شهدت العلاقات السعودية – الأمريكية خطوة نوعية جديدة في التكنولوجيا والاقتصاد مع توقيع المملكة والولايات المتحدة وثيقة الشراكة الاستراتيجية في مجال الذكاء الاصطناعي.
يأتي هذا في إطار جهود البلدين لتعزيز التعاون التقني والاقتصادي وتوسيع الاستثمارات في تقنيات المستقبل.
وتهدف الشراكة إلى تطوير البنى التحتية الرقمية المتقدمة، وضمان توفر أشباه الموصلات، وتنمية القدرات الوطنية، بما يسهم في دعم التحول الرقمي وتعزيز التنافسية الإقليمية والدولية.
وتتزامن هذه المبادرة مع زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي ـ حفظه الله إلى واشنطن؛ حيث جاءت ضمن فعاليات منتدى الاستثمار السعودي – الأمريكي، أمس الأربعاء.
المبادرات الضخمة
تشمل المبادرات مشروعات ضخمة لمراكز بيانات عالية القدرة، واستثمارات كبيرة في الحوسبة المتقدمة، وتطوير منظومات الذكاء الاصطناعي متعددة الوسائط.
فضلًا عن اتفاقيات استراتيجية مع كبرى الشركات الأمريكية لتعزيز الابتكار والنمو في قطاعات الطاقة، والخدمات المالية، وتصنيع المركبات المتقدمة، والصناعة الوطنية.
وترسخ هذه الاتفاقيات مكانة المملكة كلاعب رئيسي في خارطة التكنولوجيا العالمية، ويعزز استدامة الاقتصاد الوطني وفق رؤية السعودية 2030.
وقعت المملكة والولايات المتحدة وثيقة الشراكة الاستراتيجية في مجال الذكاء الاصطناعي، بهدف تعزيز التعاون التقني والاقتصادي بين البلدين.
وتشمل الشراكة تطوير البنى التحتية المتقدمة، وضمان توفر أشباه الموصلات، وتنمية القدرات الوطنية، إضافة إلى توسيع الاستثمارات المشتركة في تقنيات المستقبل.
وجاء الإعلان خلال منتدى الاستثمار السعودي – الأمريكي في واشنطن، وهي خطوة وصفها الجانبان بالتاريخية لتعميق التعاون التقني والأمني والاقتصادي وتحقيق منفعة متبادلة.
مشروع مركز بيانات بقدرة 100 ميجاواط
أعلنت شركات «إيه إم دي» و«سيسكو» و«هيوماين السعودية» عن مشروع مشترك لإنشاء مركز بيانات بقدرة 100 ميجاواط داخل المملكة، ستكون شركة «لوما إيه آي» أول متعاقد رئيسي لشراء كامل القدرة التشغيلية للمركز.
ويستهدف المشروع دعم حلول الذكاء الاصطناعي في قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم والطاقة والنقل، ويعد خطوة أولى في تطوير تجمعات بيانات وتقنيات متقدمة تستجيب للطلب المحلي والإقليمي والعالمي.
مشروع إيلون ماسك لإنشاء مركز حوسبة
كشف إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركات «تيسلا» و«سبيس إكس» و«إكس إيه آي»، عن مشروع سعودي – أمريكي ضخم بالتعاون مع شركة «إنفيديا» لإنشاء مركز حوسبة للذكاء الاصطناعي بقدرة 500 ميجاواط داخل المملكة.
ويهدف المشروع إلى تعزيز موقع السعودية كلاعب رئيسي في تطوير الذكاء الاصطناعي المتقدم؛ حيث توقع ماسك أن يسهم التوسع في هذه التقنيات في توفير وفرة كبيرة في السلع والخدمات، وتقليل الاعتماد على العمل التقليدي والمال.
استثمارات «لوما إيه آي» وبناء منظومة حوسبة
أعلنت شركة «لوما إيه آي» عن جمع 900 مليون دولار في جولة تمويلية من الفئة C بقيادة «هيوماين» وشركائها، بمشاركة مستثمرين عالميين، من بينهم:
«إيه إم دي فينتشرز»، «أندريسين هوروويتز»، «ماتركيس»، «أمبليفاي بارتنرز».
وستستخدم الاستثمارات في تطوير منظومة حوسبة سحابية فائقة القدرة بقوة 2 جيجاواط ضمن مشروع «هالو» في السعودية.
ويهدف المشروع تدريب نماذج عالمية ومتعددة الوسائط في الذكاء الاصطناعي، لإنتاج حلول في مجالات الترفيه والتعليم والإعلان والروبوتات.
وستركز المنظومة على تطوير نماذج مدرَّبة على البيانات العربية والإقليمية ضمن مبادرة «هيوماين كرييت»، بما يعزز التبني الثقافي السليم لتقنيات الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
تعليقات القيادات التقنية على الشراكة
أكد أميت جاين، الرئيس التنفيذي لشركة «لوما إيه آي»، أن الشراكة مع «هيوماين» ضرورية لبناء ذكاء اصطناعي متعدد الوسائط قادر على فهم الواقع ومحاكاته.
