في حادث مأساوي جديد يضاف إلى سلسلة الكوارث البحرية التي تشهدها البلاد، أعلنت السلطات الكونغولية غرق قارب في منطقة باسانكوسو. مما أدى إلى وفاة ما لا يقل عن 100 شخص، بينما لا يزال 146 آخرين في عداد المفقودين.
الحادث أثار صدمة وحزناً عميقين في أنحاء البلاد. لا سيما أن غالبية الضحايا كانوا من الشباب والطلاب. نقلا عن “العربية“.
القارب كان يقل عدداً كبيراً من الركاب والبضائع
ووفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الألمانية عن وكالة الأنباء الرسمية الكونغولية، وقعت الفاجعة يوم الأربعاء الماضي. وتشير التقارير الأولية إلى أن القارب كان يقل عدداً كبيراً من الركاب والبضائع، مما قد يكون السبب الرئيسي في انقلابه.
في حين لم يتم تأكيد الأسباب النهائية للحادث، فإن وسائل الإعلام الرسمية في الكونغو أشارت إلى أن السبب المحتمل يعود إلى “التحميل الزائد وغير المناسب” و”الملاحة الليلية” التي تزيد من مخاطر الحوادث في الأنهار.
بينما يأتي هذا الحادث بعد أسبوع واحد فقط من فاجعة مماثلة، مما يسلط الضوء على تزايد حوادث القوارب في الكونغو الديمقراطية. ويعد النقل النهري شريان الحياة الرئيسي في هذا البلد. الذي يفتقر إلى شبكة طرق برية متطورة.
ويعتمد السكان بشكل كبير على المراكب الخشبية للتنقل ونقل البضائع عبر المسطحات المائية.
علاوة على ذلك، غالباً ما تكون هذه القوارب قديمة وغير مجهزة، وتتجاهل معايير السلامة الأساسية، مما يجعلها عرضة للحوادث المميتة.
ظاهرة متكررة وحلول مطلوبة
فيما تعد حوادث انقلاب القوارب في الكونغو ظاهرة متكررة ومؤلمة، حيث تفقد العائلات أحباءها بشكل مستمر بسبب هذه الكوارث. ويشير الخبراء إلى أن المشكلة لا تقتصر على حالة القوارب نفسها، بل تتفاقم بسبب غياب الرقابة الفعالة على حمولتها، وعدم الالتزام بقواعد الملاحة الليلية، بالإضافة إلى تجاهل الظروف الجوية السيئة.
ووسط هذا المشهد المأساوي، تتزايد المطالبات الشعبية والدولية للسلطات الكونغولية بضرورة اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة لضمان سلامة الركاب. وتشمل هذه الإجراءات سن قوانين أكثر صرامة، وتكثيف حملات التفتيش على القوارب، وتوفير بدائل نقل آمنة. كما يشدد المراقبون على أهمية توعية المسافرين بمخاطر السفر على متن قوارب غير آمنة، وتشجيعهم على الإبلاغ عن أي انتهاكات لمعايير السلامة.
فرق الإنقاذ تواصل جهودها في البحث عن المفقودين
ولا يزال الغموض يحيط بمصير المفقودين الـ 146، حيث تواصل فرق الإنقاذ جهودها في البحث عنهم على أمل العثور على ناجين. وتتجه الأنظار الآن إلى الحكومة الكونغولية لمعرفة الإجراءات التي ستتخذها للحد من هذه الحوادث المأساوية، ووضع حد لنزيف الأرواح في نهر الكونغو.













