أظهر سوق إعادة تدوير السفن خلال الفترة الأخيرة بوادر واضحة على التعافي، مدفوعة بوجود طلب من جانب المشترين رغم استمرار بعض عوامل الضعف.
وتمر الأسواق الآسيوية الرئيسة لإعادة التدوير بمرحلة انتقالية تجمع بين الحذر والتفاؤل المدروس.
جاء ذلك ووفقًا للتقرير الأسبوعي الأخير الصادر عن شركة Best Oasis، إحدى الشركات الرائدة عالميًا في شراء السفن نقدًا.
السوق الهندية: ضعف مؤقت وبوادر استقرار
أشارت Best Oasis إلى أن السوق الهندية اتسمت بالضعف خلال معظم أيام الأسبوع، حيث ظل المزاج العام متراجعًا رغم إدخال رسوم استيراد جديدة. إلا أن اقتراب نهاية الأسبوع حمل مؤشرات مبكرة على الاستقرار وتحسن طفيف في المعنويات.
ولا يزال القائمون على إعادة التدوير في الهند متفائلين بالتوقعات على المدى المتوسط. على الرغم من حالة الضعف الحالية.
ورغم وجود طلب من المشترين، عانت السوق من نقص واضح في المعروض من الحمولة الداخلة إلى قطاع إعادة التدوير، وهو ما كان سمة رئيسية خلال الأسبوع.
وفي السياق التنظيمي، تم استلام كود إعادة التدوير لعام 2026، ويجري العمل حاليًا على تنفيذه، على أن يتم لاحقًا تقديم نظرة عامة تفصيلية حول هذا الكود والتطورات المحلية المرتبطة به.
بنجلاديش: ركود وانتظار لما بعد الانتخابات
وفيما يخص بنجلاديش، أوضحت Best Oasis أن السوق ظلت في حالة ركود، مع تركّز الطلب بشكل أساسي على الوحدات الصغيرة، مقابل شهية محدودة للحمولات الأكبر.
وواصلت مستويات الأسعار المحلية تراجعها، في حين بقيت قيم خردة الصهر مستقرة إلى حد كبير.
وشارك المشترون بصورة محدودة، وكان نشاطهم أقل حدة مقارنة بالأسابيع الماضية، ما أبقى الأداء العام ضعيفًا.
ومن المتوقع أن تساهم انتخابات فبراير القادم والعوامل الموسمية المرتبطة بشهر رمضان في استمرار حالة الضعف خلال شهر مارس، مع ترجيح تحسن الأوضاع بعد انتهاء رمضان.
كما من المنتظر أن تدخل ساحتان إلى ثلاث ساحات جديدة حيز التشغيل، الأمر الذي قد يدعم النشاط والتفاعل في مرحلة لاحقة.
باكستان: تحسن المعنويات بدعم من شح الواردات
بحسب Best Oasis، شهدت السوق الباكستانية هذا الأسبوع تحسنًا في المعنويات، مدعومًا بتراجع توافر المواد المستوردة ذات الأسعار التنافسية.
ويأتي ذلك في ظل انحسار الواردات غير الرسمية، إلى جانب التوقف المؤقت لتدفقات الاستيراد الرسمية.
وقد أسهم هذا التحول في تعزيز ثقة شركات إعادة التدوير، حيث بدا المشترون أكثر استعدادًا للدخول إلى السوق مقارنة بالأسابيع الماضية. ما انعكس إيجابًا على الأجواء العامة.
تركيا: تحسن محدود في الواردات واستقرار محلي
أما في تركيا، فقد سجلت الواردات تحسنًا طفيفًا بنحو 3 دولارات أمريكية خلال الأسبوع، في حين ظلت مستويات التسعير في السوق المحلية دون تغيير، وبقي المزاج العام مستقرًا.
ولا يزال النشاط في السوق التركية متقطعًا. ما يدفع المشاركين إلى مراقبة ما إذا كان هذا التحسن في جانب الواردات سينعكس على حركة السوق المحلية خلال الأسبوع التالي.
Intermodal: تعافي حذر وتحسن في أساسيات الصلب
وفي مذكرة منفصلة، أفاد وسيط السفن Intermodal بأن أسواق إعادة تدوير السفن أظهرت مؤشرات على التعافي خلال الأسبوع الماضي، مدعومة بنشاط شراء انتقائي، وتحسن أساسيات أسواق الصلب الإقليمية، وظهور حالة من التفاؤل الحذر.
وأشار التقرير إلى أن المعنويات في السوق الهندية شهدت تحسنًا متواضعًا، مدفوعة بزيادة النشاط نتيجة تجدد اهتمام المشترين، وتداول عدد محدود من السفن المرشحة لإعادة التدوير.
كما تعززت التوقعات مع تعافي سوق الصلب المحلية وارتفاع أسعار ألواح الصلب بشكل طفيف. ومع ذلك، لا يزال ضعف الطلب من المستهلكين النهائيين عاملًا مقيدًا للثقة، في وقت واصلت فيه الروبية الهندية تراجعها أمام الدولار الأمريكي.
تطورات سياسية وضغوط اقتصادية في جنوب آسيا
وعلى صعيد السياسات، أوضح تقرير Intermodal أن الحكومة الهندية تدرس الانسحاب من مشروع تطوير ميناء تشابهار في إيران، وفقًا للتقرير.
يأتي هذا استجابة لتحذيرات الولايات المتحدة بشأن فرض رسوم جمركية محتملة على الدول التي تنخرط في أنشطة تجارية مع إيران.
وفي تشاتوجرام، لا يزال قطاع إعادة التدوير في حالة ترقب، حيث يقتصر الاهتمام على الوحدات الصغيرة، بينما يتبنى المشترون نهج الانتظار قبل انتخابات فبراير الجاري.
سوق الصلب المحلي
كما تراجعت أوضاع سوق الصلب المحلية، ما زاد من الضغوط، بالتزامن مع تحديات اقتصادية أوسع تشمل ارتفاع التضخم وشح السيولة المصرفية.
وقد دفع ذلك البنك المركزي إلى ضخ ما يعادل 750 مليون دولار من عملة التاكا لتخفيف قيود التمويل. وسط آمال بأن تمثل الانتخابات المقبلة نقطة تحول تعيد الثقة إلى السوق.
نشاط متوازن في باكستان وانتعاش تركي ملحوظ
أوضح تقرير Intermodal أن باكستان واصلت تسجيل نشاط متوازن، تمثل في إتمام صفقة لسفينة بضائع جافة، مع تحسن تدريجي في ثقة السوق بدعم من تحسن أوضاع قطاع الصلب.
كما أدى تعليق واردات الصلب الإيراني في ظل الاضطرابات السياسية إلى زيادة الطلب على الصلب المنتج محليًا. ما وفر دعمًا إضافيًا للقطاع وعزز التفاؤل الحذر لدى شركات إعادة التدوير والمشترين النهائيين.
وفي المقابل، شهدت ساحات إعادة التدوير التركية انتعاشًا ملحوظًا خلال الأسبوع الماضي، تجسد في إتمام عدة صفقات شملت وحدات Ro/Ro أوروبية.
وأسهم هذا النشاط في رفع المعنويات العامة للسوق، مدعومًا بحالة من الاستقرار النسبي في أوضاع سوق الصلب المحلية.