من جهته، قال طارق أمين، الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، إن هذه الاستثمارات تؤكد فلسفة الشركة في بناء سلسلة قيمة كاملة للذكاء الاصطناعي تشمل البنية التحتية والخبرات المتقدمة لتسريع نشر تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة.
اتفاقيات «أرامكو السعودية» بقيمة تتجاوز 30 مليار دولار
أعلنت أرامكو السعودية توقيع 17 مذكرة تفاهم واتفاقية جديدة مع شركات كبرى في الولايات المتحدة، بقيمة محتملة تتجاوز 30 مليار دولار، عبر عدد من شركاتها التابعة.
ويأتي هذا الإعلان امتدادًا لما تم الإعلان عنه في مايو الماضي من 34 مذكرة تفاهم بقيمة 90 مليار دولار. ليصل إجمالي فرص التعاون المحتملة مع الشركات الأمريكية إلى 120 مليار دولار.
وتهدف هذه الاتفاقيات إلى دعم أهداف النمو الاستراتيجية للشركة وتعزيز القيمة للمساهمين. وتشمل مجالات متنوعة مثل الغاز الطبيعي المسال، الخدمات المالية، تصنيع المركبات المتقدمة، والمشتريات وتوريد المواد والخدمات.
وأكد الرئيس التنفيذي أمين الناصر أن الشركات الأمريكية لعبت دورًا محوريًا في نجاح أرامكو منذ تأسيسها عام 1933.
وتوقع الناصر أن تفتح الاتفاقيات الجديدة آفاقًا واسعة للنمو والابتكار والريادة.
تفاصيل مذكرات التفاهم والاتفاقيات
مجال الغاز الطبيعي المسال:
1 . ميد أوشن إنيرجي: استثمار محتمل في مشروع ليك تشارلز للغاز الطبيعي المسال.
2 . كومنويلث للغاز الطبيعي المسال: مشروع تسييل الغاز في لويزيانا، مع إمكانية شراء الغاز من «أرامكو للتجارة».
3 . المشتريات وتوريد المواد والخدمات
وقعت أرامكو اتفاقيات مع عدد من الشركات الأمريكية الرائدة، تشمل:
SLB، بيكر هيوز، هاليبرتون، ماكديرموت، نسر، KBR، فلوسيرف، NOV، ورلي، فلور، لتوفير مواد وخدمات عالية الجودة لدعم مشاريع أرامكو.
مجال تصنيع المركبات المتقدمة
تم تمديد مذكرة تفاهم مع ساينسكو لاستكشاف توطين تصنيع ألياف الكربون والمركبات المتقدمة للتطبيقات الصناعية.
1 . الخدمات المالية
2 . اتفاقيات استثمار وإدارة أصول مع: لومس سيلز، بلاكستون، بي جي آي إم.
3 . تعاون استراتيجي مع جي بي مورجان لإدارة الحسابات النقدية.
شراكة «شنايدر إلكتريك» ومؤسسة «سعفة» لدعم الاستدامة
وقعت شنايدر إلكتريك ومؤسسة سعفة مذكرة تفاهم استراتيجية تهدف إلى بناء القدرات الوطنية ونشر ثقافة الحوكمة والاستدامة، دعمًا لأهداف رؤية السعودية 2030.
تركز الشراكة على:
1 . تنفيذ برامج تثقيفية حول الاستدامة والشفافية.
2 . تمكين القيادات الوطنية بالأدوات والمعرفة.
3 . تعزيز تطبيق مبادئ البيئة والمجتمع والحوكمة (ESG) في بيئات العمل السعودية.
4 . تطوير منظومات أكثر مسؤولية واستعدادًا للمستقبل.
وأكد مسؤولو الجانبين أن التعاون يشكل نموذجًا سعوديًا رائدًا في تبني ممارسات الاستدامة والحوكمة.
اتفاقية «مجموعة السعودية» و«جنرال إلكتريك للطيران»
أبرمت مجموعة السعودية اتفاقية مع جنرال إلكتريك للطيران لاختيار محرك GEnx-1B لتشغيل طلبية عام 2023 التي تشمل 39 طائرة بوينج من طرازي B787-9 وB787-10.
وتتضمن الاتفاقية:
1 . توريد محركات رئيسية واحتياطية.
2 برنامج صيانة وإصلاح وتجديد متعدد السنوات.
3 . مبادرات لبناء القدرات الفنية المحلية.
4 . دعم نقل المعرفة وتوطين صناعة الطيران في المملكة.
وأكد المهندس إبراهيم العمر أن الاتفاقية تعد ممكنًا رئيسيًا لتشغيل الرحلات الطويلة وتعزز توطين صناعة الطيران.
بينما شدد لورانس كولب على أن محركات GEnx توفر الكفاءة والمتانة المطلوبة للأسطول الجديد.
كما أشارت المجموعة إلى أن المحرك، الذي سجل أكثر من 70 مليون ساعة طيران منذ 2011، يشغل ثلثي طائرات بوينج 787 العاملة عالميًا.













