تداول 19 ألف طن بضائع بموانئ البحر الأحمر.. الصادرات تفوق الواردات بـ 5 أضعاف

تداول 19 ألف طن بضائع بموانئ البحر الأحمر والصادرات تفوق الواردات بـ5 أضعاف
تداول 19 ألف طن بضائع بموانئ البحر الأحمر والصادرات تفوق الواردات بـ5 أضعاف

أعلن المركز الإعلامي لهيئة موانئ البحر الأحمر تسجيل حركة تداول قياسية وحركة ملاحية نشطة عبر موانئ الهيئة المختلفة اليوم الموافق 6 أكتوبر 2025.

وتشير الأرقام الصادرة إلى زخم كبير في حركة البضائع والشاحنات. مع سيطرة واضحة لجانب الصادرات؛ ما يؤكد استمرار الدور المحوري لهذه الموانئ في دعم سلاسل الإمداد المصرية والدولية.

حركة تداول قياسية عبر موانئ البحر الأحمر

بلغ الإجمالي الكلي للسفن المتواجدة على أرصفة موانئ الهيئة 11 سفينة. تنوعت بين سفن بضائع عامة وسفن ركاب وعبارات.

بينما وصل إجمالي حجم البضائع التي تم تداولها (صادرًا وواردًا) إلى 19000 طن. وتم تداول 767 شاحنة و95 سيارة خلال الفترة المذكورة. ما يعكس كثافة في العمليات اللوجستية البرية والبحرية المتكاملة.

الصادرات تتجاوز الواردات بـ 5 أضعاف تقريبًا

كشفت حركة التداول عن تفوق ملحوظ لحركة الصادرات على الواردات. في دلالة على النشاط التصديري الكبير للمنتجات المصرية عبر بوابة البحر الأحمر. حسب بيان رسمي للهيئة، حصل “عالم الموانئ” على نسخة منه.

وشملت حركة الواردات إجمالي 3000 طن من البضائع المختلفة. كما دخلت الموانئ 300 شاحنة و67 سيارة.

هذه الأرقام تظهر أن الواردات ظلت في معدلاتها المستقرة. لكنها تضاءلت أمام القوة التصديرية.

في المقابل سجلت حركة الصادرات رقمًا ضخمًا بلغ 16000 طن من البضائع. وهو ما يمثل أكثر من 5 أضعاف حجم الواردات، هذا الفارق الكبير يبرز الدور التصديري للموانئ.

كما غادرت الموانئ 467 شاحنة محملة بالبضائع، بالإضافة إلى 28 سيارة.

في حين يعكس الفارق بين عدد الشاحنات الصادرة (467) والواردة (300) التوازن لصالح حركة البضائع المنقولة من الداخل إلى الخارج.

كما يؤكد هذا التفوق في أرقام الصادرات الأهمية الحيوية للبحر الأحمر كمسار لوجستي رئيس لربط الإنتاج المصري بالأسواق الآسيوية والإفريقية.

تفاصيل العمليات في موانئ سفاجا ونويبع وبورتوفيق

شهدت الموانئ الرئيسة للهيئة نشاطًا مكثفًا وموزعًا جغرافيًا. حيث كان لكل ميناء دور محوري في إنجاز عمليات التداول.

ميناء سفاجا.. استقبال ومغادرة السفن الأوروبية

يعد ميناء سفاجا من أهم المراكز اللوجستية للهيئة. وشهد حركة ملاحية متواصلة؛ إذ استقبل اليوم سفينة البضائع والركاب ALcudia Express.

وفي المقابل كان على وشك مغادرة الميناء في نفس اليوم السفينتان Pelagos Express والحرية2.

ويلاحظ أن الأمس شهد مغادرة السفينة ALcudia Express. ما يدل على طبيعة الحركة المكوكية السريعة للسفن بين الموانئ المصرية والموانئ المجاورة.

فينا يساهم هذا التدفق الثنائي للسفن في ضمان سيولة حركة البضائع والركاب دون أي اختناقات تشغيلية.

