أشارت شركة “Gibson” للوساطة البحرية، في تقرير لها اليوم الاثنين، إلى احتمال تراجع الطلب على ناقلات النفط خلال الفترة المقبلة.
ويعود ذلك إلى فائض متوقع في المعروض النفطي قد يبدأ بالظهور في أواخر 2025 ويتسع في 2026.
وتشير تقديرات وكالات الطاقة إلى أن أسعار الخام قد تنخفض إلى 50 دولارًا للبرميل أو أقل.
فائض متزايد في المعروض
أوضح التقرير أن وكالة الطاقة الدولية تتوقع فائضًا يبلغ 3.3 مليون برميل يوميًا في 2026، بينما قدرت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية الفائض عند 1.7 مليون برميل.
وقدرت “Rystad” الفائض بنحو 2.2 مليون برميل، فيما رجحت “Macquarie” وصوله إلى 3 ملايين برميل يوميًا، وهذه التقديرات تعزز ضغوط المعروض على السوق.
سياسات أوبك+ وإنتاج خارجها
أوضحت Gibson أن أوبك+ بدأت بالفعل التراجع عن خفض الإنتاج البالغ 1.65 مليون برميل يوميًا في وقت أبكر من المتوقع.
كما أن المعروض من خارج أوبك+ مرشح للزيادة بمقدار 1.4 مليون برميل في 2025 ومليون آخر عام 2026.
ويقود هذه الزيادات إنتاج الأمريكتين، في ظل محدودية نمو الطلب، وفق ما ورد بالتقرير.
دور الصين في المعادلة
تشير البيانات إلى أن الصين رفعت تخزينها النفطي إلى ذروته عند 0.9 مليون برميل يوميًا في الربع الثاني من 2025.
ورغم التراجع الطفيف لاحقًا، تواصل بكين بناء احتياطيات جديدة مع خطط للتوسع في 2026.
وتعزز الأسعار المنخفضة من هذا التوجه، خاصة مع اعتماد الصين على إمدادات من دول خاضعة للعقوبات.
العقوبات والتحديات الجيوسياسية
أشار التقرير إلى أن نحو 27 % من واردات الصين البحرية في 2024 جاءت من إيران وروسيا وفنزويلا، وجميعها تواجه عقوبات غربية.
ومع استعداد الاتحاد الأوروبي لإطلاق حزمة العقوبات الـ19 وتشديد الولايات المتحدة ضغوطها، يبدو أن الصين تملك حافزًا لمواصلة التخزين.
خيارات التخزين العالمية
ورغم مخاطر العقوبات، فإن فائض المعروض سيدفع دولًا أخرى إلى زيادة المخزونات.
وتوقع التقرير أن تعيد الولايات المتحدة ملء احتياطياتها البترولية الاستراتيجية، في حين قد ترفع المصافي معدلات التشغيل بفعل انخفاض الأسعار.
ويظل خيار التخزين العائم محدود الجاذبية بسبب ارتفاع تكاليف شحن ناقلات VLCC، بحسب التقرير.
انعكاسات على الطلب المستقبلي
كما تؤكد Gibson أن بناء المخزونات لا يمكن أن يستمر إلى أجل غير مسمى؛ فإذا واصل الفائض الضغوط على الأسعار، سيضطر المنتجون في النهاية إلى تقليص الإنتاج.
علاوة على ذلك من شأن ذلك أن يترك أثرًا سلبيًا مباشرًا في حركة ناقلات النفط والطلب عليها عالميًا.












