قالت شركة ميرسك الدنماركية البحرية، وهي من أهم وأكبر شركة شحن حاويات في العالم، إن سلاسل الإمداد تمر بالمرحلة الأخيرة من موسم الذروة خلال شهر ديسمبر الجاري.
وأضافت الشركة، في تقرير دوري لها صادر اليوم، إنها تواصل متابعة التطورات في البحر الأحمر لمتابعة الموقف الملاحي في تلك المنطقة.
وتابعت أن الشبكات الداخلية تواجه ضغوطًا مستمرة بسبب نقص عربات السكك الحديدية والسائقين، ويظهر النقل البري أساسيات متشددة رغم ثبات الأسعار.
البحر الأحمر وقناة السويس
بالنظر إلى التقدم في وقف إطلاق النار في غزة، تتابع ميرسك التطورات في المنطقة عن كثب، بحسب التقرير.
وأكدت أنه لا يوجد جدول محدد لتغيير شبكة الشرق-غرب (Gemini) للإبحار عبر البحر الأحمر، مع التأكيد على أن سلامة الطاقم والأصول والشحنات تظل أولوية قصوى.
أوروبا إلى أمريكا الشمالية
تتوفر السعة على الطرق من شمال أوروبا إلى الولايات المتحدة، بما في ذلك خدمات TA1 وTA2 والسعة إلى لونج بيتش، ومن المتوقع استمرار ذلك خلال ديسمبر الجاري.
وتتوفر السعة البحرية على خدمات TA10 وTA12 على طرق البحر الأبيض المتوسط إلى الولايات المتحدة.
أما فيما يتعلق بالشحنات المتجهة إلى كندا من شمال أوروبا والبحر الأبيض المتوسط، بجسب التقرير.
وأكدت أن السعة محدودة بسبب انخفاض مستويات المياه الشتوية، لكن يمكن استيعاب كميات قصيرة المدى عند توافر المساحة.
شبه القارة الهندية، الشرق الأوسط، وأفريقيا إلى أمريكا الشمالية
ارتفع الطلب من الهند مع توقع السوق لاتفاقية تعريفات بين الولايات المتحدة والهند؛ حيث تستمر خدمة MECL في العمل برحلات أسبوعية ثابتة، ومن المتوقع زيادة الطلب إذا تم التوصل لاتفاق تجاري.
وأشارت الشركة إلى أنه في حال صعوبة تأمين الحجوزات، فهناك سعة بحرية للإبحار متاحة عبر المحيط الهادئ الجنوبي الغربي كبديل.
واشترطت حدوث ذلك مع تطبيق رسوم موسم الذروة على الشحنات من هذه المنطقة إلى الساحل الشرقي والخليج الأمريكي بدءًا من 21 ديسمبر.
آسيا والمحيط الهادئ إلى أمريكا الشمالية
ارتفع مؤشر شحن الحاويات في شنغهاي على طرق الساحل الغربي والشرقي للولايات المتحدة خلال الفترة الماضية، لكنه انخفض لاحقًا.
وكانت الولايات المتحدة والصين قد أعلنتا عن تأجيل لمدة سنة لرسوم الموانئ بموجب التحقيق في القسم 301.
ونوهت إلى أن هذا يعني عدم تطبيق التغييرات المعلن عنها مسبقًا على خدمة TP7 (المعتمدة على العلم الأمريكي).
ومن المتوقع تضييق السعة في الأسابيع التي تسبق العطلة، مع اقتراب رأس السنة الصينية في 29 يناير القادم.
أداء الشبكة
تواصل شبكة الشرق-غرب (Gemini) تقديم أداء قوي؛ حيث حققت خدمات النقل عبر المحيط الهادئ نسبة وصول في الوقت المحدد بلغت 94.6 % على الساحل الغربي و88.1% على الساحل الشرقي، وفقًا لتقرير SeaIntel الأخير.
تحديث الشحن الجزئي (LCL)
وأكدت ميرسك أن الشحن الجزئي إلى أمريكا الشمالية مستقر؛ حيث تدفع الأسعار العالية للشحن الجوي وضغوط التعريفات المستوردين نحو النقل البحري للشحنات الصغيرة.
واعبترت أن نمو التجارة الإلكترونية وتنوع المصادر من آسيا وأمريكا اللاتينية يزيد الطلب على الشحنات الصغيرة المتكررة.
ونوهت إلى أن LCL تمنح توفيرًا يصل إلى 80 % مقارنة بالشحن الجوي في بعض الطرق، مع مرونة الدفع حسب الاستخدام.
وأوضحت أن هذا الإجراء يساعد في إدارة تكاليف المخزون دون مخاطر التخزين الزائد تحت ظروف التعريفات الحالية.
ومن المتوقع أن تصل أحجام LCL على طرق آسيا–أمريكا الشمالية إلى مستويات قياسية في الربع الأول من 2026، مع تقليل التأخيرات عبر الأتمتة والأنظمة الرقمية للحجز.
الساحل الغربي للولايات المتحدة
تزداد حركة الموانئ بدعم من التعريفات الحالية، وتقل أوقات بقاء الحاويات عن المتوسط التاريخي، ما يعكس سيولة قوية.لكن توافر السائقين يتقلص بسبب تطبيق متطلبات إجادة اللغة الإنجليزية الجديدة ومعايير رخصة القيادة التجارية.
وأشارت الشركة إلى أن توجيهات وزارة النقل الأمريكية لوقف إصدار وتجديد رخص السائقين غير المقيمين قد تقلل السعة الإقليمية على المدى الطويل، مع إلغاء تراخيص 5,000–6,000 سائق شهريًا.
كندا
تظل السوق الداخلية نشطة مع حجم حاويات مرتفع، خصوصًا على الساحل الغربي، لكن انخفاض مستويات المياه في نهر سانت لورانس يحد من الغاطس ويؤثر على الموثوقية، فالقدرة على النقل المبرد محدودة بسبب الطلب الموسمي.











