سجّل ميناء الملك عبد العزيز بالدمام إنجازًا نوعيًا جديدًا يعكس كفاءته التشغيلية وتطوره المتسارع. بعد أن تمكن من مناولة 101,626 مركبة خلال شهر أغسطس 2025.
في حين تجاوز الميناء رقمه القياسي السابق البالغ 85,443 مركبة في يونيو 2024. وذلك بحسب منشور الهيئة العامة للموانئ مساء الثلاثاء، عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي “إكس”.
كما أكدت الهيئة أن هذا النمو الاستثنائي يعكس مكانة الميناء. بوصفه ركيزة رئيسة في تعزيز موقع المملكة كمركز لوجستي عالمي.
بينما تتجلى أهمية هذا الإنجاز في عدة أبعاد، أبرزها: قدرته على استيعاب الزيادة المطردة في الحركة الملاحية بكفاءة عالية. ودوره الفاعل في دعم سلاسل الإمداد العالمية.
فيما يعكس تفوقه التنافسي المتزايد الذي يسهم في تقليص زمن سلسلة الإمداد. وتحسين كفاءة التدفقات التجارية.
وأشارت الهيئة إلى أن هذا النمو يتماشى مع مستهدفات الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.

خدمة ملاحية جديدة
وكانت الهيئة العامة للموانئ أعلنت، في أبريل الماضي، انضمام خدمة الشحن البحري الجديدة “AL PAKISTAN GULF” إلى ميناء الملك عبد العزيز بالدمام.
يأتي ذلك ضمن مساعيها المتواصلة لتعزيز شبكة الربط الملاحي للمملكة مع الأسواق العالمية. ودعم حركة الصادرات والواردات الوطنية.
وتربط الخدمة الجديدة تربط ميناء الدمام بكل من ميناء كراتشي في باكستان. وميناء جبل علي في دولة الإمارات.
فيما تبلغ الطاقة الاستيعابية للخدمة 2903 حاويات قياسية (TEU). وتديرها شركة “AP LINE”.
علاوة على ذلك تعزز هذه الخدمة من قدرات ميناء الملك عبد العزيز على خدمة سلاسل الإمداد العالمية وتلبية احتياجات السوق الإقليمية والدولية.
نبذة عن ميناء الملك عبد العزيز
يذكر أن ميناء الملك عبد العزيز في الدمام يُعد الشريان البحري الأبرز للمملكة العربية السعودية على ساحل الخليج العربي.
كما أنه يمثل البوابة الرئيسة للتجارة البحرية مع مختلف دول العالم.
بينما يمنحه موقعه الإستراتيجي في قلب المنطقة الشرقية. بجوار أهم مراكز إنتاج النفط والصناعات البتروكيماوية، دورًا محوريًا في تعزيز الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل.
ويعتبر الميناء الأكبر في منطقة الخليج من حيث المساحة والتجهيزات. إذ يضم عشرات الأرصفة القادرة على استقبال مختلف أنواع السفن. ومن أهمها: ناقلات الحاويات العملاقة، وسفن البضائع العامة والسيارات.
كذلك يتمتع ببنية لوجستية متطورة تضم مستودعات ضخمة. ومناطق مهيأة لتسريع عمليات المناولة والتخزين.
فضلًا عن ربطه المباشر بشبكة السكك الحديدية والطرق السريعة. ما يعزز وصوله إلى المدن الصناعية والأسواق المحلية.
تنامي دور الميناء
ولا تقتصر أهميته على دوره المحلي، بل يتنامى موقع الميناء كمركز لإعادة التصدير يخدم أسواقًا إقليمية واسعة تمتد من الخليج العربي إلى شرق آسيا وأفريقيا.
ويعزز هذا الأمر من جاذبيته للاستثمارات الأجنبية ويسهم في تطوير الصناعات الوطنية المرتبطة بسلاسل الإمداد والنقل البحري.
وبفضل برامج التحول الرقمي وتبني أنظمة الموانئ الذكية يمضي ميناء الملك عبد العزيز بخطوات واثقة نحو أن يكون نموذجًا عالميًا في الكفاءة التشغيلية
كما أنه يشكل ركيزة رئيسة في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 بقطاع الخدمات اللوجستية.













