أظهر أحدث استطلاع لـ (METAVASEA)، أن قطاع الشحن في شرق البحر المتوسط يشهد تقدمًا تدريجيًا نحو نزع الكربون، مشيرًا إلى أن هذا التقدم غير متكافئ بالشكل المطلوب بين الشركات والموانئ والمجتمع المدني.
أجرى الاستطلاع الجمعية الهيلينية لحماية البيئة البحرية (HELMEPA) في الفترة بين يونيو ونوفمبر 2024، حيث جمع الاستطلاع 898 استجابة من شركات شحن وبحارة وموانئ وموردين وممثلين عن المجتمع المدني.
وقد تم إطلاقه قبل اعتماد المنظمة البحرية الدولية (IMO) إطار عمل الوصول إلى صافي انبعاثات صفرية في اجتماع MEPC 83.
أبرز نتائج شركات الشحن والبحارة
جاءت أبرز نتائج استطلاع (METAVASEA)، أن 74% من المشاركين أكدوا أن شركاتهم متوافقة بالفعل أو تخطط للتوافق مع أهداف صافي الانبعاثات الصفرية، في حين أن 62 % يعتمدون على الوقود الحيوي أو يخططون لاعتماده، مع اهتمام متزايد بالهيدروجين الأخضر بنسبة 25% والأمونيا بنسبة 19%.
خلص تقرير الاستطلاع إلى أن هناك عدد من العوائق الرئيسية لنزع الكربون، أهمها التكنولوجيا غير الناضجة، التكاليف المرتفعة، تعقيد اللوائح، ومخاوف تتعلق بالسلامة، وقد أشار 70 % من البحارة إلى أن الإرهاق يمثل الخطر الأكبر على السلامة، يليه ضعف التدريب (27 %)، وعدم الإلمام بالوقود الجديد (26 %).
كما كشف الاستطلاع أن 64 % من البحارة لم يتلقوا أي تدريب متعلق بنزع الكربون خلال العامين الماضيين، مشيرًا إلى أن الأساطيل الكبيرة التي تضم أكثر من 50 سفينة هي الأكثر تقدمًا في تتبع الانبعاثات واعتماد تقنيات ESG، بينما تركّز الأساطيل الصغيرة، والتي لا يتجاوز عددها 10 عن سفن على الامتثال الأساسي.
أبرز نتائج الموانئ والموردين والمجتمع المدني
قال التقرير:”41 % من المجتمع المدني يعتقدون أن الشحن مسؤول عن 50–70 % من الانبعاثات، بينما النسبة الحقيقية لا تتجاوز 3 %، مضيفًا أن 20 % من الموانئ توفر وقود VLSFO، رغم دخول البحر المتوسط منطقة مراقبة انبعاثات الكبريت في مايو 2025″.
كشف الاستطلاع عن أن 60% من الموانئ تعاني من نقص في أنظمة مراقبة الانبعاثات، ولا تملك أنظمة متابعة، موضحًا أن 97 % من المجتمع المدني قلقون من آثار تغير المناخ، و78 % يعتبرون نزع الكربون البحري ضروريًا لاستدامة بيئة شرق المتوسط.
مشروع METAVASEA
أُطلق المشروع عام 2023 بمدة خمس سنوات حتى 2027، ويديره HELMEPA بدعم من مؤسسة لويدز ريجستر.
يشارك فيه ستة شركاء رئيسيين، 12 شريكًا مشاركًا، وأكثر من 60 طرفًا مساهمًا في المنطقة.
سيواصل الاستطلاع حتى سبتمبر 2027 لتقديم تحديثات مستمرة حول الاتجاهات والتحديات وبناء القدرات.
واختتم التقرير بنتيجة أن هناك وعي متنامٍ ورغبة في التحرك، لكنها تسلط الضوء أيضًا على الفجوات في البنية التحتية والمهارات.
علاوة على الحاجة إلى تنسيق أكبر لضمان انتقال بحري أخضر ومستدام في منطقة ذات كثافة شحن عالية مثل شرق المتوسط.














