أدنوك للإمداد والخدمات تطلق أول ميناء بالذكاء الاصطناعي في الخليج

أدنوك للإمداد والخدمات تطلق أول ميناء ذكي بالذكاء الاصطناعي في الخليج
أدنوك للإمداد والخدمات تطلق أول ميناء ذكي بالذكاء الاصطناعي في الخليج

أعلنت شركة “أدنوك للإمداد والخدمات”، ذراع الخدمات اللوجستية البحرية. التابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك). اليوم الاثنين. نجاح تطبيق أول حل ذكي للموانئ يعتمد على الذكاء الاصطناعي على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي.

أدنوك تقود التحول بتبني الذكاء الاصطناعي

فيما يمثل هذا الإنجاز تحولاً جذرياً في كيفية إدارة العمليات اللوجستية البحرية. ويؤكد على التزام الشركة بالاستفادة من أحدث التقنيات لتعزيز الكفاءة التشغيلية. وخفض التكاليف. ودعم أهداف الاستدامة. نقلا عن موقع “CNN“.

بينما لم يعد الحديث عن الذكاء الاصطناعي مجرد رؤى مستقبلية. بل أصبح واقعًا ملموسًا يغير قواعد اللعبة في القطاعات الحيوية، والموانئ البترولية ليست استثناءً. يهدف الحل الذكي الذي تم تطويره بالشراكة مع شركة “Innovez One”، الرائدة في أنظمة إدارة معلومات الموانئ (PMIS). إلى تبسيط عملية تخصيص الموارد في الموانئ البترولية التابعة للشركة على مستوى الدولة. فبدلاً من الاعتماد على الأساليب التقليدية التي تتطلب وقتًا وجهدًا كبيرين. يتيح الحل الجديد تتبع الأنشطة البحرية بشكل فوري وآلي. مما يوفر قدرًا هائلاً من الوقت والجهد.

تحسين غير مسبوق في الكفاءة والوقت

في حين تكمن القوة الحقيقية لهذا الحل المبتكر في قدرته على تحقيق تحسينات غير مسبوقة في الأداء التشغيلي. وفقًا للبيانات الصادرة عن “أدنوك للإمداد والخدمات”. يساهم الحل في تقليص زمن إنجاز عمليات السفن بنسبة مذهلة تصل إلى 90%. ما كان يستغرق في السابق نحو ثلاث ساعات لإتمام عملية تأمين الخدمات للسفينة. أصبح الآن يتم في ثوان معدودة. هذا الانخفاض الدراماتيكي في الوقت لا يعكس فقط الكفاءة المحققة. بل يترجم مباشرة إلى تسريع حركة التجارة، وتقليل فترات انتظار السفن، وتحسين تدفق البضائع.

كما تتجاوز فوائد هذا الحل مجرد توفير الوقت؛ فهي تمتد لتشمل مكاسب اقتصادية كبيرة. من خلال توفير 3 آلاف ساعة عمل سنويًا. تتوقع الشركة تحقيق وفورات تشغيلية تقدر بحوالي 3.5 مليون درهم إماراتي (ما يعادل 950 ألف دولار أمريكي) بحلول عام 2028. هذا الرقم يعكس مدى أهمية الاستثمار في الحلول الذكية التي لا تحسن الأداء فقط. بل تساهم بشكل مباشر في تعزيز الأرباح وتحقيق استدامة مالية طويلة الأجل.

تأثيرات تشغيلية واقتصادية واسعة النطاق

علاوة على تقليل زمن إنجاز العمليات. يسهم الحل الذكي في رفع معدل استخدام الأرصفة بنسبة 20%. مما يعني أن الموانئ ستتمكن من خدمة عدد أكبر من السفن في وقت أقل، مما يزيد من إيراداتها التشغيلية. كما يُتوقع أن يؤدي التطبيق إلى تحسين بنسبة 10% في إدارة عمليات السفن بشكل عام. هذه الأرقام ليست مجرد إحصائيات، بل هي مؤشرات على التحول الجذري في طريقة عمل الموانئ البترولية في دولة الإمارات، مما يجعلها نموذجًا يحتذى به عالميًا في مجال الكفاءة والذكاء التشغيلي.

تأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية “أدنوك للإمداد والخدمات” الطموحة للتحول الرقمي، والتي تهدف إلى بناء منظومة لوجستية ذكية ومتكاملة. وقد تم تفعيل هذا الحل المتطور في الموانئ البترولية الرئيسية التابعة للشركة، والتي تشمل “جزيرة داس”، و”زركوه”، و”مبرز”، و”الرويس”، و”جبل الظنة”. هذا النشر الواسع يؤكد على التزام الشركة بتبني التكنولوجيا في جميع مرافقها الرئيسية لضمان تحقيق أقصى قدر من الفائدة التشغيلية.

رؤية قيادية ومستقبل مستدام

وعلق القبطان عبد الكريم المصعبي، الرئيس التنفيذي لشركة “أدنوك للإمداد والخدمات”، على هذا الإنجاز قائلاً: “تطبيق حل ‘الميناء الذكي’ في موانئنا البترولية يأتي تأكيدًا على التزامنا بتسخير تقنيات الذكاء الاصطناعي بينما نواصل الاستثمار في الابتكار لتحسين عملياتنا وتعزيز القيمة المضافة لأعمالنا وعملائنا. هذه المبادرة ليست مجرد خطوة تكنولوجية، بل هي جزء من رؤيتنا الأوسع لخلق قيمة مستدامة عبر الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة.”

في حين أعرب ديفيد يو، الرئيس التنفيذي لشركة “Innovez One”، عن فخره بالشراكة مع “أدنوك للإمداد والخدمات”، مشيرًا إلى أن هذا التعاون يمثل دليلًا على القوة التحويلية لتقنيات الذكاء الاصطناعي في قطاع الخدمات اللوجستية للطاقة عالميًا. وأضاف: “من خلال تحسين سير العمليات التشغيلية، لا تكتفي شركتنا بتحقيق الكفاءة فحسب، بل تسهم أيضًا في تحقيق أهداف الاستدامة الخاصة بالشركة، مما يجعل الموانئ البترولية في دولة الإمارات معيارًا عالميًا يُحتذى به للعمليات الذكية.”

التزام “أدنوك” بالتميز التشغيلي والاستدامة على المدى الطويل

كما تؤكد هذه الشراكة الاستراتيجية والتطبيق الناجح للحل الذكي على التزام “أدنوك للإمداد والخدمات” بالتميز التشغيلي والاستدامة على المدى الطويل. فمن خلال تبني التقنيات المبتكرة، لا تكتفي الشركة بتعزيز كفاءتها فحسب، بل تساهم أيضًا في تحقيق الأهداف الأوسع لدولة الإمارات في أن تصبح مركزًا عالميًا للابتكار والتكنولوجيا. هذا الإنجاز يضع “أدنوك للإمداد والخدمات” في مقدمة الشركات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحقيق نمو مستدام، وتقديم قيمة مضافة لعملائها، وتحسين إدارة مواردها على نطاق واسع. كما يعزز من مكانة أبوظبي ودولة الإمارات كلاعب رئيسي في قطاع الطاقة العالمي، ليس فقط بإنتاجها، بل بابتكارها وريادتها التكنولوجية.