كشفت الهيئة العامة للموانئ البرية والجافة والمناطق اللوجستية عن مفاوضات متقدمة تجري حاليًا مع مجموعة “موانئ دبي العالمية” للحصول على حق إنشاء وإدارة وتشغيل الميناء الجاف المخطط له في مدينة السادات.
“موانئ دبي العالمية” تتفاوض مع “النقل” المصرية
وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية وزارة النقل المصرية لتسريع وتيرة تنفيذ المشروعات اللوجستية بالتعاون مع القطاع الخاص. بهدف دعم حركة التجارة وتخفيف الضغط عن الموانئ البحرية.
وأكد سيد متولي، رئيس الهيئة العامة للموانئ البرية والجافة والمناطق اللوجستية، أن وزارة النقل تدرس في الوقت الراهن دراسات الجدوى الاقتصادية التي قدمتها مجموعة “موانئ دبي العالمية” للمشروع.
وتهدف هذه الدراسة إلى تمهيد الطريق لبدء الإجراءات الرسمية والقانونية مع المجموعة. ومن ثم التوقيع على مذكرة تفاهم لبدء الخطوات الفعلية لتنفيذ المشروع الذي يعتبر ذا أهمية حيوية للاقتصاد الوطني. نقلًا عن “alborsaanews“.
الميناء الجاف بالسادات: توسعة لربط الإنتاج بالتصدير
يقع الميناء الجاف في مدينة السادات حاليًا على مساحة 90 فدانًا. لكن رئيس الهيئة كشف عن خطط لضم نحو 20 فدانًا إضافيًا للميناء. والهدف الرئيسي من هذه التوسعة هو تدشين خط سكة حديد داخلي لربط الميناء بشبكة السكك الحديدية الوطنية.
وأوضح متولي أن هذا الربط عبر السكك الحديدية ضروري لاستيعاب الطلب المتزايد على تصدير المنتجات واستيراد مدخلات الإنتاج. مما سيساهم بشكل مباشر في تقليل تكاليف النقل الباهظة على الطرق البرية وتوفير فرص عمل جديدة في القطاع اللوجستي.
وقد انتهت الهيئة من إعداد الدراسات المبدئية للميناء الجاف بالسادات. وتم تسليمها بالفعل لمجموعة “موانئ دبي العالمية“. وتهدف هذه الخطوة إلى تمكين المجموعة من الاطلاع على الأبعاد الكاملة للمشروع والجدوى الاقتصادية المتوقعة، والمشروعات والخدمات المقرر تنفيذها داخل الميناء. وبمجرد الانتهاء من المفاوضات ودراسة التصور النهائي للمجموعة. سيتم البدء في التنفيذ الفعلي للمشروع.

استراتيجية الإسناد المباشر لسرعة الإنجاز
أشار متولي إلى أن الهيئة تتبنى استراتيجية واضحة لتنفيذ مشروعاتها اللوجستية. تعتمد على الإسناد المباشر أو المزايدات، مفضلة إياها على نظام طرح المناقصات التقليدي.
ويعود هذا التفضيل إلى أن طرح المناقصات يستغرق في العادة عدة سنوات. وهو ما يتعارض مع الاستراتيجية العامة لوزارة النقل التي تهدف إلى سرعة البت في المشروعات وإسنادها للمطورين من القطاع الخاص للبدء الفوري في التنفيذ وتفادي أي تأخير زمني.
وتأتي مفاوضات “موانئ دبي العالمية” بشأن ميناء السادات في سياق تنافس المجموعة على الفوز بإنشاء وإدارة ميناء جاف آخر ذي أهمية، يقع في منطقة “شق التعبان” شرق طريق الأوتوستراد بمحافظة القاهرة.
ويقدر الميناء الأخير بمساحة إجمالية تبلغ 125 فدانًا، باستثمارات تقديرية تصل إلى 100 مليون دولار. ويهدف هذا المشروع تحديدًا إلى دعم صناعة الرخام والجرانيت وتصديره خامًا. لتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد المصري وجذب العملة الأجنبية.
خطة توسعية للمناطق اللوجستية وربط الموانئ البحرية
في سياق متصل، كشف رئيس هيئة الموانئ البرية والجافة والمناطق اللوجستية عن خطة واسعة لإنشاء مناطق لوجستية جديدة في عدد من المواقع الاستراتيجية. تشمل: قسطل، وأرقين، والسلوم، والطور، والعاصمة الإدارية الجديدة، وتوشكى.
وتعتبر هذه المناطق جزءًا من رؤية متكاملة لتدشين العديد من خطوط السكك الحديدية لربط الموانئ البحرية مباشرة بالمناطق الصناعية والموانئ الجافة.
ويهدف هذا الربط إلى تسهيل استقبال الحاويات والإفراج عنها. وإنهاء كافة الإجراءات الجمركية داخل الميناء الجاف. مما سيؤدي إلى تخفيف كبير للضغط عن الموانئ البحرية الرئيسية وتقليل فترات الانتظار.
وأكد متولي أن مد خطوط السكك الحديدية إلى المناطق الصناعية سيسهم بشكل فعال في تسهيل عمليات التصدير. من خلال ربطها السريع والمباشر بالموانئ البحرية.
وفي سبيل ضمان النجاح التشغيلي لهذه المناطق فور الانتهاء من التنفيذ. أشار رئيس الهيئة إلى أنه من المقرر الترويج للموانئ الجافة والمناطق الصناعية بخطط تسويقية فعالة لجذب المستثمرين والشركات اللوجستية.
وتجسد هذه التحركات الشاملة التزام وزارة النقل بتطوير البنية التحتية اللوجستية والاعتماد على شراكة قوية مع القطاع الخاص المتمثل في كيانات عالمية مثل “موانئ دبي العالمية”. لتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية.













