أعلن المهندس صالح بن ناصر الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجستية، أن حجم الاستثمارات من القطاع الخاص المحلي والعالمي في قطاع النقل والخدمات اللوجستية بالمملكة تجاوز 280 مليار ريال.
وأشار إلى أن نسبة المساهمة المباشرة لأنشطة النقل والتخزين بلغت 6.2 % من الناتج الوطني، في مؤشر واضح على تنامي دور القطاع في الاقتصاد السعودي.
نمو قوي في الشحن الجوي وتوليد فرص العمل
أوضح الجاسر، خلال كلمته في مؤتمر سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، أن معدل نمو الشحن الجوي ارتفع بنسبة 34 % مقارنة بالعام السابق، ليصل حجم الشحن إلى نحو 1.2 مليون طن.
كما سجلت أنشطة النقل والتخزين نموًا ملحوظًا في توفير فرص العمل بنسبة 28 % حتى منتصف عام 2025؛ حيث أضيفت 144 ألف وظيفة جديدة، ليصل إجمالي العاملين في القطاع إلى نحو 651 ألف موظف.
توسع تاريخي في قطاع الطيران والنقل الجوي
أشار وزير النقل إلى أن قطاع الطيران والنقل الجوي في المملكة دخل مرحلة توسع تاريخية غير مسبوقة، سواء على صعيد تطوير المطارات أو توسيع أساطيل الطيران.
وتابع أن هذه الجهود تعزز مكانة المملكة كمركز إقليمي ودولي لحركة النقل الجوي والخدمات اللوجستية.
ارتفاع عدد المراكز والمناطق اللوجستية
نوه الجاسر إلى أن عدد المراكز والمناطق اللوجستية في المملكة شهد زيادة كبيرة؛ حيث ارتفع إلى نحو 30 مركزًا ومنطقة لوجستية.
يأتي هذا في إطار دعم التنوع الاقتصادي وتعزيز دور المملكة كشريك فاعل في سلاسل الإمداد العالمية.
مؤتمر سلاسل الإمداد: منصة لصياغة مستقبل القطاع
جاءت تصريحات الوزير خلال افتتاحه النسخة السابعة من مؤتمر سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية في الرياض اليوم، بحضور عدد من الوزراء وكبار المسؤولين ورؤساء الشركات المحلية والعالمية.
إلى جانب ممثلي الجهات الحكومية والقطاع الخاص، ونخبة من المستثمرين ورواد الصناعة، وعدد من السفراء وممثلي المنظمات الدولية.
أكد الجاسر في كلمته الافتتاحية أهمية إعادة تشكيل سلاسل الإمداد من خلال شراكات استراتيجية جديدة، لمواكبة التحولات الجذرية التي يشهدها القطاع، والذي يمثل عصب الاقتصاد الحديث.
رؤية 2030 والإصلاحات الهيكلية تقود التحول
أوضح أن ما تحقق على أرض الواقع جاء بفضل توجيهات القيادة الرشيدة، والدعم المباشر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي العهد.
بالإضافة إلى الإصلاحات الهيكلية الشاملة وتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية ضمن رؤية السعودية 2030.
تقدم لافت في المؤشرات اللوجستية العالمية
أشار الجاسر إلى أن المملكة حققت قفزة نوعية في المؤشر اللوجستي العالمي الصادر عن البنك الدولي، بعد أن تقدمت 17 مركزًا لتصل إلى المرتبة 38 من بين 160 دولة، مع استهداف الدخول ضمن قائمة أفضل 10 دول عالميًا في المرحلة المقبلة.
كما تقدمت المملكة إلى المراتب الأربع الأولى بين أسواق الدول الناشئة في مؤشر أجيليتي اللوجستي للأسواق الناشئة 2025، الذي يضم 50 دولة، مدعومة بالاستثمارات الضخمة والتحول الرقمي الواسع في قطاع التجارة والخدمات اللوجستية.
المملكة ركيزة أساسية لسلاسل الإمداد العالمية
أكد وزير النقل أن المملكة أصبحت ركيزة أساسية في ضمان وتأمين سلاسل الإمداد العالمية، ومحورًا مهمًا في التكامل العربي في هذا القطاع، في ظل التحديات الدولية الراهنة.
وأشار إلى أن الخدمات اللوجستية لم تعد تقتصر على نقل البضائع، بل امتدت لتشمل مفاهيم المرونة والرقمنة والاستدامة والكفاءة.
استضافة أحداث عالمية كبرى في القطاع
قال الجاسر إن المملكة باتت مركزًا للأحداث العالمية في مجال النقل والخدمات اللوجستية؛ حيث استضافت العام الماضي النسخة الأولى من المنتدى اللوجستي العالمي.
كما تستضيف هذا العام مؤتمر سلاسل الإمداد كأحد أبرز الفعاليات الإقليمية، على أن تستضيف العام المقبل النسخة الثانية من منتدى الأونكتاد العالمي لسلاسل التوريد، بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة والهيئة العامة للموانئ.
اتفاقيات واستثمارات جديدة بقيمة 19 مليار ريال
شهد المؤتمر توقيع 93 اتفاقية ومذكرة تفاهم على مدار يومين، بقيمة إجمالية بلغت 19 مليارًا و53 مليون ريال، لدعم تنفيذ عدد من المشروعات اللوجستية في مختلف مناطق المملكة.
كما تجول الوزير في المعرض المصاحب للمؤتمر، الذي أقيم على مساحة 6500 متر مربع، وشارك فيه 141 شركة محلية وعالمية.













