وافقت شركة “APM Terminals”، المملوكة لمجموعة “ميرسك” العالمية. على المضي قدمًا في توسعة كبيرة لمحطتها داخل الميناء، في إشارة واضحة إلى طموح ميناء موبيل ليصبح البوابة الحاوية الرائدة على ساحل خليج المكسيك الأمريكي.
ميناء موبيل يحصل على توسعة ضخمة لمحطة الحاويات
ويأتي هذا الإعلان التاريخي في أعقاب الإنجاز الكامل لمشروع تجريف قناة ميناء موبيل. الذي يهدف إلى تمكين الميناء من منافسة أكبر المحاور اللوجستية في الولايات المتحدة.
وقد وافقت الشركة على بناء رصيف حاويات جديد بطول 1300 قدم في منشأتها بالميناء البحري. وتعد هذه الإضافة مساحة كافية لاستقبال سفينة حاويات ضخمة للغاية (ULCV) أخرى إلى جانب سفينة أخرى من نفس الفئة. ما يعزز كثيرًا القدرة الاستيعابية لميناء موبيل.
ومن المقرر أن تبدأ أعمال البناء لهذا المشروع الطموح. الذي تبلغ تكلفته 131 مليون دولار أمريكي، في العام المقبل. ويتوقع أن يكتمل في عام 2028، نقلًا عن “maritime-executive“.
مشروع التجريف.. قناة موبيل الأعمق على خليج المكسيك
يعد مشروع تعميق وتوسيع قناة ميناء موبيل أساسًا لكل هذه التطورات. وقد انتهى المشروع رسميًا الشهر الماضي. بعد أن حصل على تمويل ضخم بلغ 366 مليون دولار أمريكي. جمع من الحكومة الفيدرالية بجهود السيناتور السابق ريتشارد شيلبي. ومن صندوق ضريبة البنزين الجديد التابع لولاية ألاباما.
وقد نجح المشروع في رفع عمق تحكم القناة إلى 50 قدما. مما يجعلها الأعمق على ساحل خليج المكسيك الأمريكي. ولم يقتصر العمل على التعميق؛ بل أضاف المشروع أيضًا مسارًا للمرور. ما يحسن من كفاءة الملاحة ويقلل من أوقات الانتظار.
كان الهدف الإستراتيجي من وراء هذا المشروع هو جعل موبيل قادرة على المنافسة مباشرة مع موانئ الساحلين الغربي والشرقي. القادرة على استقبال سفن الحاويات المحملة بالكامل بعد سفن باناماكس في “أول زيارة لها”. أي عندما يصل عمق المياه فيها إلى 50 قدما. ويمثل اكتمال هذا المشروع اللوجستي الضخم نقطة تحول حقيقية في قدرة الميناء التنافسية.

توسعة محطة APMT: زيادة السعة إلى 1.4 مليون حاوية
وسيمكن مشروع محطة APMT، بالإضافة إلى قائمة طويلة من التحسينات الإضافية المخطط لها. من استقبال زيارات السفن العملاقة على نطاق واسع.
كما يمول هذا المشروع، الذي تبلغ تكلفته 131 مليون دولار أمريكي، من الميزانية الفيدرالية. علاوة على ذلك سيسمح باستقبال ثلاث سفن حاويات كبيرة في المحطة في وقت واحد. بدلًا من العدد الحالي.
وبمجرد اكتماله في عام 2028. سيرفع الرصيف الجديد السعة الاستيعابية الإجمالية لشركة AMPT Mobile إلى حوالي 1.4 مليون حاوية نمطية مكافئة لعشرين قدمًا (TEU) سنويا. وتأتي هذه الزيادة في السعة لتؤكد توقعات النمو المتسارع في حركة الحاويات عبر الميناء.
البنية التحتية المتكاملة.. ربط الشركات بالأسواق العالمية
لا تقتصر خطط التطوير على الرصيف الجديد فحسب. فشركة APM Terminals تعمل أيضًا على بناء توسعة لساحة حاويات بمساحة 33 فدانا.
كما تقوم برفع سعة السكك الحديدية وبناء جسر سكة حديدية يهيئ المحطة للوصول المباشر عبر السكك الحديدية.
علاوة على ذلك، تدعم جميع هذه الأعمال والبنى التحتية المترابطة تمديد عقد إيجار المحطة لمدة 20 عامًا. ما يطيل فترة ولاية APM في موبيل حتى عام 2058. الأمر الذي يؤكد على الشراكة الإستراتيجية طويلة الأمد بين الشركة وهيئة الميناء.
ترسيخ مكانة موبيل كبوابة الحاويات
وفي تعليقه على هذه التطورات، صرح دوج أوتو؛ الرئيس التنفيذي المؤقت ومدير هيئة ميناء ألاباما: “لا يقتصر هذا التوسع على البنية التحتية فحسب؛ بل يهدف إلى ترسيخ مكانة موبيل كبوابة الحاويات الرائدة في الخليج”.
كما أضاف: “مع اكتمال تعميق القناة، وبدء العمل في رصيف جديد. وبدء المرحلة الرابعة من التوسع، واستمرار شراكتنا مع APM Terminals. فإننا نربط الشركات في جميع أنحاء ألاباما – وفي جميع أنحاء البلاد – بالأسواق العالمية بشكل أسرع وأكثر كفاءة من أي وقت مضى”.
وتشير هذه المشاريع المتكاملة إلى أن ميناء موبيل يستعد للعب دور أكثر أهمية وحيوية في شبكة التجارة واللوجستيات الأمريكية خلال العقود القادمة.












