أعلن خط البحر المتوسط للشحن (MSC)، أكبر شركة لنقل الحاويات في العالم، عن رفضه استخدام طريق بحر الشمال في القطب الشمالي.
يأتي ذلك على الرغم من توجه بعض الخطوط الملاحية إلى العبور منه مؤخرًا، بحسب بيان الشركة اليوم الثلاثاء.
مسار غير آمن
وأكدت الشركة في بيانها أن هذا المسار لا يزال غير آمن للشحن التجاري.
كما حذرت من أن تزايد حركة الملاحة فيه قد يؤدي إلى تسريع ذوبان الجليد والتأثير سلبًا على النظم البيئية الهشة في المنطقة القطبية.
وشددت MSC على التزامها بمواصلة تقديم خدماتها اللوجستية عالميًا بشكل موثوق، دون الاعتماد على هذا الممر الجديد.
يأتي هذا في وقت افتتح فيه ميناء نينغبوه-تشوشان الصيني أول خط شحن سريع للحاويات بين الصين وأوروبا عبر القطب الشمالي.
ويمتد هذا الخط عبر الممر الشمالي الشرقي وصولًا إلى أوروبا، ما يقلص زمن العبور من الصين إلى ميناء فيليكسستو البريطاني إلى 18 يومًا فقط.
ونوهت إلى أن ذلك يأتي مقارنة بـ25 يومًا عبر قطار الصين–أوروبا، و40 يومًا عبر قناة السويس، ونحو 50 يومًا عبر طريق رأس الرجاء الصالح.
الصين وتوسيع القنوات اللوجستية
تسعى الصين من خلال هذا المشروع إلى توسيع قنواتها اللوجستية الدولية وتلبية احتياجات التجارة الإلكترونية والسلع عالية القيمة.
وتشمل الرحلة الأولى، المقررة في 10 أكتوبر القادم، شحنات متنوعة من الملابس والمواد الاستهلاكية وقطع غيار الآلات، وفقًا للبيان.
بالإضافة إلى منتجات إستراتيجية مثل بطاريات الطاقة وخزانات التخزين، ليجري توزيعها لاحقًا في مختلف أنحاء أوروبا.
وفي الوقت الذي تراهن فيه الصين على القطب الشمالي كممر تجاري جديد يوفر الوقت والتكلفة، تفضل MSC الحفاظ على الاستدامة البيئية.
أهمية MSC ملاحيا
يذكر أن شركة البحر المتوسط للشحن هي إحدى أعمدة صناعة النقل البحري عالميًا.
انطلقت الشركة بسفينة واحدة لتتحول خلال خمسة عقود إلى أكبر خط ملاحي للحاويات في العالم.
تدير MSC أسطولًا ضخمًا يضم سفن حاويات عملاقة وخطوطًا ملاحية عديدة، متجاوزة منافستها “ميرسك” من حيث السعة وعدد الحاويات.
ويمنحها هذا التفوق مكانة محورية في التجارة الدولية، حيث تسهم في ربط الأسواق بين الشرق والغرب وتسهيل حركة الإمدادات العالمية.
لا يقتصر نشاط MSC على الشحن البحري فحسب، بل يشمل حلول النقل المتكاملة عبر خدمات لوجستية متطورة، تخزين، نقل بري وسككي.
بالإضافة إلى إدارتها لمحطات الحاويات من خلال شركتها التابعة Terminal Investment Limited (TIL).
يتيح هذا التكامل للشركة التحكم بشكل أكبر في سلاسل التوريد وتقديم حلول مرنة وفعّالة لعملائها.
كما تمتلك MSC ذراعًا قويًا في قطاع السياحة البحرية عبر MSC Cruises، التي تعد من أبرز مشغلي الرحلات السياحية البحرية في العالم.
وتسعى الشركة في الوقت الراهن إلى تعزيز دورها في الاستدامة البيئية من خلال الاستثمار في السفن الصديقة للبيئة والتكنولوجيا الخضراء.
ويتماشى ذلك مع التوجه العالمي لتقليل الانبعاثات الكربونية في قطاع النقل البحري.













