شهد ميناء لونغ بيتش في ولاية كاليفورنيا توقفًا جزئيًا في عملياته بعد العثور على قنبلة تعود إلى الحرب العالمية الثانية أثناء أعمال بناء روتينية، ما استدعى تطبيق إجراءات طوارئ واسعة لضمان سلامة العاملين والمنشآت.
ووفقًا للسلطات المحلية، اكتشف عمال البناء جسمًا متفجرًا خلال عمليات الحفر داخل منطقة الميناء.
تم إخطار شرطة لونغ بيتش ووحدة تفكيك القنابل التابعة للبحرية الأمريكية على الفور لتقييم طبيعة الجسم والتعامل معه.
إخلاء وتوقف مؤقت بميناء ميناء لونغ بيتش
وتم إخلاء جميع العمال والمنشآت المجاورة كإجراء احترازي، مع فرض طوق أمني مؤقت حول موقع الاكتشاف، بحسب بيان الميناء اليوم.
وأشار مسؤولون في الميناء إلى أن الأنشطة اللوجستية في الأرصفة القريبة توقفت مؤقتاً حتى يتم التأكد من خلو المنطقة من أي خطر محتمل.
وأوضح بيان سلطة ميناء لونغ بيتش أن التحقيقات الأولية ترجّح أن الجسم المكتشف قنبلة جوية أو قذيفة بحرية غير منفجرة.
وأشار إلى أن القنبلة تعود إلى فترة الحرب العالمية الثانية، حين كان الميناء موقعًا عسكريًا نشطًا لتخزين المعدات وشحنها.
وأكدت الجهات الأمنية أن الوضع تحت السيطرة بالكامل، وأن فرق المتفجرات تعمل بحذر لنقل القنبلة أو تفجيرها بشكل آمن بعيدًا عن المنشآت الحيوية.
كما طمأنت السلطات إلى أن جميع العمال بخير ولم تسجّل أي إصابات، بحسب البيان.
أهمية ميناء لونغ بيتش
يعد ميناء لونغ بيتش من أكبر وأهم الموانئ في الولايات المتحدة، ويشكّل مركزًا محوريًا للتجارة بين أمريكا وآسيا.
ومن المتوقع أن تستأنف العمليات بصورة طبيعية فور انتهاء فرق الطوارئ من تأمين المنطقة، واستكمال الفحص النهائي للموقع.
ويشتهر ميناء لونغ بيتش بأنه أحد الركائز الحيوية للتجارة البحرية في الولايات المتحدة والعالم، إذ يحتل موقعًا استراتيجيًا في مدينة لونغ بيتش بولاية كاليفورنيا.
يقع الميناء في الجنوب مباشرة من ميناء لوس أنجلوس، ليشكلا معًا أكبر مجمع بحري في نصف الكرة الغربي وأكثره نشاطًا.
بوابة التجارة الأمريكية
يعتبر الميناء بوابة رئيسية للتجارة بين الولايات المتحدة ودول آسيا، وعلى رأسها الصين واليابان وكوريا الجنوبية.
كما تمر عبره نسبة ضخمة من البضائع القادمة من تلك الأسواق نحو الداخل الأمريكي.
وتبلغ طاقته التشغيلية أكثر من 8 ملايين حاوية سنويًا، ما يجعله ثاني أكثر الموانئ ازدحامًا في البلاد بعد ميناء لوس أنجلوس المجاور.
يمتاز ميناء لونغ بيتش ببنيته التحتية المتقدمة التي تشمل محطات حديثة للحاويات والبضائع العامة والسيارات والمواد السائلة، بالإضافة إلى تجهيزاته التقنية المتطورة التي تعزز كفاءته التشغيلية وتقلل من زمن دوران السفن.
وتعمل فيه شركات شحن عالمية كبرى مثل MSC وMaersk وCMA CGM. ما يجعله نقطة محورية في شبكة النقل البحري الدولية.
الاستدامة البيئية
كما يعرف الميناء بريادته في الاستدامة البيئية، إذ أطلق منذ سنوات برنامج “الميناء الأخضر” الذي يهدف إلى تقليص الانبعاثات الكربونية واستخدام الطاقة النظيفة في تشغيل الرافعات والمعدات.
إلى جانب مشاريع لتحسين جودة الهواء في محيطه الصناعي والسكني. وقد أصبحت هذه الجهود نموذجًا يحتذى به في موانئ العالم.
ولا تقتصر أهمية الميناء على دوره الاقتصادي، بل تمتد إلى البعد الإستراتيجي، كونه عنصرًا أساسيًا في سلاسل الإمداد الأمريكية.
ومع كل أزمة تضرب سلاسل التوريد العالمية، يتجلى مدى حساسية وتأثير ميناء لونغ بيتش في حركة التجارة الأميركية والعالمية، باعتباره حلقة الوصل الحيوية بين الأسواق الآسيوية والاقتصاد الأمريكي.













