ارتفاع الصادرات الصينية إلى 300 مليار دولار في نوفمبر 2025

الصادرات الصينية
ميناء جوانجآو الصيني يحقق نموا سنويا 10.5% في مناولة حاويات التجارة الخارجية

عادت الصادرات الصينية إلى تحقيق نمو واضح خلال شهر نوفمبر الماضي، بعد فترة من الانكماش غير المتوقع في الشهر السابق.

يأتي هذا رغم استمرار التراجع العميق في الشحنات المتجهة إلى الولايات المتحدة بنسبة قاربت 29 % سنويًا. وهو تراجع مستمر منذ ثمانية أشهر متتالية.

كما أظهرت بيانات إدارة الجمارك الصينية الصادرة، اليوم، أن إجمالي. قيمة صادرات البلاد بالدولار ارتفع بنسبة 5.9% على أساس سنوي خلال نوفمبر.

بينما بلغت قيمة الصادرات 300.3 مليار دولار، متجاوزة توقعات الاقتصاديين. وذلك بعد انكماش بلغت نسبته 1.1 % خلال أكتوبر الماضي.

شحنات قوية لجنوب شرق آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية

كما سجلت الشحنات الصينية نموًا ملحوظًا نحو وجهات أخرى، وفي مقدمتها دول جنوب شرق آسيا. وأفريقيا وأميركا اللاتينية.

ويتزامن هذا مع انخفاض الصادرات إلى الولايات المتحدة خلال معظم شهور العام الحالي.

ويأتي هذا الارتفاع مدفوعًا بتوسع التعاون التجاري بين الصين ودول آسيان.

وكان الجانبان قد وقعا اتفاقًا جديدًا لتوسيع نطاق التجارة الحرة على هامش قمة المجموعة. التي انعقدت في كوالالمبور نهاية أكتوبر الماضي.

كما أكد لي شيانغ، رئيس الوزراء الصيني، خلال القمة على عمق العلاقة التجارية المتنامية بين الصين ودول المنطقة.

بينما تشمل منطقة التجارة الحرة بين الصين وآسيا سوقًا ضخمة تضم أكثر من ملياري شخص

كما تعمل هذه المنطقة على خفض التعريفات الجمركية على السلع، وتسهيل حركة الخدمات والاستثمارات.

وتطورت قيمة التجارة بين الجانبين من 235.5 مليار دولار في عام 2010 إلى نحو تريليون دولار خلال العام الماضي، ولا يزال هذا الاتجاه التصاعدي قائمًا خلال 2025.

وارتفعت قيمة التجارة بنسبة 8.2 % على أساس سنوي في الأشهر العشرة الأولى من العام، بحسب التقرير.

تحسن في الواردات رغم الضغوط الداخلية

كما سجلت واردات الصين ارتفاعًا بنسبة 1.9 % خلال نوفمبر الماضي، مقارنة بنمو بلغت نسبته 1 % فقط خلال أكتوبر الماضي.

يأتي هذا على الرغم من استمرار حالة الضعف في القطاع العقاري، والذي ينعكس بدوره على إنفاق المستهلكين والاستثمارات التجارية.

ووفق بيانات الجمارك، بلغ إجمالي قيمة الواردات والصادرات الصينية من السلع خلال الأشهر الإحدى عشرة الأولى من عام 2025 نحو 41.21 تريليون يوان.

كما تبلغ نسبة الارتفاع 3.6 % مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهي نفس نسبة الزيادة المسجلة خلال الأشهر العشرة الأولى.

هدنة تجارية لمدة عام بين الصين والولايات المتحدة

وفي سياق العلاقات التجارية الخارجية، تم التوصل مؤخرًا إلى هدنة تجارية لمدة عام بين الصين والولايات المتحدة في نهاية أكتوبر الماضي.

وشملت الهدنة تخفيض واشنطن للتعريفات الجمركية المفروضة على الصين. مقابل تعهد بكين بوقف القيود التصديرية المفروضة على المعادن النادرة.

ضعف في قطاع التصنيع رغم تحسن الصادرات

وفي الوقت الذي أظهرت فيه الأرقام تحسنًا في حركة الصادرات، لا يزال نشاط قطاع التصنيع الصيني يعاني من انكماش لثمانية أشهر متتالية وفق المسح الرسمي الأخير.

كما يرى اقتصاديون، وفقًا للتقرير، أنه من المبكر الجزم بوجود انتعاش فعلي في الطلب الخارجي رغم الهدنة مع الولايات المتحدة.

وأوضحوا أن الأداء القوي للصادرات يعد مؤشرًا إيجابيًا بالنسبة لمعدلات النمو الاقتصادي.

وعلى ضوء هذه التطورات، يتوقع خبراء الاقتصاد أن تحقق الصين معدل النمو المستهدف للعام الحالي والبالغ نحو 5 % من إجمالي الناتج المحلي.