وجه رؤساء سبع جمعيات شحن نداءً إلى المنظمة البحرية الدولية (IMO) لاعتماد إطار الحياد الصفري.
واعتبر رؤساء الجمعيات هذه الخطوة هي الأكثر أهمية في مسار التحول الأخضر.
وأكدوا أن أي بديل آخر يعد انتكاسة كبيرة لجهود إزالة الكربون، ويترك الصناعة تحت وطأة شبكة معقدة من اللوائح المناخية الإقليمية والوطنية.
اجتماع حاسم في لندن
من المقرر أن يجتمع أعضاء المنظمة البحرية الدولية البالغ عددهم 176 في لندن خلال الأسبوع المقبل.
بينما من المتوقع اعتماد الاتفاق التاريخي الذي تم التوصل إليه في أبريل الماضي بشأن تنظيم مناخي ملزم لقطاع الشحن.
كما تدعو شركة Danish Shipping إلى جانب 6 جمعيات أخرى إلى المصادقة على هذا الإطار. كما تعتبر الشركات هذه المصادقة بوصفه الخيار الأمثل لضمان انتقال عالمي منظم نحو الحياد الكربوني.
تصريحات داعمة من الصناعة
بينما قالت آن هـ. ستيفنسن، الرئيسة التنفيذية لشركة Danish Shipping. في بيان للشركة اليوم، إن الصناعة تدعم إطار الحياد الصفري.
كما أضاف أن التنظيم العالمي الملزم أمر أساسي لتحقيق هدف الشحن المحايد مناخيًا بحلول عام 2050. وأشار إلى أن التنظيم بحاجة إلى تنظيم عالمي وبيئة متكافئة، بحسب الرئيسة التنفيذية للشركة.
بينما تابع أن البديل ليس غياب التنظيم، بل شبكة معقدة من اللوائح الإقليمية والوطنية، وهو الحل الخاطئ تمامًا لصناعة عالمية.
كما أكدت أن تبني الإطار الجديد سيعزز من جدوى الاستثمار في الطاقة المستدامة والوقود والتكنولوجيا. كما سيبعث بإشارة قوية إلى المستثمرين والمنتجين لتوسيع إنتاج الوقود البديل الذي تحتاجه الصناعة.
دعم مؤسسي واسع
إلى جانب Danish Shipping، أصدرت كل من الغرفة الدولية للشحن وملاك السفن الأوروبيون بيانات دعم رسمية لإطار الحياد الصفري.
كما دعا الموقعون إلى مواءمة الاتحاد الأوروبي، الذي يمتلك أكثر الأطر المناخية طموحًا، مع الإطار العالمي الجديد لتجنب الدفع المزدوج وتقليل الأعباء التنظيمية على شركات الشحن.
خلفية الاتفاق
في عام 2023، اتفقت المنظمة البحرية الدولية على استراتيجية لغازات الدفيئة (GHG) تهدف إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050 تقريبًا.
وفي وقت سابق من هذا العام، تم التوصل إلى اتفاق مبدئي بشأن الإطار التنظيمي اللازم لتنفيذ هذه الاستراتيجية.
ويشمل هذا الإطار تفويضات لخفض الانبعاثات من السفن، وآلية تسعير تعاقب على عدم الامتثال، وتكافئ استخدام الوقود النظيف وفق معيار عالمي.
الحاجة إلى تنظيم عالمي
يتطلب اعتماد الإطار النهائي أغلبية مؤهلة من الدول الأعضاء الموقعة على اتفاقية ماربول (MARPOL).
ومن الضروري أن تتوحد هذه الأغلبية لدفع الاتفاق نحو التنفيذ، لأن صناعة الشحن، التي تعد بطبيعتها عالمية، لا يمكنها التعامل مع أنظمة متفرقة وغير منسقة، بحسب التقرير.
ويحذر الخبراء، من خلال التقرير، من أن البديل سيكون شبكة معقدة من الأطر الوطنية والإقليمية، ما يؤدي إلى تشويه السوق، وإضعاف المنافسة، وتعريض التجارة العالمية للخطر.
صناعة على أعتاب تحول تاريخي
يمثل اعتماد إطار الحياد الصفري لحظة فارقة في تاريخ الشحن العالمي، إذ يكون أول تنظيم مناخي ملزم على نطاق صناعة عالمية بأكملها.
ومن المتوقع أن يحدث نقلة نوعية في الاستثمارات الخضراء، ويمهد الطريق أمام عصر جديد من النقل البحري المستدام.
أكد التقرير أن الصناعة على استعداد لدعم هذا التحول التاريخي. ودعا الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية إلى اغتنام الفرصة والتصويت لصالح إطار الحياد الصفري.
فهذه الخطوة ليست مجرد تنظيم، بل إعلان عن التزام عالمي بمستقبل نظيف وآمن للتجارة البحرية. علاوة على أنها رسالة قوية إلى العالم بأن الشحن يسير بثبات نحو الحياد المناخي بحلول 2050.












