اقترحت المفوضية الأوروبية بوم الجمعة الماضي، حزمة العقوبات التاسعة عشرة على روسيا، في تصعيد جديد للضغوط الاقتصادية رداً على غزوها الشامل لأوكرانيا. وتتضمن الحزمة المقترحة إجراءات صارمة تستهدف قطاعات الطاقة والمالية والتكنولوجيا.
هذا بالإضافة إلى استهداف الأفراد والكيانات المتورطة في انتهاكات العقوبات. وتتجه الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي حاليًا لمناقشة هذه المقترحات قبل اعتمادها بالإجماع.
الاتحاد الأوروبي يقترح عقوبات على روسيا
تعد إجراءات الطاقة من أبرز محاور الحزمة الجديدة. فقد اقترح الاتحاد الأوروبي حظرًا على الغاز الطبيعي المسال الروسي، على أن يدخل حيز التنفيذ في الأول من يناير2027.
ويأتي هذا القرار لقدم موعد الحظر المقترح سابقًا، والذي كان مقررًا في الأول من يناير 2028. ويأتي هذا الإجراء استكمالًا لحظر سابق فرضه الاتحاد الأوروبي على عمليات إعادة شحن الغاز الطبيعي المسال الروسي.
كما تستهدف العقوبات الجديدة ما يعرف بـ”أسطول الظل” الروسي، من خلال إضافة 118 سفينة جديدة إلى القائمة السوداء، ما يرفع إجمالي عدد السفن المحظورة إلى أكثر من 560 سفينة. ولزيادة فاعلية هذه العقوبات، تشمل الإجراءات أيضًا حظرًا على إعادة تأمين السفن والطائرات الروسية المدرجة. حسبما ورد على موقع “bairdmaritime” الرائدة عالميًا في مجال الأخبار البحرية.
تشديد الخناق على القطاع المالي
وفي القطاع المالي، تهدف الحزمة الجديدة إلى إحكام السيطرة على المعاملات المالية الروسية. وسيفرض حظرًا كاملًا على المعاملات على عدد إضافي من البنوك الروسية. بالإضافة إلى عملياتها في دول ثالثة.
كما سيفرض حظرًا شاملًا على منصات العملات المشفرة، مع قيود على خدمات العملات المشفرة المقدمة للمواطنين الروس.
ولم تتوقف العقوبات عند هذا الحد؛ بل شملت أيضًا نظامي بطاقات الائتمان الروسي “مير” ونظام المدفوعات السريعة (SBP) بفرض قيود عليهما. وتوسع الحزمة من نطاق حظر التصدير، بفرض ضوابط أكثر صرامة على 45 كيانًا إضافيًا من روسيا ودول ثالثة. بما في ذلك الصين والهند. كما سيحظر تصدير المواد الكيميائية والمكونات المعدنية والأملاح والخامات التي تخدم المجهود الحربي الروسي.
عقوبات تستهدف التكنولوجيا والاستثمار و”اختطاف الأطفال”
تشمل الحزمة الجديدة أيضًا فرض حظر على الاستثمار في بعض المناطق الاقتصادية الخاصة الروسية المرتبطة بالحرب.
كما ترك الاتحاد الأوروبي الباب مفتوحًا لتوسيع القائمة لتشمل الموانئ خارج روسيا التي تستخدم في نقل الأسلحة أو دعم “أسطول الظل”.
وعلى صعيد التكنولوجيا، ستُطبق عقوبات على الخدمات عالية التقنية مثل المعلومات الجغرافية المكانية والذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء. بالإضافة إلى ذلك، ستُفرض قيودًا تتعلق بالسياحة في روسيا.
كما أدرجت المفوضية الأوروبية عقوبات تستهدف مباشرة الأفراد المتورطين في عمليات “اختطاف الأطفال” الأوكرانيين وتلقينهم أفكارًا متطرفة، في خطوة تؤكد تركيز الاتحاد الأوروبي على الجوانب الإنسانية للنزاع.











