ميناء جوتنبرج يقترب من رقم قياسي جديد في مناولة الحاويات

ميناء جوتنبرج يتأهب لكسر حاجز الأرقام القياسية في مناولة الحاويات
ميناء جوتنبرج يتأهب لكسر حاجز الأرقام القياسية في مناولة الحاويات

أكدت البيانات الصادرة عن ميناء جوتنبرج السويدي توجه الميناء بثبات نحو تسجيل أعلى أحجام مناولة للحاويات على الإطلاق. وذلك بعد الأداء القوي الذي حققه خلال الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2025.

ميناء جوتنبرج يتأهب لكسر حاجز الأرقام القياسية

كما يعد هذا الأداء دليلًا على تزايد جاذبية الميناء كبوابة رئيسية للتجارة في شمال أوروبا. فقد نجح ميناء جوتنبرج في مناولة 709000 حاوية نمطية مكافئة لعشرين قدما (TEU) خلال الأرباع الثلاثة الأولى من 2025. مسجلًا بذلك زيادة قدرها 4% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024.

هذا النمو يضع الميناء على المسار الصحيح لتحقيق رقم قياسي تاريخي بحلول نهاية العام. ما يعكس كفاءة البنية التحتية وقدرته على تلبية الطلب المتزايد. وذلك نقلًا عن “porttechnology“.

الواردات تقود النمو وتوازن فريد في تدفقات التجارة

كما يعزى الارتفاع في أحجام الحاويات بشكل رئيسي إلى النمو الملحوظ في حركة الواردات. بينما حافظت الصادرات على استقرارها النسبي. وفي الوقت نفسه، تستمر نسبة الحاويات الفارغة التي يتم مناولتها في الانخفاض. وهي ظاهرة تعكس توازنًا فريدًا في تدفقات الاستيراد والتصدير، لطالما كانت سمة مميزة لميناء جوتنبرج.

بينما علق كلايس ساندمارك، نائب رئيس المبيعات في ميناء جوتنبرج، على هذا الأداء قائلًا: “لقد كان عامًا رائعًا حتى الآن. وخاصة فيما يتعلق بحركة الحاويات”. وأشار إلى أن هذا النجاح نتاج تضافر عدة عوامل، أهمها طلب مالكي البضائع المتزايد على “خيارات نقل فعالة ومستدامة تعزز قدرتهم التنافسية”.

وأضاف ساندمارك أن الميناء يستفيد من “مشاكل الطاقة الاستيعابية” التي تعاني منها العديد من الموانئ الأخرى في شمال أوروبا حاليًا. مؤكدًا أن جوتنبرج يمتلك مجموعة واسعة من الخدمات والبنية التحتية والمشغلين المؤهلين لتلبية هذا الطلب.

السكك الحديدية تعزز الريادة اللوجستية وتكسر الأرقام

كما يولي ميناء جوتنبرج أهمية قصوى لجهود الاستدامة واللوجستيات الفعالة. حيث يهدف إلى نقل أكبر قدر ممكن من البضائع الداخلية عبر شبكة السكك الحديدية. وقد حقق الميناء إنجازًا جديدًا في هذا المجال خلال الأرباع الثلاثة الأولى من 2025.

ارتفع عدد الحاويات المنقولة من وإلى الميناء عبر السكك الحديدية بنسبة 4% ليصل إلى 393000 حاوية نمطية مكافئة لعشرين قدما (TEU). ما يضع الميناء على المسار الصحيح لتحقيق عام قياسي آخر في النقل بالسكك الحديدية.

كما يعزى هذا النمو إلى الزيادة في رحلات السكك الحديدية المكوكية التي تربط الميناء بشمال السويد والمناطق النائية ومنطقة ستوكهولم الكبرى.

يذكر أن أكثر من 60% من إجمالي شحنات الحاويات من وإلى الميناء تنقل حاليا عبر السكك الحديدية. ما يمثل رقمًا قياسيًا جديدًا يؤكد ريادة جوتنبرج في مجال النقل متعدد الوسائط المستدام والفعال.

نمو متجدد في حركة رورو 

على صعيد حركة رورو (RoRo)، وهي سفن دوارة لنقل المركبات والبضائع بعجل، سجل الميناء نموا متجددا بعد فترة من التباطؤ شهدها عام 2024.

وتم مناولة ما مجموعه 394000 وحدة رورو خلال الأرباع الثلاثة الأولى من 2025، بزيادة قدرها 1% مقارنة بالعام السابق. كما يشير هذا النمو، الذي يتركز بشكل خاص في جانب الواردات، مع استقرار الصادرات، إلى تعافي قطاع الشحن ذات العجلات.

وفي المقابل، شهدت أحجام مناولة السيارات والطاقة انخفاضا خلال الفترة نفسها. وتأتي هذه التطورات في حركة الطاقة على الرغم من توقيع ميناء جوتنبرج في وقت سابق من هذا الصيف اتفاقيات جديدة مع أحد أكبر عملائه في قطاع الطاقة، وهي شركة Inter Terminals Swedish.

ويعكس هذا التقرير مكانة ميناء جوتنبرج كبنية تحتية حيوية، ليس فقط للسويد، بل لشمال أوروبا بأكمله، بفضل استراتيجياته الفعالة في تحقيق النمو المستدام والكفاءة التشغيلية العالية.