في خطوة استراتيجية لتعزيز أمن الطاقة وتنويع مصادرها. أعلنت ألمانيا عن بدء العمليات التجارية في محطتها الثانية لاستيراد الغاز الطبيعي المسال (LNG) بميناء فيلهلمسهافن.
ومن المقرر أن تبدأ المحطة عملها رسميًا يوم 29 أغسطس، لتشكل إضافة جديدة للبنية التحتية الطاقوية الألمانية. بعد أن أصبحت البلاد تعتمد بشكل متزايد على الغاز المنقول بحرًا كبديل للغاز الروسي.
تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا
جاء هذا التوجه كرد فعل مباشر على الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022، الذي دفع ألمانيا إلى التخلي عن اعتمادها التاريخي على الغاز الروسي القادم عبر خطوط الأنابيب.
ومنذ ذلك الحين، كثفت برلين جهودها لتأمين إمداداتها من الغاز عبر مصادر متنوعة. شملت استيراد الغاز الطبيعي المسال العالمي وزيادة وارداتها من الغاز عبر خطوط الأنابيب من النرويج. حسبما ورد على موقع شركة “bairdmaritime” الرائدة عالميًا في مجال الأخبار البحرية.
كما تتولى شركة “دويتشه إنرجي تيرمينال” (DET)، وهي المشغل الحكومي للمحطات. مسؤولية تسويق وتشغيل المحطات العائمة التي تقوم بتحويل الغاز الطبيعي المسال من حالته السائلة إلى غاز. ثم تضخه في شبكة الغاز الوطنية. وأتمت الشركة بنجاح عمليات التشغيل التجريبي والتقني لمرفق فيلهلمسهافن 2. الذي يتميز بتقنيات تسمح بنقل الغاز تحت سطح البحر لتقليل الأثر البيئي.
تأمين إمدادات الطاقة وملء مرافق تخزين الغاز
وصرح بيتر رويتجن، المدير الإداري لشركة “دي إي تي”، قائلًا: “الآن يمكن للتشغيل المنتظم لمحطة فيلهلمسهافن 2. التي تستخدم وحدة التخزين وإعادة التغويز العائمة “إكسلسيور”. أن يساهم في تأمين إمدادات الطاقة وملء مرافق تخزين الغاز قبل حلول موسم التدفئة المقبل”. وأشار إلى أن هذا الإنجاز يعزز قدرة ألمانيا على تلبية احتياجاتها المتزايدة من الطاقة.
وفي تطور لافت، أكدت الشركة أن جولة مبيعات أجرتها في يوليو الماضي أدت إلى حجز جميع الفرص المتاحة لإعادة التغويز لعامي 2025 و2026 من قبل كبار اللاعبين في سوق الغاز. هذا الإقبال يعكس الثقة الكبيرة في قدرات المحطة الجديدة.
تتولى شركة “كي إن إنرجيز” الليتوانية خدمات الصيانة التجارية والفنية
علاوة على ذلك تعد سفينة الغاز الطبيعي المسال “إكسلسيور” مملوكة لشركة “إكسليريت إنرجي” الأمريكية. المتخصصة في مجال الغاز الطبيعي المسال. وأسندت “دي إي تي” مهمة إدارة العمليات المحلية إلى شركة “جي إس فين سيرفيسز” الألمانية. بينما تتولى شركة “كي إن إنرجيز” الليتوانية خدمات الصيانة التجارية والفنية.
كما من المتوقع أن تضخ السفينة ما يصل إلى 1.9 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي في الشبكة البرية خلال العام الحالي. ما يكفي لتلبية احتياجات التدفئة لحوالي 1.5 مليون أسرة. ومن المنتظر أن ترتفع هذه الكمية إلى 4.6 مليار متر مكعب في عامي 2026 و2027. ما يعزز بشكل كبير قدرة ألمانيا على تأمين إمدادات الطاقة في المستقبل.












