«أوستيندي» تدشن الجيل الجديد من سُفن مكافحة الألغام

سفينة "أوستيندي" تدشن الجيل الجديد من مكافحة الألغام الأوروبية
سفينة "أوستيندي" تدشن الجيل الجديد من مكافحة الألغام الأوروبية

في خطوة متقدمة تعزز من القدرات الدفاعية الأوروبية في البيئة البحرية. أتمت شركة Kership الفرنسية. وهي مشروع مشترك لبناء السفن البحرية. بالتعاون مع تحالف بلجيكا للبحرية والروبوتات. بناء أول سفينة ضمن برنامج rMCM المشترك لمكافحة الألغام بين بلجيكا وهولندا.

مكافحة الألغام الأوروبية

هذه السفينة الرائدة، التي سميت “أوستيندي” (Oostende) تيمنًا بالمدينة الساحلية الفلمنكية، ستكون السفينة الرئيسية ضمن الأسطول المخصص للبحرية البلجيكية، وتعرف جميع السفن الـ6 المخصصة لبلجيكا باسم فئة City.

ويعد برنامج rMCM واحدا من أكبر برامج التعاون البحري الأوروبي، حيث سيتم بناء اثنتي عشرة سفينة في المجمل. لتستلم كل من البحرية البلجيكية والبحرية الملكية الهولندية 6 سفن من هذه الفئة المتطورة. نقلًا عن “bairdmaritime“.

ويشير اكتمال بناء “أوستيندي” وتسليمها إلى البحرية البلجيكية في نوفمبر 2025 إلى دخول حقبة جديدة في عمليات الكشف عن الألغام والتخلص منها. مع التركيز على الأنظمة غير المأهولة لضمان سلامة الأفراد.

شراكة تصنيعية أوروبية متكاملة

تتولى شركة Kership مسؤولية إنتاج المنصات الاثنتي عشرة، التي يتم تجميعها في حوضي بناء السفن في كونكارنو ولانيستر بفرنسا. وتشرف المجموعة البحرية (Naval Group)، بصفتها المهندس المعماري العام والمقاول الرئيسي، على تصميم السفن والتكامل الشامل لجميع أنظمتها الحيوية.

ويشمل دور المجموعة البحرية اختبار وتشغيل نظام المهام المعقد،. والذي يضم نظام القتال ونظام مكافحة الألغام المتكامل.

هذا التعاون لا يقتصر على البناء فقط، بل يمتد إلى الصيانة والدعم اللوجستي. فستجرى صيانة السفن في بلجيكا في إطار تعاون وثيق بين البحرية البلجيكية والمجموعة البحرية البلجيكية. مع تقديم شركة فلاندرز لإصلاح السفن (Flanders Ship Repair) المساعدة اللازمة. هذا النموذج من التعاون يعزز من التكامل الصناعي والدفاعي داخل حلف الناتو.

مواصفات تقنية عالية وقدرات استثنائية

تتمتع سفينة “أوستيندي” بمواصفات تجعلها منصة مثالية للمهام البحرية الحديثة. يبلغ طول السفينة 82.6 مترًا (271 قدمًا)، وعرضها 17 مترًا (56 قدمًا)، وإزاحتها 2800 طن. وهي قادرة على حمل طاقم يصل إلى 63 فردًا. وتصل سرعتها القصوى إلى 15.3 عقدة، مع مدى تشغيلي واسع يتجاوز 3500 ميل بحري.

يكمن القلب النابض لـ “أوستيندي” في قدرتها على استيعاب مجموعة متنوعة وكبيرة من المركبات غير المأهولة لمكافحة الألغام (MCM). وذلك بفضل حوض مخصص للمهام يضم أنظمة إطلاق واستعادة متقدمة.

  • مركبات السطح غير المأهولة (USVs): يمكنها إطلاق واستعادة مركبات يصل طول كل منها إلى 12 مترًا ووزنها 19 طنًا. وهذه المركبات السطحية نفسها قادرة على إطلاق واستعادة مركبات تعمل عن بعد (ROVs) مجهزة بأنظمة تحديد الألغام وتدميرها.

  • مركبات تحت الماء وطائرات بدون طيار: ستتمكن السفينة من نشر واستعادة مركبات تحت الماء ذاتية القيادة (AUVs) المزودة بأجهزة سونار، وأجهزة سونار مقطورة، وطائرات بدون طيار جوية.

  • تسهيلات المناولة: تتوفر رافعات مناولة بوزن 15 طنًا وثلاثة أطنان، بالإضافة إلى قاربين مطاطيين صلبين بطول سبعة أمتار. وقد وفرت بعض المركبات بدون طيار وأنظمتها من قبل شركة إكسيل (Exail). أحد الشريكين في التحالف البلجيكي.

تقنية “آمنة عن بعد” ومرونة تشغيلية

يعد الجانب الأكثر ابتكارًا في هذه السفن هو نظام مكافحة الألغام المتكامل. الذي يضمن بقاء كل سفينة وأفراد التحكم ومكافحة الألغام على مسافة آمنة بعيدة عن أي ألغام مكتشفة. يضمن هذا الحل، الذي حصلت عليه البحريتان البلجيكية والهولندية، سلامة الأطقم ويقلل من المخاطر البشرية.

وفي تصريح للمجموعة البحرية. أشارت إلى أن هذا الحل المعتمد على الروبوتات يعني أيضًا سرعة التعامل مع المنطقة الملغومة “أسرع بعشر مرات” من الوسائل التقليدية القديمة. ستستخدم سفينة MCM نظامًا آليًا بالكامل للكشف عن الألغام وتصنيفها وتحديدها وتحييدها.

ولضمان أدائها الأمثل في بيئة التهديد البحري، تتمتع السفينة بقدرة عالية على تحمل الانفجارات تحت الماء. كما تتميز بـ بصمات صوتية وكهربائية ومغناطيسية منخفضة للغاية، وهو أمر ضروري لتجنب تفعيل الألغام الحساسة.

جدول التسليم المستقبلي

بالإضافة إلى تسليم “أوستيندي” إلى بلجيكا في نوفمبر 2025، من المقرر تسليم جميع السفن الأخرى من نفس الفئة حتى منتصف عام 2030. ومن المتوقع تسليم سفينة “فليسينجين” (Vlissingen)، وهي ثاني سفينة من نفس الفئة بشكل عام والأولى المخصصة للبحرية الملكية الهولندية،. بحلول نهاية هذا العام. هذا البرنامج يؤسس لمعيار جديد للعمليات البحرية المشتركة في أوروبا.