Xeneta: تحسن انتظام مواعيد سفن الحاويات عالميًا خلال الربع الثاني من 2026

الحاويات

سجلت سوق الشحن بالحاويات تحسنًا ملحوظًا في انتظام مواعيد وصول السفن خلال الربع الثاني من عام 2026، رغم تباطؤ هذا التحسن خلال شهر يونيو الماضي.

يأتي هذا في ظل استمرار تأثير التوترات الجيوسياسية وسياسات إدارة السعات التشغيلية على أداء خطوط الملاحة العالمية. وفقًا لتقرير Xeneta Schedule Reliability Scorecard اليوم.

وأشار التقرير إلى أن مؤشرات موثوقية جداول الإبحار واصلت التعافي مقارنة ببداية العام. إلا أن التطورات التي شهدها شهر يونيو الماضي قللت من وتيرة هذا التحسن. بما يعكس استمرار الضغوط التي تواجه سلاسل الإمداد البحرية.

أداء قوي في مايو قبل تراجع محدود خلال يونيو

أظهرت بيانات التقرير ارتفاع نسبة وصول سفن الحاويات في مواعيدها إلى 39 % خلال شهر مايو الماضي. وهو أعلى مستوى يسجل منذ ديسمبر 2023، مقارنة بـ36 % في مارس الماضي و37 % في أبريل الماضي.

كما تراجع متوسط زمن التأخير إلى 3.4 يوم، وهو أفضل أداء يسجله القطاع منذ يوليو 2025.

إلا أن هذا التحسن فقد جزءًا من زخمه في يونيو الماضي. حيث انخفضت نسبة الالتزام بالمواعيد إلى 37 %. بينما ارتفع متوسط التأخير إلى 3.6 يوم، دون أن تحقق أي من خطوط التجارة الرئيسية مزيدًا من التحسن خلال الشهر.

انخفاض الرحلات الملغاة يدعم التعافي

ولفت التقرير إلى تراجع نسبة الرحلات الملغاة (Blank Sailings) إلى 9 % من إجمالي السعة التشغيلية المخططة خلال يونيو الماضي. بما يعادل نحو 890 ألف حاوية مكافئة (TEU)، مقارنة بنسبة 12 % خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

ويرى التقرير أن هذا الانخفاض يعكس بدء شركات الملاحة في تقليص الاعتماد على سياسات خفض السعات التشغيلية التي اتبعتها خلال الفترات الماضية لمواجهة تقلبات السوق.

خطوط أمريكا الجنوبية تقود التحسن العالمي

تصدرت خطوط شرق أمريكا الجنوبية مؤشرات الأداء خلال الربع الثاني. بعدما ارتفعت نسبة الالتزام بالمواعيد إلى 54 %. بزيادة بلغت 17 نقطة مئوية مقارنة بالربع الأول، لتسجل أكبر تحسن بين جميع مسارات التجارة العالمية.

كما ارتفع أداء خطوط غرب أمريكا الجنوبية إلى 48 %، فيما سجل خط الشرق الأقصى – أوروبا ثاني أكبر معدل تحسن. بعدما زادت نسبة الالتزام بالمواعيد بمقدار 14 نقطة مئوية لتصل إلى 39 %.

وسجلت أيضًا خطوط الشرق الأقصى – أمريكا الشمالية، وأوروبا – أمريكا الشمالية، تحسنًا بلغ سبع نقاط مئوية لكل منهما.

في المقابل، كانت منطقة الشرق الأوسط الاستثناء الأبرز، إذ انخفضت نسبة الالتزام بالمواعيد إلى 25 % بنهاية الربع الثاني. نتيجة استمرار الاضطرابات المرتبطة بحركة الملاحة في المنطقة.

تحالف Gemini يواصل تصدره

حافظ تحالف Gemini Cooperation على صدارة تحالفات الشحن البحري من حيث الالتزام بالمواعيد. بعدما سجل متوسطًا بلغ 69 % خلال الربع الثاني. مع متوسط تأخير لم يتجاوز 1.1 يوم.

وفي المقابل، حقق Ocean Alliance أكبر تحسن بين التحالفات، بعدما ارتفع أداؤه بنحو 15 نقطة مئوية ليصل إلى 43 %.

وأشار التقرير إلى أن اختلاف سياسات التحالفات في إدارة الرحلات الملغاة لا يزال من أبرز العوامل المؤثرة في مستويات انتظام جداول الإبحار.

ميرسك وهاباج لويد في صدارة شركات الشحن

على مستوى شركات الملاحة، احتلت Maersk المركز الأول بنسبة التزام بالمواعيد بلغت 58 % خلال الربع الثاني. تلتها Hapag-Lloyd بنسبة 57 %، ثم CMA CGM بنسبة 46 %.

كما سجلت Maersk أكبر تحسن في الأداء مقارنة بالربع الأول، بزيادة بلغت 10 نقاط مئوية. وهو المعدل نفسه الذي حققته شركة HMM.

وفي المقابل، كانت Wan Hai Lines الشركة الوحيدة التي سجلت تراجعًا ملحوظًا، بعدما انخفضت نسبة التزامها بالمواعيد بست نقاط مئوية لتصل إلى 15%.

كما نجحت شركتا MSC وZIM في تحسين أدائهما خلال شهر يونيو الماضي. في وقت شهدت فيه معظم شركات الملاحة الأخرى تراجعًا في مستويات الالتزام بالمواعيد.

أفريقيا تتصدر مناطق الازدحام بالموانئ

أظهر التقرير أن الموانئ الأفريقية سجلت أعلى مستويات الازدحام عالميًا، بمتوسط فترة انتظار بلغ 3.1 يوم. تلتها موانئ شبه القارة الهندية بمتوسط 2.6 يوم، ثم موانئ جنوب شرق آسيا بمتوسط 2.3 يوم.

وأوضح التقرير أن تداعيات اضطرابات الشرق الأوسط تركزت بصورة رئيسية في ميناء جبل علي. حيث أدى تعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى انخفاض عدد السفن الواصلة إلى نحو سفينتين يوميًا فقط.

يأتي ذلك مقارنة بنحو 24 سفينة يوميًا قبل الأزمة، ما حول الميناء مؤقتًا إلى منطقة انتظار للسفن أكثر من كونه مركزًا رئيسيًا لتداول الحاويات.

استمرار التحسن مرهون باستقرار الأوضاع

وأكدت Xeneta أن التحسن الذي شهدته موثوقية جداول الإبحار خلال الربع الثاني يمثل مؤشرًا إيجابيًا على تعافي أداء شبكات الشحن العالمية.

ونوهت إلى أن استدامة هذا التحسن ستظل مرتبطة بتطورات الأوضاع الجيوسياسية. ومدى استمرار شركات الملاحة في إدارة السعات التشغيلية خلال النصف الثاني من عام 2026.