سجل القطاع البحري إنجازًا تاريخيًا بعد نجاح أول عملية تزويد سفن بوقود الأمونيا في البحر كوقود بحري.
يمهد هذا الإنجاز الطريق لاعتماد هذا الوقود كحل خالٍ من الانبعاثات، أو شبه خالٍ في الشحن العالمي.
وجاءت العملية ضمن جهود رائدة لدفع التحول نحو مصادر طاقة نظيفة، بالإضافة إلى ذلك أكثر استدامة في النقل البحري الدولي.
جاء ذلك بحسب بيان شركة “يارا كلين أمونيا” (YCA)، أكبر موزع للأمونيا عالميًا، اليوم الأربعاء.
التنفيذ في أستراليا الغربية
أعلنت شركة “يارا كلين أمونيا” عن نجاح عملية نقل وقود الأمونيا من سفينة إلى أخرى (STS) في مرسى بولاية أستراليا الغربية.
وتمت التجربة في منطقة بحرية قبالة ميناء دامبير، في ظروف تشغيلية حقيقية. ما يمنحها مصداقية عملية في تطبيقها الواسع مستقبلًا.
بروتوكولات دقيقة وتعاون عالمي
نُفذت التجربة بالتعاون مع المركز العالمي لإزالة الكربون البحري (GCMD) وهيئة ميناء بيلبارا (PPA)، باستخدام الناقلتين “نافيغيتور غلوبال” بالإضافة إلى ذلك “غرين بايونير”.
وشهدت العملية التزامًا صارمًا ببروتوكولات السلامة. ما يعزز من ثقة القطاع في جدوى الأمونيا كمصدر طاقة بحري آمن وفعال.
خطوة محورية نحو مستقبل بحري نظيف
قال مورالي سرينيفاسان؛ نائب الرئيس الأول للشؤون التجارية بشركة YCA، إن العملية تعد خطوة فارقة لبناء الثقة في الأمونيا كوقود بحري منخفض الكربون.
وأكد أن التجربة أظهرت بوضوح أن تزويد السفن بهذا النوع من الوقود ليس ممكنًا فحسب، بل قابلًا للتنفيذ بكفاءة، بحسب البيان.
بنية تحتية متكاملة وخطط مستقبلية
أكدت تيسا ميجور؛ نائبة رئيس تطوير البنية التحتية في YCA، أن الشركة تتمتع بموقع إستراتيجي في بيلبارا يؤهلها لدعم إمدادات الأمونيا في المستقبل.
وأضافت أن الشركة لا تقتصر على توريد الأمونيا فقط، بل تساهم أيضًا في وضع المعايير علاوة على ذلك تطوير البنية التحتية لإزالة الكربون البحري عالميًا.
بيانات واقعية تدعم مستقبل الأمونيا
أسفر تنفيذ أول عملية فعلية لتزويد السفن بوقود الأمونيا عند المرسى عن إنتاج بيانات دقيقة، تعد ركيزة أساسية لنشر هذا النوع من العمليات عالميًا.
وأكدت شركة “يارا كلين أمونيا” أن المشروع وفر أفضل الممارسات التي ستُفيد في تسريع استخدام الأمونيا كوقود بحري في المستقبل.
التزام بالمشاركة والتعاون الدولي
شددت “يارا كلين أمونيا” على التزامها بمواصلة مشاركة المعرفة المستخلصة من التجربة مع الشركاء والهيئات التنظيمية.
ويأتي ذلك في إطار هدفها لتسريع وتيرة التحول في مجال الطاقة داخل قطاع الشحن العالمي، وفقًا لبيان الشركة.
دور محوري لشركة يارا
لعبت شركة يارا، أكبر موزع للأمونيا عالميًا، دورًا رئيسيًا في إنجاح التجربة من خلال توفير الوقود واستئجار سفينة وتنفيذ خطة سلامة شاملة.
وشملت الجهود تقييمات المخاطر ووضع بروتوكولات استجابة للطوارئ، لتأمين العملية بأعلى درجات الأمان.
ضغوط تنظيمية على قطاع الشحن
جاءت عملية نقل الأمونيا في توقيت حاسم يشهد تصاعد الضغط على قطاع الشحن البحري لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.
وتمثل الأمونيا خيارًا واعدًا بفضل قدرتها على تقديم احتراق خالٍ من الكربون، رغم تحدياتها الكيميائية علاوة على ذلك مخاطرها المحتملة.
السلامة ممكنة مع التحكم والتخطيط
أكدت نتائج التجربة –المرتبطة بدراسة أجراها المركز العالمي لإزالة الكربون البحري بسنغافورة– إمكانية نقل الأمونيا بأمان بين السفن.
وذلك شريطة تطبيق تدابير تحكم فعالة وتخطيط دقيق للطوارئ، ما يدعم توسيع استخدام هذا الوقود مستقبلًا، بحسب البيان.
لا تقتصر أهداف “يارا” على العمليات التشغيلية، بل تسعى لترسيخ ريادتها الإقليمية في سلسلة إمداد الأمونيا البحرية.
علاوة على ذلك، تستفيد الشركة من حضورها الصناعي القوي في ميناء بيلبارا. لدعم تحول الطاقة في القطاع البحري.
بنية إنتاج قوية ومشروعات مستقبلية
تشغّل “يارا” مصنعًا في كاراثا بطاقة إنتاج 850 ألف طن سنويًا من الأمونيا. يتم تصدير 70 % منه عبر ميناء دامبير، وفق البيان.
كما تتوقع بدء تشغيل مشروع “يوري” لإنتاج الأمونيا المتجددة في عام 2026. ما سيدعم دمج الوقود الأخضر في القطاعات البحرية والصناعية.













