أكد الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، أن قرار ميرسك باستئناف عبور سفنها يمثل “عودة في الاتجاه الصحيح” نحو استعادة استدامة سلاسل الإمداد العالمية.
وأشار إلى أن القناة ما تزال أقصر وأسرع المسارات بين الشرق والغرب، بحسب تصريحاته خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد اليوم الثلاثاء.
وأوضح أن الشراكة الجديدة ستفتح آفاقًا إضافية للتعاون البحري واللوجستي، واستعادة حركة عبور سفن.
ونوه إلى أن عدد السفن التي مرت عبر القناة بلغت في 2023 مرور 1158 سفينة بإجمالي 127 مليون طن، وبإيرادات 733 مليون دولار.
اتفاقية شراكة إستراتيجية
شهدت محافظة الإسماعيلية توقيع اتفاقية شراكة إستراتيجية بين هيئة قناة السويس ومجموعة A.P. Moller–Maersk.
تؤكد هذه الخطوة على مكانة القناة كأهم ممر ملاحي للتجارة بين الشرق والغرب، وتمهد لعودة تدريجية ثم كاملة لسفن المجموعة للعبور بدءًا من ديسمبر المقبل.
وجاء توقيع الاتفاقية بعد مباحثات موسعة بين الجانبين، بحضور الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، وڤينسنت كليرك الرئيس التنفيذي لميرسك.
واتفق الطرفان على وضع إطار عمل جديد للتعاون الممتد الذي يجمعهما منذ عقود.

انعكاسات قمة شرم الشيخ على الملاحة
أشار ربيع إلى أن قمة شرم الشيخ للسلام أسهمت بصورة مباشرة في تهدئة الأوضاع في البحر الأحمر وباب المندب، ما انعكس على تحسن مؤشرات الملاحة بالقناة.
وسجل أكتوبر الماضي عبور 1136 سفينة بحمولات 47.1 مليون طن وإيرادات 372.9 مليون دولار مقابل 322.1 مليون دولار العام السابق.
كما واصلت المؤشرات تحسنها في نوفمبر، بتوقع عبور 1156 سفينة بحمولات 48.5 مليون طن وإيرادات 383.4 مليون دولار، بحسب تصريحاته.
اقتراب عودة CMA CGM بالكامل
وكشف رئيس الهيئة عن تقدم المفاوضات مع الخط الملاحي CMA CGM، والتي انتهت بالاتفاق على العودة الكاملة لعبور سفن الشركة من القناة وباب المندب خلال ديسمبر المقبل.

سياسات مرنة لتعويض التحديات
نوه الفريق ربيع بأن الهيئة طبقت حزمة من السياسات التسعيرية المرنة، من بينها تخفيض 15 % لسفن الحاويات التي تتجاوز حمولتها 130 ألف طن.
إلى جانب تطوير الأسطول البحري وتحديث المجرى الملاحي تنفيذًا لخطة عرضت على الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
ووجه السيسي بسرعة تنفيذها لتعويض خسائر الأزمة، وهو ما تحقق خلال عامين فقط، بحسب التصريحات.
ميرسك: قناة السويس ركيزة لا غنى عنها
من جانبه، أكد ڤينسنت كليرك أن قناة السويس كانت ومازالت وستظل محورًا أساسيًا لعمليات ميرسك العالمية.
وأشار، خلال المؤتمر الصحفي، إلى أن التعاون بين الجانبين لم ينقطع رغم التحديات الأمنية الأخيرة.
وأضاف أن توقيع اتفاقية السلام في شرم الشيخ خلق زخمًا عالميًا باتجاه التهدئة، وانعكس على انخفاض التهديدات في البحر الأحمر.
وتابع أن هذه الجهود شجعت ميرسك على اتخاذ خطوة العودة التدريجية للقناة، متوقعًا استئناف العبور الكامل قريبًا.

تقدم واضح في الحركة الملاحية
أبدى الرئيس التنفيذي لميرسك تطلعه لرؤية سفن المجموعة الكبرى تعبر القناة بكامل طاقتها، منوهًا إلى أن القناة ستستعيد قريبًا معدلاتها التشغيلية المعتادة.
حضر مراسم التوقيع الفريق أشرف عطوة نائب رئيس الهيئة وأعضاء مجلس الإدارة.
ومن جانب ميرسك أحمد حسن نائب رئيس العمليات، وهاني النادي ممثل المجموعة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ووقع الاتفاقية من جانب الهيئة المهندس جمال أبو الخير، ومن ميرسك السيدة رباب بولس الرئيس التنفيذي للعمليات.













