دعت غرفة التجارة البحرية الكندية (Chamber of Marine Commerce) حكومة أوتاوا إلى تبني استراتيجية جديدة تهدف إلى إدخال الحاويات الدولية إلى الموانئ الأصغر حجمًا في البلاد، من خلال تعزيز إجراءات التخليص الجمركي على الأرصفة مباشرة.
وتأتي هذه الدعوة في إطار سعي المجموعة التجارية لرفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية وتقليل الاعتماد على المراكز اللوجستية الكبيرة التي تعاني من الازدحام.
دعوة كندية لتعزيز الموانئ الأصغر
كما شددت الغرفة على أن الاستثمار في هذا التوجه من شأنه أن يحقق مكاسب متعددة الأوجه للاقتصاد الكندي. ومن المقرر أن يحسن هذا الإجراء كفاءة الشحن بشكل ملحوظ.
ويقلل من ازدحام الشاحنات على الطرق المؤدية إلى الموانئ الكبرى. كما أنه سيقلل من الاعتماد اللوجستي على الولايات المتحدة في تداول جزء من حركة الحاويات التي تخدم المناطق الداخلية. نقلًا عن “thestar“.
توسيع المرافق الجمركية عبر طريق سانت لورانس البحري
وأفادت غرفة التجارة البحرية بأن إضافة مرافق جمركية دائمة وتوفير موظفين من وكالة خدمات الحدود الكندية (CBSA) في 6 موانئ جديدة تقع على طريق سانت لورانس البحري والبحيرات العظمى سيكون له تأثير تحولي.
ويعد هذا الطريق ممرًا مائيًا حيويًا يربط قلب القارة الأمريكية بشمال المحيط الأطلسي. ما يجعله شريانًا مثاليًا لتوزيع البضائع مباشرة إلى الأسواق المحلية دون الحاجة إلى مرورها عبر نقاط العبور المزدحمة.
ويعد هذا المقترح استجابة مباشرة للتحديات اللوجستية التي تواجهها كندا. خاصة مع استمرار نمو حركة التجارة الدولية وزيادة عدد الحاويات القادمة.
وتأمل الغرفة أن يسمح تفعيل التخليص الجمركي في هذه الموانئ الأصغر بتقريب نقطة وصول البضائع إلى وجهتها النهائية. ما يقلل من المسافات التي تقطعها الشاحنات البرية ويخفض التكاليف التشغيلية والانبعاثات الكربونية الناتجة عن النقل.
تحديات قائمة.. 5 موانئ فقط مؤهلة لاستقبال الحاويات الدولية
يشار إلى أن البيانات الحالية تكشف أن كندا تعتمد بشكل كبير على عدد محدود من الموانئ الرئيسية لاستقبال وتفتيش ملايين حاويات الشحن الدولية التي تصل بحرًا.
ففي الوقت الحالي، يوجد في 5 موانئ فقط في جميع أنحاء البلاد، موظفون من وكالة خدمات الحدود الكندية مستعدون لتفتيش هذه الحاويات.
كما تشمل هذه الموانئ الكبرى كلا من هاليفاكس وسانت جون في نيو برونزويك على الساحل الشرقي، ومونتريال كمركز رئيسي على نهر سانت لورانس.
بالإضافة إلى فانكوفر وبرينس روبرت في كولومبيا البريطانية على الساحل الغربي.
ويشير تركيز حركة التفتيش الجمركي في هذه المواقع الخمسة فقط إلى أن باقي الموانئ الأصغر. رغم قدرتها التشغيلية، لا يمكنها التعامل مع الشحنات الدولية مباشرة. ما يخلق نقاط اختناق محتملة في سلسلة الإمداد.
وتؤكد غرفة التجارة البحرية أن توسيع نطاق التخليص الجمركي ليشمل الموانئ الأصغر لا يتعلق فقط بتقليل الازدحام. بل هو ضرورة استراتيجية لتعزيز الأمن الاقتصادي الكندي ومرونة شبكة التوزيع الوطنية في مواجهة أي اضطرابات عالمية مستقبلية في التجارة وسلاسل الإمداد.
وتنتظر الأوساط التجارية استجابة الحكومة الفيدرالية لهذه الدعوة التي قد تعيد رسم خريطة النقل البحري واللوجستيات في كندا.













