إيران تؤسس هيئة جديدة لإدارة مضيق هرمز وتلوّح بفرض رسوم عبور على السفن

القيادة المركزية الأمريكية

أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران عن تشكيل هيئة جديدة لإدارة مضيق هرمز، في خطوة تعكس تصعيدًا جديدًا في سياسة طهران تجاه أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

يأتي هذا وسط استمرار القيود المفروضة على حركة الملاحة منذ اندلاع المواجهات العسكرية الأخيرة في المنطقة.

ونشر المجلس، عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، اليوم، بيانًا لهيئة أُطلق عليها اسم «هيئة مضيق الخليج العربي».

وأوضح المجلس في البيان أن الجهة الجديدة ستتولى تقديم تحديثات فورية حول عمليات الملاحة في مضيق هرمز والتطورات المرتبطة به.

كما أعادت القوة البحرية التابعة لـ الحرس الثوري الإيراني نشر البيان ذاته. في إشارة إلى الدور الأمني والعسكري المتوقع للهيئة الجديدة.

تحركات لتعزيز السيطرة على المضيق

ورغم عدم الإعلان رسميًا عن الصلاحيات الكاملة للهيئة، فإن وسائل إعلام إيرانية، من بينها قناة «برس تي في». أشارت إلى أن الهدف من إنشائها يتمثل في تأسيس “نظام لممارسة السيادة على مضيق هرمز”.

جت ذلك في ظل توجهات إيرانية لفرض رقابة أكبر على حركة السفن العابرة للممر البحري الحيوي.

وتأتي هذه الخطوة بعد أشهر من فرض إيران قيودًا مشددة على الملاحة في المضيق عقب اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير الماضي.

وأدت هذه الأزمة إلى تعطيل جزء كبير من حركة الشحن والطاقة العالمية، قبل التوصل إلى وقف هش لإطلاق النار مطلع أبريل.

اضطرابات واسعة في التجارة والطاقة

ويمثل مضيق هرمز أحد أهم شرايين التجارة العالمية، إذ تمر عبره في الظروف الطبيعية نحو خُمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. إلى جانب سلع استراتيجية أخرى مثل الأسمدة والمواد الخام.

وأدى تشديد القيود الإيرانية على الملاحة إلى اضطرابات كبيرة في الأسواق الدولية، في وقت فرضت فيه الولايات المتحدة حصارًا بحريًا على الموانئ الإيرانية.

وتزايدت المخاوف خلال الفترة الأخيرة من اتجاه طهران إلى فرض رسوم عبور أو تصاريح إلزامية على السفن العابرة.

وقد تتسبب هذه الخطوة في تحولات كبيرة في حركة التجارة الدولية وتكاليف النقل البحري.

تحويل مسار 84 سفينة تجارية وتعطيل 4 سفن

أعلنت القيادة المركزية الأميركية، يوم الاثنين، تحويل مسار 84 سفينة تجارية وتعطيل 4 سفن منذ بدء تنفيذ الحصار البحري المفروض على إيران.

جاء ذلك في إطار الإجراءات الأميركية المشددة لمراقبة حركة الملاحة المرتبطة بالموانئ الإيرانية.

ويأتي هذا الإعلان في ظل تصاعد التوترات العسكرية والأمنية في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز.

كما أنه يتزامن مع استمرار القيود البحرية التي فرضتها الولايات المتحدة خلال الأسابيع الماضية، والتي تستهدف السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها.

وأكدت القيادة المركزية الأميركية أن عمليات المراقبة البحرية مستمرة ضمن ما وصفته بجهود ضمان أمن الملاحة الدولية وفرض القيود البحرية على إيران.