ميناء نويبع.. محور البضائع الإقليمي

استمر ميناء نويبع في دوره كبوابة رئيسة للتجارة مع الدول المجاورة، خاصة عبر الخليج.

وسجل الميناء تداولًا بلغ 3400 طن من البضائع المختلفة. وتم التعامل مع 241 شاحنة من خلال الرحلات المكوكية المنظمة.

كذلك اعتمد على ثلاث سفن رئيسة في تسيير هذه الرحلات وهي: سينا، وآور، وآيلة. وتضمن العمل المستمر لهذه السفن توفير قدرة نقل عالية للشركات التجارية. بما يدعم تبادل المنتجات والمواد الخام بشكل منتظم.

ميناء بورتوفيق.. بوابة إنسانية وتجارية لليمن

سجل ميناء بورتوفيق عملية تصدير ذات أهمية خاصة. حيث غادرت الميناء السفينة RSM Biessed وعلى متنها 5000 طن من الدقيق. وهي كمية موجهة إلى اليمن.

يبرز هذا التصدير دور مصر ليس فقط كمركز تجاري، بل كشريك إنساني في إمداد الدول الشقيقة باحتياجاتها الأساسية.

كما غادرت الميناء السفينة Queen Rinas. ما يؤكد على استمرار العمليات في الميناء الحيوي الواقع عند مدخل قناة السويس.

إن تصدير كميات كبيرة من المواد الغذائية الأساسية، مثل الدقيق، يسلط الضوء على القدرة الإنتاجية المصرية ودورها في تأمين سلاسل الإمداد الغذائي الإقليمية. خاصة في المناطق التي تعاني من تحديات لوجستية كبرى.

الأثر اللوجستي وخدمة الركاب

إلى جانب حركة البضائع الكثيفة سجلت موانئ الهيئة نشاطًا مستمرًا في حركة الركاب. إذ تم تسجيل وصول وسفر 955 راكبًا بموانئ الهيئة.

ويشير هذا الرقم إلى استمرار أهمية موانئ البحر الأحمر كحلقة وصل حيوية لحركة الأفراد. سواء كانوا حجاجًا أو عمالة أو سياحًا.

بينما يتطلب التوازن بين خدمة حركة البضائع وتسهيل حركة الركاب كفاءة تشغيلية عالية وقدرة على إدارة حركة المرور في محطات متعددة الأغراض.

ويدل الحجم الإجمالي للتداول، والذي بلغ 19000 طن. على الدور المتزايد لموانئ البحر الأحمر في دعم الاقتصاد المصري. فالأداء التشغيلي القوي الذي يظهر في أرقام الصادرات يعد عنصرًا أساسيًا في جهود الدولة لزيادة العملة الصعبة ودعم الإنتاج المحلي.

كما أن الكفاءة في إدارة 767 شاحنة و95 سيارة في غضون 24 ساعة فقط تبرز التطور المستمر في الأنظمة اللوجستية والإدارية المطبقة في الموانئ.

ويعمل هذا الأداء التشغيلي المرتفع على ترسيخ مكانة الموانئ كنقاط محورية ضمن الإستراتيجية اللوجستية الشاملة لمصر. التي تهدف إلى تحويل البلاد لمركز إقليمي وعالمي للتجارة والخدمات اللوجستية، مستغلة موقعها الجغرافي الفريد.

تحديات الاستدامة التشغيلية

على الرغم من الأداء القوي تبقى هناك تحديات مستمرة لضمان الاستدامة التشغيلية، بما في ذلك ضرورة مواكبة التطورات التقنية العالمية في إدارة الموانئ. والتعامل بفاعلية مع أي اضطرابات محتملة في الملاحة الدولية. مثل تلك التي قد تنجم عن التغيرات الجيوسياسية.

إن التزام الموانئ بالعمليات المستمرة والمنظمة يظل حجر الزاوية في الحفاظ على هذا الزخم التجاري. وتحقيق الأهداف الاقتصادية الوطنية على المدى الطويل.