شهد الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، والمهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية المصري، مراسم توقيع مذكرة تفاهم للتعاون المشترك بشأن مشروع إنشاء محطة للإسالة والتموين بالغاز الطبيعي المسال (LNG).
جاء ذلك في إطار إستراتيجية التحول الأخضر بمنطقة الرسوة في بورسعيد، بحسب بيان الهيئة اليوم الأحد.
حضر التوقيع الفريق أشرف عطوة، نائب رئيس الهيئة، وعدد من أعضاء مجلس إدارة الهيئة، وذلك بمقر الهيئة في مبنى الإرشاد بمحافظة الإسماعيلية.
أهداف المشروع وأهمية الغاز الطبيعي المسال
تستهدف مذكرة التفاهم تأمين إمدادات الغاز لمحطة الإسالة والتخزين بالغاز الطبيعي، والتعاون بين شركات قطاع البترول والهيئة لاستكمال الإجراءات التنفيذية والفنية اللازمة لبدء أعمال المشروع.
وأكد المهندس كريم بدوي على أهمية المشروع في الاعتماد على الغاز الطبيعي المسال كوقود نظيف للسفن للحد من الانبعاثات الكربونية.
وتابع أن هذا يساهم في تحويل قناة السويس إلى ممر ملاحي أخضر، ويشكل نواة لجذب استثمارات جديدة لمشروعات مماثلة في تموين السفن بالغاز الطبيعي.

التعاون الدولي والدراسات الفنية للمشروع
عقدت وزارة البترول ممثلة في الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس)، وهيئة قناة السويس، وشركات الغاز، اجتماعات تشاورية لدراسة المشروع.
بالإضافة إلى ذلك مشاركة مؤسسات عالمية من كوريا الجنوبية، وبالتنسيق مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي.
كما وقعت هيئة قناة السويس مذكرة تفاهم مع الجانب الكوري تحدد تفاصيل المشروع وشروط التنفيذ والتكلفة الاقتصادية، وقد وصلت إجراءات المشروع إلى المراحل النهائية.
تطوير القناة وفق إستراتيجية “القناة الخضراء”
أكد الفريق أسامة ربيع أن المشروع يعكس التزام هيئة قناة السويس بخطة التحول إلى قناة خضراء بحلول 2030.
كما يعكس هذا حرص الهيئة على مواكبة التطورات العالمية في صناعة النقل البحري.
وتتجه الصناعة نحو الاعتماد على الطاقة النظيفة وتطبيق السياسات الخضراء وفق توصيات المنظمة البحرية الدولية (IMO) للحد من الانبعاثات الكربونية.
وأشار ربيع إلى أن المحطة ستخدم أسطول الهيئة من القاطرات والمعديات المزمع تحويلها للعمل بالغاز الطبيعي المسال.
يأتي هذا ضمن إستراتيجية متكاملة لتطوير الخدمات الملاحية واللوجستية، بما يعزز المكانة التنافسية للقناة على الطرق البحرية الدولية.
تحسن ملحوظ في أداء قناة السويس خلال نوفمبر
شهدت قناة السويس تحسنًا كبيرًا في حركة العبور خلال النصف الأول من شهر نوفمبر، وفق بيانات منصة “بورت ووتش” التابعة لصندوق النقد الدولي، اليوم الأحد.
وارتفع عدد السفن المارة إلى 574 سفينة خلال أول 16 يومًا من الشهر، مقارنة بـ541 سفينة في نفس الفترة من العام الماضي، مسجلًا نموًا نسبته 6 %.
كما سجلت الحمولة الإجمالية للسفن زيادة بنسبة 6.5 % لتصل إلى 19.6 مليون طن.
ويعكس تعافي الحركة الملاحية تدريجيًا بعد التحديات الأخيرة، بحسب التقرير.

توقعات إيرادات قناة السويس تتحسن
رفع البنك المركزي المصري توقعاته لإيرادات قناة السويس خلال الفترة من أكتوبر 2025 حتى سبتمبر 2026 إلى 4.56 مليار دولار.
يأتي هذا مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 3.8 مليار دولار للفترة من سبتمبر 2025 حتى أكتوبر 2026.
يشير هذا التحديث إلى تفاؤل رسمي بتحسن العائدات المستقبلية للممر الملاحي الذي يعد الأهم عالميًا.
جهود مصر لاستعادة النشاط الملاحي
تجري مصر مفاوضات مع شركات إدارة الخطوط الملاحية الكبرى لاستعادة العمل الكامل عبر الممر، بعد أن تجنبت السفن المرور بالقناة لنحو عامين بسبب التوترات في البحر الأحمر.
ويأتي هذا بعد إعلان الحوثيين وقف هجماتهم على البحر الأحمر، ما يمهد الطريق لاستعادة مصر لنحو 5 مليارات دولار سنويًا من الإيرادات المفقودة نتيجة الهجمات.
خطط تطوير الموانئ والبنية التحتية
تشمل الخطط المصرية تطوير 14 ميناءً حاليًا على البحرين الأحمر والأبيض، إلى جانب إنشاء محطات حاويات وموانئ جديدة قادرة على استقبال السفن العملاقة، بما يعزز قدرة مصر التنافسية في التجارة العالمية.
ردود شركات الملاحة الدولية
أعلنت مجموعتا ميرسك و”هاباج لويد” أنهما تتابعان تحسن الأمن في البحر الأحمر، لكنهما تربطان العودة الكاملة للممر بتوفر ضمانات كافية لسلامة السفن والبحارة.
وتعد قناة السويس أحد أهم الممرات الملاحية عالميًا. حيث يمر من خلالها نحو 20 % من سفن الحاويات قبل هجمات الحوثيين.
ومع تحويل الخطوط الملاحية بعيدًا عن الممر خلال الأزمة، تكبدت مصر خسائر تجاوزت 9 مليارات دولار منذ نوفمبر 2023 على خلفية الحرب في غزة.













