أعلنت شركات بناء السفن اليابانية، خطة طموح لتوسيع وتحديث قدراتها التصنيعية من خلال استثمار أولي مشترك يبلغ نحو 350 مليار ين ياباني. أي حوالي 2.3 مليار دولار أمريكي، بهدف مضاعفة قدرة اليابان على بناء السفن خلال العقد المقبل.
يأتي هذا التحرك الاستراتيجي في إطار مساعي الشركات اليابانية لاستعادة مكانتها التنافسية في السوق العالمية. لا سيما مواجهة العملاقين الكوري الجنوبي والصيني.
استثمار ياباني ضخم بقيمة 2.3 مليار دولار
وفقًا لصحيفة “نيكي آسيا”، فإن شركة إيماباري لـ بناء السفن. وهي من الشركات الرائدة في القطاع، وشركات يابانية أخرى. تخطط لاستثمار هذا المبلغ الأولي الضخم لتحديث منشآتها التصنيعية الحالية بالكامل.
وتستند الخطة إلى سلسلة من التحديثات الجذرية التي من شأنها تحويل عمليات التصنيع إلى أنظمة أكثر كفاءة وتقدمًا من الناحية التكنولوجية.
تفاصيل الخطة الكبرى والدعم الحكومي المتوقع
من المقرر أن يكشف يوكيتو هيغاكي، رئيس شركة إيماباري لبناء السفن، رئيس جمعية بناة السفن اليابانية (SAJ). عن تفاصيل خطة الاستثمار في اجتماع مرتقب مع أعضاء الحزب الليبرالي الديمقراطي في البلاد. يعقد اليوم الخميس.
ويؤكد هذا الاجتماع الطبيعة الاستراتيجية للقطاع وحاجته إلى الدعم الحكومي لتحقيق أهدافه الطموحة.
يشكل مبلغ الـ 350 مليار ين ياباني جزءًا من صندوق حكومي أكبر تبلغ قيمته الإجمالية أكثر من تريليون ين ياباني، أي ما يعادل نحو 6.6 مليار دولار أمريكي.
وتظهر هذه الأرقام مستوى الالتزام الحكومي بدعم صناعة بناء السفن الوطنية كقطاع حيوي للأمن الاقتصادي واللوجستي لليابان. حسبما ورد على موقع شركة “bairdmaritime” الرائدة عالميًا في مجال الأخبار البحرية.
تحديات التمويل ومنافسة ناقلات الغاز الطبيعي المسال
تعتزم الشركات الأعضاء في جمعية بناة السفن اليابانية (SAJ)، والبالغ عددها 17 شركة. جمع المبلغ الأولي البالغ 350 مليار ين ياباني من خلال وسائل تمويل متنوعة. بما في ذلك القروض المصرفية.
ومع ذلك، يقر أعضاء الجمعية بوجود تحديات كبيرة تتعلق بقدرتهم الذاتية على توفير المبلغ المتبقي المطلوب بموجب اتفاقية التريليون ين ياباني. ما يسلط الضوء على أهمية الدعم المالي والتشريعي المستمر من الحكومة.
وتتمثل إحدى الأولويات الرئيسية لهذه الشركات في تخصيص جزء من الصندوق لبناء ناقلات غاز طبيعي مسال جديدة (LNG carriers) محليًا.
ويعد هذا القطاع حاسمًا لأمن الطاقة الياباني وللتجارة العالمية. وتسعى الشركات اليابانية من خلال هذا الاستثمار إلى منافسة ناقلات الغاز الصينية والكورية الجنوبية، التي حظيت بتفضيل عالمي كبير في السنوات الأخيرة. ويعود ذلك إلى انخفاض تكاليف بنائها.
ترسيخ مكانة اليابان كلاعب رئيس في سوق بناء السفن
ويهدف هذا الاستثمار المشترك إلى ترسيخ مكانة اليابان كلاعب رئيس في سوق بناء السفن عالية القيمة والمتقدمة تقنيًا. مثل ناقلات الغاز الطبيعي المسال وسفن الشحن التي تعمل بوقود صديق للبيئة.
ومن المتوقع أن يعزز هذا التحديث الشامل لسلاسل الإنتاج من كفاءة التشغيل ويقلل من التكاليف على المدى الطويل. ما يمكن الشركات اليابانية من التنافس بقوة أكبر على الصعيد الدولي.












