ميناء الجزائر يستعيد نشاطه.. وتدشين 3 أرصفة جديدة

ميناء الجزائر

أشرف السعيد سعيود؛ وزير النقل الجزائري، اليوم السبت، على إعادة تشغيل ثلاثة أرصفة تجارية بميناء الجزائر.

جاء ذلك عقب استكمال عمليات التدعيم وإعادة التهيئة؛ ما يمثل خطوة محورية نحو تعزيز قدرات الميناء ورفع وتيرة عبور البضائع.

مراسم تدشين الأرصفة التجارية بميناء الجزائر

مراسم تدشين هذه الأرصفة جاءت تزامنًا مع الاحتفال بالذكرى الثالثة والستين، لاسترجاع السيادة الوطنية. بحضور والي الجزائر؛ محمد عبد النور رابحي، ورئيسة المرصد الوطني للمجتمع المدني؛ ابتسام حملاوي. بالإضافة إلى السلطات المحلية والمينائية والأمنية وعدد من البرلمانيين وإطارات قطاع النقل.

إنجاز كبير بعد توقف لسنوات

وفي كلمته بهذه المناسبة، أكد الوزير الجزائري، أن إنجاز المشروع، بعد توقف دام قرابة عشر سنوات، تم بالكامل بسواعد وإمكانات جزائرية.

ونوه إلى أن المشروع يعد تجسيدًا واضحًا لثقافة بناء الوطن بإمكانات الوطن، مشيدًا بالأهمية الاقتصادية للمشروع على الصعيد الوطني.

وأشار وزير النقل الجزائري إلى الجهود التي بذلتها شركات الإنجاز، وفي مقدمتها “كوسيدار” و”ميديترام”. إلى جانب مكاتب الدراسات وموظفي وإطارات مؤسسة ميناء الجزائر.

مواصفات الأرصفة الثلاثة

وتمتد الأرصفة الثلاثة على طول 880 مترًا خطيًا، وفق المعايير الدولية، مع توسعة إضافية بمساحة 70 ألف متر مربع، بحسب البيان.

وأضاف، أن هذه المساحة ستساعد على استيعاب أكثر من 6 آلاف حاوية، وتقليص مدة مكوث البواخر بمنطقة الانتظار.

ووفقًا لما أكده المدير العام لمؤسسة ميناء الجزائر؛ عبد الحميد بوالعام، فإن هذه الأرصفة سترفع القدرة الاستيعابية للميناء بنحو 300 باخرة إضافية و150 ألف حاوية سنويًا.

تنفيذ مخطط طموح

وتابع أن المؤسسة ماضية في تنفيذ مخطط عمل طموح يرتكز على رقمنة الخدمات، وإطلاق مشروع تهيئة شامل، وعصرنة وسائل الاستغلال. إلى جانب تكوين الكفاءات لضمان استمرارية الأداء عبر الأجيال.

وتوقع “بوالعام” أن تسجل حركة الشحن عبر الميناء زيادة بنسبة 25 بالمائة، خلال عام 2025، مقارنة بعام 2024.

وأشار إلى أن هذه الأرصفة ستتمكن من استقبال بواخر كبيرة، وتقليص عدد السفن بمنطقة الانتظار من 10 إلى 12 سفينة يوميًا إلى 6 فقط.

تقليص زمن الانتظار بالميناء

ورأى أن تقليص زمن الانتظار سينعكس مباشرة على الخزينة العمومية من خلال خفض الرسوم المدفوعة لمشغلي السفن الأجنبية.

كما كشف عن قرب استلام الرصيف الرابع (رقم 18)، الذي يخضع حاليًا لأشغال تهيئة ودعم، على أن يتم استلامه قبل نهاية شهر يوليو الجاري.

أهمية ميناء الجزائر

يعد ميناء الجزائر هو الميناء الرئيس لدولة الجزائر، ويقع في قلب العاصمة على الساحل الشمالي المطل على البحر الأبيض المتوسط.

ويُعرف بأنه من أهم الموانئ التجارية والحيوية في شمال إفريقيا، بفضل موقعه الإستراتيجي الذي يربط بين أوروبا، إفريقيا وآسيا.

يتميز الميناء بوظيفة تجارية متعددة، تشمل: مناولة الحاويات والبضائع العامة والمواد السائلة والصلبة، واستقبال السفن السياحية والعبّارات.

البنية التحتية للميناء

وتضم بنيته التحتية أرصفة متعددة الأغراض، مزودة بوسائل مناولة حديثة وخدمات لوجستية متنوعة، مع محطات مخصصة للحاويات والبضائع السائبة والسائلة.

ويعتبر الميناء البوابة البحرية الأولى للواردات والصادرات الجزائرية؛ حيث يخدم قطاعات النفط والغاز والزراعة والصناعة والتجارة.

علاوة على ذلك، شهد الميناء في السنوات الأخيرة عدة عمليات تطوير وتوسعة، ساهمت في رفع طاقته الاستيعابية وتحسين أدائه التشغيلي.

إلى جانب العمل على تعزيز ارتباطه بشبكات الطرق والسكك الحديدية؛ لتسهيل حركة البضائع من وإلى الميناء.