قال وانج وي؛ المدير العام لشركة كوسكو للشحن البحري في إندونيسيا إن الرحلات المباشرة من شأنها تقصير وقت العبور وخفض تكاليف الخدمات اللوجستية وتوفير راحة ملموسة للتجارة بين الصين وإندونيسيا والمنطقة الأوسع.
زخمًا جديدًا للعلاقات التجارية بين الصين وإندونيسيا
وتمثل الرحلة الإبحار الافتتاحي لطريق شحن مباشر جديد تديره شركة الشحن الصينية العملاقة كوسكو من باتام إلى ميناء يانغبو في مقاطعة هاينان بجنوب الصين؛ ما يعزز الاتصال البحري بين الصين وجنوب شرق آسيا.
وقال وانج وي؛ المدير العام لشركة كوسكو للشحن البحري في إندونيسيا، في حفل الافتتاح يوم الخميس:
“إنه لشرف عظيم أن أكون في باتام اليوم، وهي مدينة مليئة بالحيوية والفرص، لأشهد إطلاق هذه الخدمة المباشرة الجديدة”.
وأشار إلى أن الخط الجديد الذي يربط باتام ويانغبو يعد خطوةً حيويةً في تعزيز الترابط الإقليمي وقال: “ستختصر الرحلات البحرية المباشرة زمن العبور، وتخفّض تكاليف الخدمات اللوجستية، وتوفّر راحةً ملموسةً للتجارة بين الصين وإندونيسيا والمنطقة ككل”.
وتقع “باتام” عند ملتقى طرق إندونيسيا وسنغافورة وماليزيا، وهي في قلب “مثلث النمو” للتعاون الثلاثي. وبصفتها إحدى أقدم مناطق التنمية الصناعية في إندونيسيا، شكلت “باتام”، إلى جانب جزيرتين مجاورتين، منطقة تجارة حرة عام ٢٠٠٩، مما شكل نافذة مهمة لانفتاح البلاد.
الطاقة الكهروضوئية
في السنوات الأخيرة، شهدت “باتام” نموًا سريعًا في قطاعات مثل الإلكترونيات، وبناء السفن، والطاقة الكهروضوئية، وتصنيع معدات النفط والغاز، ما جذب استثمارات أجنبية متزايدة.
وبلغ إجمالي مناولة الحاويات في ميناء “باتام” نحو 670,000 حاوية نمطية مكافئة لعشرين قدمًا بحلول عام 2024.
في الماضي، اعتمد ميناء باتام بشكل رئيس على معدات أساسية؛ مثل الرافعات المثبتة على الشاحنات. أما الآن، فقد تطور ليصبح محطة حاويات عالمية المستوى مزودة برافعات من السفينة إلى الشاطئ، ورافعات جسرية، وناقلات بضائع متباعدة، وفقًا لجويكو براسيتيو؛ الرئيس والمدير التنفيذي لشركة بيرسيرو باتام، التي تدير الميناء.
وأضاف أن “الخدمات المباشرة توفر التكلفة والوقت، وتساهم في تعزيز الصناعات المحلية بشكل أكبر”.
شركة Ecogreen Oleochemicals في باتام
يحمل الإطلاق أيضًا فرصًا جديدة لشركة Ecogreen Oleochemicals في “باتام”، وهي شركة عالمية رائدة في إنتاج الكحوليات الدهنية الطبيعية، والتي يتم تصدير منتجاتها إلى جميع أنحاء العالم.
وقال “هيرني ليم”؛ مدير مركز التوزيع في الشركة: “يسهم هذا المسار المباشر في خفض التكاليف وتحسين الكفاءة بشكل كبير. تعد الصين إحدى أسواقنا الرئيسية، وقد عززت الخدمة الجديدة قدرتنا التنافسية هناك”.
ووفقًا لـ”وانغ”، سيعمل الخط وفق جدول زمني ثابت يربط باتام ويانغبو وكوتا كينابالو في ماليزيا. ومن يانغبو، سيتصل بخدمات الخطوط الرئيسية المتجهة إلى أمريكا الشمالية والجنوبية، مما يُنشئ قناة سريعة من إندونيسيا إلى الأمريكتين.
وأضاف “وانغ”: “هذه الخدمة الجديدة لا تبني جسرًا للتجارة بين الصين وإندونيسيا فحسب. بل تعزز أيضًا التواصل بين رابطة دول جنوب شرق آسيا والصين. إنها حقًا فرصة مربحة للطرفين”.
وشهد التعاون الاقتصادي بين الصين وإندونيسيا تعميقًا مستمرًا في السنوات الأخيرة. وتعد الصين أكبر شريك تجاري لإندونيسيا وأحد أهم مصادرها للاستثمار الأجنبي. ويشهد التعاون الثنائي توسعًا في قطاعات تشمل الطاقة الجديدة والتصنيع والاقتصاد الرقمي.
وفي حفل الافتتاح، اجتمع مسؤولون حكوميون محليون وشركاء الموانئ وممثلون عن شركات صينية وإندونيسية لحضور الافتتاح. كما اتفق المشاركون على أن هذا الإطلاق لا يمثل مجرد قناة لوجستية جديدة. بل يرمز إلى مرحلة جديدة من التعاون بين البلدين.













