حدد تقرير لجنة التعويضات بوزارة البيئة المصرية، عن حادث غرق سفينة بالبحر الأحمر، وما تسبب فيه من أضرار بيئية بقيمة 24 مليون دولار.
ووقع حادث جنوح وغرق سفينة البضائع “VSG GLORY”، في منطقة الشعاب المرجانية، شمال مدينة القصير بالبحر الأحمر. مما تسبب في أضرار بالبيئة البحرية والشاطئية، والشعاب المرجانية.
تفاصيل السفينة المتسببة في الحادثة
ووفقًا للتحقيقات، فإن سفينة الشحن “VSG GLORY”، المتسببة في الحادث، يبلغ طولها 100 متر، وعرضها 19 مترا. وترفع علم جزر القمر، وقادمة من أحد الموانئ اليمنية، وفي طريقها إلى ميناء بورتوفيق بمدينة السويس المصرية.
وطبقا للتقرير فإن الحادث وقع بمنطقة قريبة من المنتجعات السياحية بمدينة القصير. وشكل تهديدًا مباشرًا للشعاب المرجانية المجاورة.
حادثة الاصطدام
وأظهرت المعاينة، بحسب التقرير، أن السفينة اصطدمت بحافة الشعاب المرجانية، ما أسفر عن حدوث ثغرات بها، وتسرب للمياه. كما أكدت التحقيقات عدم وقوع إصابات بين طاقم السفينة، المكون من 21 فردًا، يحملون جنسيات مختلفة. مصرية وهندية وعراقية وسورية.
وأوضح التقرير البيئي أن السفينة كانت محملة بنحو 4000 طن من الردة، و70 طنًا من المازوت، و50 طنًا من السولار. فيما أدى الحادث إلى كسر في هيكلها بمساحة 60 سم2. مما سمح بتسرب مياه البحر إلى غرفة المحركات. فتعطلت السفينة عن الحركة قبل أن تغرق بالكامل، بعد عشرة أيام من جنوحها.
كما تسبب الحادث في ظهور بقع من المازوت في المياه المحيطة بالسفينة، فألحقت أضرارًا كبيرة بالشعاب المرجانية في المنطقة.
وبناءً على ذلك، شكلت وزيرة البيئة لجنة من محميات البحر الأحمر، وجهاز شؤون البيئة، لمتابعة تطورات الحادث بشكل فوري. إلى جانب التنسيق مع شركة “بتروسيف” لاحتواء التلوث الناتج من تسرب الوقود. بالإضافة إلى حماية البيئة البحرية، والشعاب المرجانية المحيطة بالسفينة، بالتعاون مع محافظة البحر الأحمر، والهيئة العامة للبترول.
تقرير بيئي بالحادث
من جانب آخر، قررت نيابة القصير التحفظ على السفينة، وطلبت تقريرًا بيئيًا مفصلًا حول الأضرار الناجمة عن الحادث. بناء على البلاغ الذي حمل رقم 1644، وقدمته إدارة محميات البحر الأحمر.
كما طلبت النيابة تحريات المباحث للوقوف على ملابسات الحادث، وتحديد ما إذا كان هناك أي شبهة جنائية. أو تقصير في التعامل مع الحادث.
كما تم استدعاء مالك السفينة والقبطان للاستماع إلى أقوالهما، فيما أخلي سبيل 16 فردًا من الطاقم، عقب التحقيق معهم.
وأظهرت التحقيقات أن حادث جنوح السفينة على الشعاب المرجانية، أدى إلى ميلها على الجانب الأيمن. إلى جانب ظهور فتحة في مؤخرتها، فضلا عن وجود بقعة زيتية على سطح الماء.













