كشفت نقابة ملاحة الأردن عن أن ميناء العقبة سجل أداءً متميزًا خلال الأشهر الثمانية الماضية. محققًا نموًا لافتًا في مختلف أنشطته البحرية والتجارية.
ويعكس هذا النمو المباشر تعافي قطاع النقل البحري الأردني، وارتفاع كفاءته في خدمة حركة التجارة الإقليمية والدولية.
وأكد محمد الدلابيح، الأمين العام للنقابة، أن هذا الأداء يعكس ثمار الجهود المتواصلة لتعزيز تنافسية موانئ العقبة ورفع كفاءتها التشغيلية.
جذب الخطوط الملاحية
وأشار الدلابيح، بحسب تقرير وكالة الأنباء الأردنية، مساء الأحد، أن هذا الأداء أسهم في جذب المزيد من الخطوط الملاحية العالمية، وزيادة حجم المناولة.
وأوضح أن عدد بواخر الحاويات التي وصلت المملكة منذ مطلع العام. وحتى نهاية أغسطس الماضي بلغ 396 باخرة، بزيادة نسبتها 33.3 %.
فيما ارتفع إجمالي حجم المناولة إلى 556,844 حاوية نمطية بنسبة زيادة بلغت 22.3 %، بحسب التقرير.
وبيّنت النقابة في تقريرها أن حركة القادمين والمغادرين عبر الميناء سجلت نموًا نسبته 28.4 % ليصل عدد المسافرين إلى 235,654 مسافرًا.
واعتبرت النقابة أن ارتفاع حركة المسافرين تعني تحسنًا ملحوظًا في قطاع النقل البحري. وزيادة الإقبال على بواخر الركاب.

حركة الصادرات والواردات
وأشار التقرير إلى أن صادرات الفوسفات خلال الأشهر الثمانية الماضية بلغت 4.36 مليون طن، والحديد 448,152 طن، والبوتاس 1.59 مليون طن.
في حين سجلت واردات الشعير 683,936 طن. والقمح 670,253 طن، والذرة 461,974 طن.
كما كشف التقرير عن ارتفاع واردات الأغنام إلى 685,091 رأسًا، والعجول إلى 121,896 رأسًا.
فيما شهدت حركة السيارات عبر الميناء قفزة استثنائية بنسبة 100.4 %، ليصل عددها إلى 58,418 سيارة حتى نهاية أغسطس الماضي.
ونوهت النقابة إلى تحقيق تلك الأرقام بدعم من زيادة الطلب من السوق السورية، وعودة تشغيل خطوط سفن «الرورو».
أداء ميناء العقبة خلال النصف الأول من 2025
وأعلنت النقابة اللوجستية الأردنية، في يوليو الماضي، تسجيل زيادة واضحة في حركة الحاويات عبر ميناء حاويات العقبة. خلال النصف الأول من عام 2025.
وارتفع عدد الحاويات الواردة بنسبة 18.8 % مقارنة بالفترة نفسها من العام 2024، بحسب بيان النقابة حينها.
وبلغ إجمالي الحاويات المستوردة خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري 235,492 حاوية، مقابل 193,214 حاوية خلال 2024.
كما شهدت صادرات الحاويات عبر الميناء تحسنًا ملحوظًا، إذ ارتفع عدد الحاويات المحملة المصدَّرة بنسبة 8 % ليصل إلى 52,214 حاوية.
أهمية ميناء العقبة
يذكر أن ميناء العقبة يمثل القلب النابض للاقتصاد الأردني والشريان البحري الوحيد للمملكة على البحر الأحمر.
ويمنح موقع الميناء بُعدًا استراتيجيًا فريدًا يجعله البوابة الرئيسية للصادرات والواردات الأردنية نحو مختلف الأسواق العالمية.
وتستمد هذه الأهمية قوتها من الموقع الجغرافي المتميز للميناء عند ملتقى طرق التجارة البحرية بين آسيا وأفريقيا وأوروبا.
ويعزز هذا من دوره كمحطة محورية للتبادل التجاري، وحركة العبور (الترانزيت) لدول الجوار غير الساحلية مثل العراق وسوريا.
ولا يقتصر دور الميناء على الجانب التجاري فحسب، بل يمتد ليشمل دعم الاقتصاد الوطني عبر مساهمته في تنشيط قطاع النقل واللوجستيات.
كما يعد ميناء العقبة ركيزة أساسية في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، حيث يسهم في استقطاب الاستثمارات وتعزيز الصناعات.
وتزداد أهمية الميناء مع المشاريع التوسعية والتطويرية المستمرة التي تستهدف رفع طاقته الاستيعابية وتحسين كفاءة المناولة.
يُعد الميناء منفذ بحري للأردن، ومنصة استراتيجية للتنمية الاقتصادية واللوجستية.
بالإضافة إلى كونه دعامة رئيسية لترسيخ مكانة المملكة كمحور تجاري وسياحي متقدم في المنطقة.













