حقول أبو قير.. أقدم كنز غازي في أعماق المتوسط

حقول ابو قير
حقول ابو قير

على الرغم من كون حقول أبو قير من أقدم الامتيازات التي اكتشفت فيها مصر الغاز بمنطقة البحر المتوسط. فإنها ما زالت تطل بين الحين والآخر باكتشافات كبيرة، كان آخرها العثور على غاز بكميات ضخمة قبل أيام.

حقول أبو قير

وتقع هذه الحقول في المياه الضحلة لخليج أبو قير بمنطقة غرب دلتا النيل في مصر. والتي ما زالت حتى الآن واحدة من أكبر المناطق التي تتركز فيها احتياطيات ضخمة من الغاز في البلاد.

وفق قاعدة بيانات الحقول المصرية لدى منصة الطاقة المتخصصة ومقرها واشنطن.

وتتكون حقول أبو قير من 3 حقول رئيسة. وهي أبو قير وشمال أبو قير وغرب أبو قير، وهي عبارة عن 6 منصات إنتاج متصلة ببعضها عن طريق خطوط أنابيب.

وتمتلك شركة “إنرجيان” اليونانية، المدرجة في بورصتي لندن وتل أبيب. هذه الحقول وتعمل على تشغيلها بنسبة 100%.

وتعد حقول أبو قير أحد امتيازات مهمة للنفط والغاز تديرها شركة إنرجيان اليونانية في مصر. إذ إن محفظتها متكاملة وتتكون إلى جانب هذه الحقول من عمليات التطوير في حقل شمال العامرية وشمال إدكو. وتديرهما وتملكهما بنسبة 100% أيضًا.

امتياز منطقة حقول أبو قير

تحتوي حقول أبو قير على ما يصل إلى 88 مليون برميل من النفط المكافئ. وذلك يشمل الاحتياطيات المحتملة والمؤكدة من حصة الشركة التشغيلية.

إذ بلغ متوسط الإنتاج نحو 48.1 ألف برميل يوميًا خلال الأشهر الـ9 الأولى من عام 2020.

ويعد امتياز المنطقة التي تقع فيها هذه الحقول العملاقة. من أقدم مناطق إنتاج الغاز في البحر الأبيض المتوسط. وتعالج كميات الغاز التي تنتج من الحقول على البر، وفق تقرير ” attaqa ” الذي اطلعت عليه عالم الموانئ.

وتعمل الشركة اليونانية العاملة في مصر على معالجة هذه الكميات برًا. إذ تستخرج الغاز وغاز النفط المسال والمكثفات في مصنع يرتبط بشكل مباشر بالسوق المحلية المصرية.

من خلال سلسلة من خطوط الأنابيب، وفق قاعدة بيانات منصة الطاقة المتخصصة والتي مقرها واشنطن.

وفي أواخر مايو من العام الماضي، أعلنت شركة “إنرجيان” توصلها إلى اكتشاف جديد للغاز الطبيعي في حقول أبو قير المصرية. والذي وصفته بأنه يفوق التوقعات، معلنة أنه من المحتمل أن يدخل حيز الإنتاج بحلول الربع الثالث من العام الماضي.

وجاء هذا الاكتشاف ضمن جهود الشركة لتعزيز عملياتها داخل مصر. وفي الوقت نفسه ضمن جهود الحكومة المصرية.

وذلك لزيادة إنتاج الغاز من الحقول المنتجة داخل البلاد. لتلبية الطلب المحلي المتزايد على الطاقة والكهرباء.

وأعلنت “إنرجيان” اليونانية أن التقديرات الأولية للاكتشاف الغازي الجديد في حقول أبو قير.

تشير إلى أن الكميات الجديدة ستسهم بشكل كبير في تأمين احتياجات السوق المحلية من الطاقة. وكذلك ستقدم دعمًا كبيرًا للاقتصاد المصري.

وكانت الشركة قد انتهت من عمليات حفر بئر جديدة داخل حقل أبو قير. وذلك بوساطة منصة الحفر “القاهر 1″، التي تتمركز على منصة الإنتاج “شمال أبو قير – بي آي آي”.

إذ أسفرت عمليات الحفر عن اكتشاف تراكم للغاز بسمك يبلغ 270 قدمًا صافية. داخل خزاني أبو ماضي و”بي كيه إي إس-1″.

إنتاج الغاز 

مع تحقيق الاكتشاف الأخير في حقول أبو قير البحرية. أعلنت شركة “إنرجيان” اليونانية عن تقديرات أولية للكميات المكتشفة تتراوح بين 87 مليارًا و129 مليار قدم مكعبة من الغاز الطبيعي.

وهو ما يمثل دفعة قوية لخطط الشركة التوسعية في مصر. وسرع من خطواتها نحو بدء الإنتاج من البئر الجديدة في أقرب وقت ممكن.

ويعد هذا الاكتشاف جزءًا من استراتيجية الشركة لتعزيز مكانتها في السوق المصرية كمصدر موثوق. ومستدام للطاقة، خاصة في ظل الطلب المتزايد على الغاز الطبيعي محليًا وإقليميًا.

وقد أظهرت بيانات الأداء التشغيلي لشركة إنرجيان خلال الربع الأول من العام الماضي. ارتفاعًا ملحوظًا في إنتاجها من خزاني “أبو ماضي” و”بي كيه إس إس 1″.

حيث بلغ متوسط الإنتاج اليومي 32 ألف برميل من النفط المكافئ. ما يعكس نموًا بنسبة 28% مقارنة بنفس الفترة من عام 2023.

ويعد هذا الرقم الأعلى للشركة منذ دخولها السوق المصرية عبر استحواذها في عام 2020. على أصول شركة إديسون الإيطالية في مصر، مما يعكس نجاح استراتيجيتها في إعادة تطوير الحقول ورفع كفاءة الإنتاج.

وتشرف وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية على تشغيل وإدارة الإنتاج. الواقعة في منطقة غرب دلتا النيل البحرية، والتي تمثل إحدى أقدم مناطق الامتياز الغازي في البحر المتوسط.

وتأمل الحكومة المصرية في أن يسهم الاكتشاف الأخير في تعزيز إنتاج البلاد من الغاز الطبيعي. ودعم جهودها في الحفاظ على مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة.

يأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه إنتاج الغاز الطبيعي في مصر تراجعًا مستمرًا. حيث سجل الربع الأول من عام 2024 انخفاضًا فصليًا سادسًا.

وذلك كان على التوالي، ليبلغ نحو 13.429 مليار متر مكعب. مقارنة بـ15.537 مليار متر مكعب خلال نفس الفترة من العام الماضي، مما يزيد من أهمية أي اكتشاف جديد لتعويض هذا التراجع وضمان استدامة الإمدادات.