أفادت شركة سي-إنتليجنس، المتخصصة في الأبحاث والتحليل ومقرها الدنمارك. بحدوث تحسن طفيف في أداء موثوقية الجداول العالمية لخطوط شحن الحاويات. وذكرت الشركة في إصدارها الـ 169 من تقرير أداء خطوط الشحن العالمية (GLP). الذي يغطي أرقام موثوقية الجداول حتى أغسطس 2025، أن الموثوقية ارتفعت بنسبة 0.1 نقطة مئوية لتصل إلى 65.3% في شهر أغسطس.
ويعد هذا الرقم ثاني أعلى مستوى لموثوقية الجداول يسجل في هذا الشهر خلال الفترة من 2019 وحتى 2025. ما يشير إلى استقرار الأداء العام للقطاع البحري.
تحسن طفيف في أداء موثوقية الجداول العالمية لخطوط شحن الحاويات
وأظهر التقرير أن موثوقية جدول خطوط الحاويات العالمية حافظت على استقرارها النسبي في نطاق يتراوح بين 65% و68% بشكل موثوق به منذ مايو 2025. هذا الاستقرار النسبي يعطي مؤشرًا إيجابيًا لشركات الشحن والخدمات اللوجستية العالمية. حيث يوفر درجة من القدرة على التنبؤ والتخطيط لأعمالهم وسط تقلبات السوق. حسب موقع “shippingtelegraph“.
الأداء السنوي ومعدلات التأخير
بالنظر إلى الأداء السنوي، فقد سجلت موثوقية الجداول في أغسطس 2025 ارتفاعًا ملحوظًا. حيث صعدت بنسبة 12.7 نقطة مئوية مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي. ويعزى هذا التحسن إلى مجموعة من العوامل. أبرزها معالجة الاختناقات التي شهدتها سلاسل الإمداد العالمية في السنوات الأخيرة. بالإضافة إلى استقرار حركة الملاحة في عدد من الممرات البحرية الرئيسية.
وعلى صعيد معدلات التأخير، شهد متوسط التأخير في وصول السفن المتأخرة زيادة طفيفة بلغت 0.07 يوم. ليصل إلى 4.80 يوم. ورغم هذه الزيادة البسيطة. فإن الرقم لا يزال ضمن الحدود المقبولة مقارنة بمعدلات التأخير الكبيرة التي سجلت في أوقات الذروة للأزمات اللوجستية العالمية. ويسعى القطاع البحري بشكل مستمر إلى خفض هذا المتوسط. لما له من تأثير مباشر على كفاءة سلاسل الإمداد وتكاليف الشحن.

تصنيف شركات النقل الفردية.. “ميرسك” في الصدارة
كشف تقرير “سي-إنتليجنس” عن تصنيف شركات النقل البحري الفردية من حيث موثوقية الجداول. إذ صعدت شركة ميرسك إلى المركز الأول كأكثر شركات النقل موثوقيةً من بين أفضل 13 شركة تم تحليل أدائها في التقرير. وقد حققت “ميرسك” نسبة موثوقية في الجداول بلغت 76.4%، مما يؤكد تفوقها التشغيلي في الحفاظ على دقة المواعيد.
تلتها شركة هاباج-لويد في المركز الثاني بنسبة موثوقية بلغت 72.4%. أما شركات النقل الستة التالية في الترتيب. فقد جاءت في نطاق موثوقية يتراوح بين 60% و70%. بينما سجلت شركات النقل المتبقية في التقرير موثوقية تتراوح بين 50% و60%. يظهر هذا التباين في الأداء أن التحديات التشغيلية لا تزال قائمة. وأن قدرة كل شركة على التكيف مع الظروف المتغيرة هي العامل الحاسم في تحديد مستوى موثوقيتها.
قياس أداء التحالفات.. مقاييس جديدة للمستقبل
في سياق التطورات التي يشهدها سوق الشحن، لا سيما مع ظهور تشكيلات جديدة للتحالفات الملاحية. قدمت شركة “سي-إنتليجنس” مقياسًا جديدًا لحساب موثوقية الجداول. تقليديًا، كانت تحسب درجات التحالفات بناءً على عدد الوافدين إلى مناطق الوجهة فقط. ولكن نظرًا لعدم توفر هذا المقياس للتحالفات الجديدة التي ظهرت في فبراير 2025. اعتمدت “سي-إنتليجنس” مقياسًا أحدث يعتمد على “جميع الوافدين”. بما في ذلك زيارات منطقة المنشأ للسفن التجارية بين الشرق والغرب.
وتواصل الشركة تقديم كلا المقياسين: مقياس “جميع الوافدين”. وهو المقياس المماثل لنموذج فبراير 2025. ومقياس “الوافدين التجاريين”. وهو المقياس الذي يشابه المقياس المستخدم للتحالفات “القديمة”. وتتوقع “سي-إنتليجنس” أنه عند تطبيق التحالفات الجديدة بالكامل على أرض الواقع. سيتقارب أداء كلا المقياسين بشكل كبير.

أداء التحالفات الجديدة والقديمة
سجلت التحالفات الجديدة أداءً متفاوتًا في شهري يوليو وأغسطس 2025 وفقًا للمقاييس المحدثة:
- حققت شركة جيميني للتعاون أعلى أداء في التحالفات الجديدة. حيث سجلت موثوقية في جداول رحلاتها بنسبة 89.9% لمقياس “جميع الوافدين”، ونسبة 86.9% لرحلات التجارة. هذا الأداء الاستثنائي يضع “جيميني” في مقدمة التحالفات الجديدة.
- تلتها شركة إم إس سي، التي سجلت موثوقية بلغت 79.0% لـ”جميع الوافدين”، ونسبة 80.2% لرحلات التجارة، مما يدل على استمرارها في تقديم مستوى عالٍ من الموثوقية.
- في المقابل، سجلت شركة بريميير ألاينس موثوقية أقل. حيث بلغت نسبتها 55.4% لـ”جميع الوافدين”، ونسبة 56.0% لرحلات التجارة.
أما بالنسبة للتحالفات “القديمة”، فقد أشار التقرير إلى أن مقياس “جميع الوافدين” يتساوى مع “وافدي التجارة” في هذه التشكيلات. وفي هذا السياق، سجلت شركة أوشن ألاينس موثوقية بلغت 66.9%.
يؤكد هذا التقرير أن قطاع شحن الحاويات العالمي يمر بمرحلة من الاستقرار النسبي في الأداء بعد سنوات من الاضطراب، وأن المنافسة على تحقيق أعلى مستويات الموثوقية تزداد حدة، لا سيما مع ظهور تحالفات جديدة تسعى لإعادة تشكيل خريطة الملاحة العالمية.














