلى توسيع نطاق الصادرات السعودية بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030. من خلال إطلاق ورش عمل ومؤتمرات ومعارض لرفع مستوى الوعي.
إلى جانب دعم قدرات المصدرين، وتقييم مستوى الرضا عن الخدمات اللوجستية. وتسويق الصادرات الوطنية عالميًا وتعزيز حضورها في أسواق جديدة.
دعم العمليات عبر الموانئ الرئيسية وأتمتة الأداء
تشمل مذكرات التفاهم تقديم حلول لوجستية متقدمة عبر ميناء جدة الإسلامي. وميناء الملك عبد العزيز بالدمام، وميناء الجبيل التجاري، مع الاعتماد على أتمتة الأداء وتكامل البيانات.
كذلك تساهم في تبادل المعلومات المتعلقة بدورة الرحلة اللوجستية عبر مختلف أنماط الشحن. وتقديم خيارات واضحة للمصدرين بشأن إجراءات التصدير وأفضل الممارسات لدخول الأسواق العالمية. فضلًا عن توفير خدمات لنقل صادرات المملكة بكفاءة أعلى.
تحسين كفاءة التصدير وتسريع سلاسل الإمداد
وتهدف هذه الشراكات أيضًا إلى تقديم حلول مبتكرة لتحسين كفاءة التصدير وتسريع سلاسل الإمداد.
إلى جانب تبادل أفضل الممارسات الوطنية والعالمية في العمليات اللوجستية وإدارة التصدير. بما يعزز تنافسية المنتج السعودي في الأسواق الدولية.
مشاركة «موانئ» في «صنع في السعودية» وتكريم رسمي
وفي السياق ذاته، شاركت «موانئ» في معرض «صنع في السعودية 2025» بصفتها راعيًا تنفيذيًا. لاستعراض جهودها ومبادراتها في دعم الصادرات الوطنية وتمكين المصدرين السعوديين من الوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية بكفاءة وموثوقية.
وخلال فعاليات المعرض، كرم معالي الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريف، وزير الصناعة والثروة المعدنية. الهيئة العامة للموانئ تقديرًا لدورها في دعم الصناعات الوطنية وتعزيز وصول المنتجات السعودية إلى الأسواق العالمية.
أهداف إستراتيجية تعزز مكانة المملكة اللوجستية
تعكس هذه الجهود مجتمعة أهداف «موانئ» في استعراض مبادراتها لدعم الصناعات والصادرات الوطنية. وتأكيد دور موانئ المملكة كركيزة أساسية في تعزيز الاقتصاد الوطني.
بالإضافة إلى تمكين المصدرين السعوديين عبر خدمات لوجستية متطورة وشراكات إستراتيجية نوعية. تساهم في ترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي.













