كشفت بيانات تتبع السفن من منصة “مارين ترافيك”، اليوم الإثنين، عن تغيير ثلاث ناقلات نفط ومواد كيميائية لمسارها بعيدًا عن مضيق هرمز.
وأظهرت البيانات أن ناقلتي “ماري سي” و”ريد روبي”، المحملتين بحمولات زائدة، توقفتا عن الإبحار باتجاه المضيق.
وقد رستا قرب ميناء الفجيرة قبالة السواحل الإماراتية، في خطوة احترازية تعكس التوتر الأمني المتزايد في المنطقة، بحسب بيانات تتبع السفن.
تحرك ناقلة يابانية بعيدًا عن المضيق
في السياق ذاته، اتخذت ناقلة “كوهزان مارو” مسارًا مختلفًا وأبحرت في خليج عُمان قرب المياه العمانية.
ويبدو أن هذا التغيير جاء أيضًا استجابةً للظروف الأمنية غير المستقرة في محيط مضيق هرمز، بحسب بيانات “مارين ترافيك” التي نقلتها “رويترز”.
CMA CGM: تطورات جيوسياسية مستمرة في الشرق الأوسط
وأعلنت شركة “CMA CGM” الفرنسية، ثالث أكبر خط ملاحي في العالم، أن الوضع الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط يشهد تطورًا مستمرًا.
وجاء ذلك ضمن بيان رسمي أصدرته الشركة، أكدت فيه متابعتها الدقيقة لمجريات الأحداث لضمان سلامة عملياتها.
خلية مراقبة مخصصة لمتابعة الوضع
وأوضحت CMA CGM أنها أنشأت خلية مراقبة خاصة لمتابعة التطورات في المنطقة عن كثب. وتهدف هذه الخلية إلى ضمان أعلى مستويات الأمان لعمليات الشحن وسير العمل اللوجستي المرتبط بالشركة.
العمليات مستمرة دون تغيير في المنطقة
ورغم التوترات، أكدت الشركة أن أنشطة الشحن والخدمات تسير كالمعتاد دون تأثر.
كما شددت على أن سلاسل الإمداد الخاصة بها تعمل بشكل طبيعي، دون أي تغيير في مستوى الأداء أو التغطية.
التزام بالخدمة والجودة للعملاء
أكدت CMA CGM استمرارها في تقديم خدماتها بجميع المسارات وموانئ التوقف في المنطقة.
كما جددت التزامها بالحفاظ على معايير الجودة ذاتها لخدمة عملائها، رغم التحديات الجيوسياسية القائمة.
تهديدات رقمية متصاعدة في مضيق هرمز
تزايدت مؤخرًا التحذيرات من تهديدات جديدة لأمن الملاحة في مضيق هرمز، تتمثل في التشويش المتعمد على أنظمة تحديد المواقع العالمي.
وأظهرت بيانات التتبع وتحليلات الحركة نمطًا مقلقًا، مع رصد تحركات غير منطقية لعشرات السفن.
وأشارت البيانات إلى أن هذه التحركات تتمثل في ذلك قفزات وهمية أو دوران عشوائي أو حتى ظهورها على اليابسة.
وجاء ذلك بحسب تقرير صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية الذي نقلته سكاي نيوز اليوم الإثنين.
حادثة ناقلة “فرونت إيغل” تبرز خطورة الوضع
في 15 يونيو، وفقًا للتقرير، سجلت ناقلة النفط “فرونت إيغل” التي ترفع العلم الليبيري إشارات GPS غير منطقية قرب مضيق هرمز.
ظهرت السفينة وكأنها تقفز عشرات الأميال بلحظة واحدة، وفي صباح اليوم التالي اصطدمت بناقلة أخرى، ما تسبب في اشتعال النيران.
تدخل إلكتروني وراء الحادثة المحتملة
رغم أن السبب الدقيق للحادث لم يُحدد بعد، إلا أن تحركات “فرونت إيغل” غير الطبيعية تشير بوضوح إلى احتمال وجود تدخل في نظام الملاحة.
ويرى خبراء، بحسب التقرير، أن هذه الأساليب تمثل أحد أوجه الحرب الحديثة، ما يرفع بشكل كبير احتمالية وقوع الحوادث البحرية في المنطقة.
تشويش جماعي أصاب المئات من السفن
كما تم رصد مئات السفن بعد الهجوم الإسرائيلي على إيران، وهي تدور في حلقات أو تبدو وكأنها تبحر على اليابسة.
وثقت بيانات التتبع البحرية والجوية هذه التحركات غير الواقعية في نطاق واسع حول مضيق هرمز، وفقًا لما جاء في التقرير.
تحذير من باحثي الملاحة البحرية
وأكد أولي بالينجر، الباحث في جامعة لندن المتخصص في أنظمة تحديد المواقع، أن ظهور السفن في دوائر مثالية أو تراكبها في نقطة واحدة هي علامات واضحة على تدخل تقني.
كما أشار، في التقرير إلى أن هذه الظواهر دليل مباشر على أن الملاحة في المضيق باتت تتعرض لتشويش إلكتروني متعمد.













