في خطوة تعزز التعاون العسكري الأوروبي وتدعم القدرات الدفاعية لدول حلف شمال الأطلسي (الناتو). أعلنت حكومتا بلجيكا وهولندا عن تبرعهما المشترك بسبع سفن متخصصة في مكافحة الألغام (MCM) إلى بلغاريا. يأتي هذا التبرع في إطار برنامج تحديث الأساطيل البحرية للدولتين. واستبدال السفن القديمة بقطع بحرية أكثر حداثة وتطورًا.
سفن متخصصة في مكافحة الألغام
ووفقًا لبيان رسمي صادر عن وزارة الدفاع البلجيكية. فإن عملية نقل السفن ستكون مجانية بالكامل لبلغاريا، وتشمل أربع سفن من الأسطول البحري البلجيكي سابقًا وثلاث سفن كانت في الخدمة لدى البحرية الملكية الهولندية. وتعد هذه السفن، من طراز “تريبارتايت” (Tripartite)، إضافة قيمة للقدرات البحرية البلغارية. خاصة وأنها تتميز بفعاليتها في عمليات إزالة الألغام البحرية وتأمين الممرات المائية. حسبما ورد على موقع شركة “bairdmaritime” الرائدة عالميًا في مجال الأخبار البحرية.
وأوضح البيان أن السفن السبع المقرر نقلها. والتي دخلت الخدمة لأول مرة في ثمانينيات القرن الماضي. تستبدل في الأساطيل البلجيكية والهولندية بسفن حديثة تابعة لبرنامج مكافحة الألغام المشترك (rMCM). وقد تم بالفعل إنجاز أول سفينة من هذا البرنامج. وهي سفينة “أوستيند” التابعة للبحرية البلجيكية، والتي عرضت مؤخرًا في استعراض بحري.
تشغيل وصيانة السفن
لا يقتصر التبرع على السفن نفسها فحسب. بل يشمل أيضًا قطع غيار حيوية وجهاز محاكاة متطور. ما يضمن قدرة بلغاريا على تشغيل وصيانة هذه السفن بكفاءة عالية على المدى الطويل. كما أن هذا الدعم اللوجستي يعكس الالتزام الكامل لبلجيكا وهولندا بتمكين بلغاريا من الاستفادة القصوى من هذه الإضافة الهامة لقدراتها الدفاعية.
وفي خطوة لافتة تؤكد على عمق التعاون الإقليمي. أعلنت وزارة الدفاع البلجيكية أن نقل هذه السفن لبلغاريا يخضع لشروط محددة. فإلى جانب مسؤولية بلغاريا عن تمويل وصيانة هذه القطع البحرية. تتولى أيضًا مهمة تدريب طواقم من البحرية الأوكرانية على تشغيلها. هذا الشرط يبرز دور بلغاريا المتنامي كشريك استراتيجي في دعم القدرات الدفاعية لأوكرانيا. ويعزز من جهود حلف الناتو في مواجهة التحديات الأمنية الراهنة في المنطقة.
تعزيز قدرات بلغاريا
تعد سفن “تريبارتايت” من الفئات القليلة التي تم تشغيلها أيضًا من قبل القوات البحرية الفرنسية والإندونيسية والباكستانية واللاتفية. وبفضل هذا التبرع، تنضم بلغاريا إلى قائمة الدول التي تستفيد من الكفاءة والخبرة التشغيلية لهذه السفن، ما يعزز من قدراتها على تأمين مياهها الإقليمية والمساهمة في العمليات المشتركة مع حلفائها في الناتو. ينظر إلى هذه الخطوة على أنها مثال للتعاون العملي والفعال بين أعضاء الحلف، وخطوة هامة نحو تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة البحر الأسود.












