استقرار نسبي في سوق الوقود البحري رغم استمرار التوترات الجيوسياسية

سوق الوقود البحري

شهدت سوق الوقود البحرية العالمية حالة من الاستقرار النسبي خلال الأسبوع العشرين من العام الجاري. رغم استمرار التقلبات السعرية المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط. خاصة مع استمرار الاضطرابات المرتبطة بحركة الشحن والطاقة في مضيق هرمز.

وبحسب تقرير صادر عن مؤسسة MABUX المتخصصة في مؤشرات وأسواق وقود السفن، اليوم، فقد تراجعت حدة التذبذبات مقارنة بالفترات الماضية.

وأوضحت أن السوق لا يزال يتحرك في نطاقات سعرية متباينة بفعل المخاوف المرتبطة بالإمدادات وتكاليف النقل والتأمين.

تراجع الوقود عالي الكبريت وارتفاع محدود للوقود منخفض الكبريت

أظهر التقرير انخفاض مؤشر زيت الوقود عالي الكبريت HSFO 380 بنحو 6.17 دولار للطن المتري، ليتراجع من 782.82 دولار إلى 776.65 دولار للطن.

في المقابل، سجل مؤشر الوقود منخفض الكبريت جدًا VLSFO ارتفاعًا طفيفًا بقيمة 4.44 دولارات، ليصل إلى 943.89 دولار للطن المتري مقارنة بـ939.45 دولار في الأسبوع السابق.

كما تراجع مؤشر وقود الغاز البحري منخفض الكبريت MGO LS بنحو 6.57 دولار، ليستقر عند 1404 دولارات للطن المتري، مقابل 1410.57 دولارات خلال الأسبوع الماضي.

وأوضح التقرير أن التحركات السعرية المتباينة لا تزال السمة الرئيسية المسيطرة على سوق الوقود البحري العالمي خلال الفترة الحالية.

ارتفاع هامش الفارق السعري بين أنواع الوقود

وسجل مؤشر الفارق السعري بين الوقود عالي الكبريت والوقود منخفض الكبريت ارتفاعًا طفيفًا، إذ ارتفع من 156.63 دولارًا إلى 167.24 دولارًا للطن، ليظل أعلى من مستوى التعادل الاقتصادي البالغ 100 دولار.

ويعد هذا الفارق مؤشرًا مهمًا لجدوى استخدام أنظمة تنقية غازات العادم “Scrubbers” على السفن. والتي تسمح باستخدام الوقود عالي الكبريت بتكلفة أقل مقارنة بالوقود منخفض الكبريت.

تراجع هامش الربحية في روتردام واستقرار نسبي في سنغافورة

في ميناء روتردام، تراجع هامش الربح المرتبط باستخدام أجهزة التنقية بشكل حاد من 131 دولار إلى 96 دولار، ليهبط دون مستوى التعادل الاقتصادي.

أما في سنغافورة، فقد شهد الفارق السعري استقرارًا نسبيًا، حيث تراجع بشكل محدود من 126 دولار إلى 125 دولار فقط.

وأشار التقرير إلى أن هذه التحركات تعكس غياب اتجاه واضح لسوق الوقود البحري خلال الأسبوع. رغم استمرار العوامل الداعمة لاستخدام الوقود عالي الكبريت في بعض الأسواق.

اضطرابات الشرق الأوسط تعيد تشكيل سوق الغاز العالمي

وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى أن الحرب والتوترات المرتبطة بإيران أثرت بشكل مباشر على صادرات الغاز الطبيعي المسال من منطقة الشرق الأوسط. ما دفع وكالة الطاقة الدولية إلى تعديل توقعاتها متوسطة الأجل لسوق الغاز العالمي.

وبحسب التقرير، انخفضت وفرة الغاز الطبيعي المسال عالميًا بنحو 15 % نتيجة الاضطرابات الحالية وإغلاق مضيق هرمز.

كما تواجه أوروبا ضغوطًا إضافية لإعادة ملء مخزوناتها من الغاز، خاصة بعد تراجع مستويات التخزين إلى أدنى مستوياتها منذ سنوات مع نهاية موسم الشتاء.

وأشار إلى أن القارة الأوروبية ستحتاج إلى نحو 10 مليارات متر مكعب إضافية من الغاز خلال فصل الصيف لدعم خطط إعادة التخزين.

خسائر متوقعة في إمدادات الغاز حتى 2030

وتوقعت وكالة الطاقة الدولية أن يؤدي تباطؤ نمو مشروعات الغاز الطبيعي المسال، إلى جانب اضطرابات الإمدادات الحالية، إلى خسارة تراكمية قد تصل إلى 120 مليار متر مكعب من إمدادات الغاز الطبيعي المسال عالميًا خلال الفترة من 2026 إلى 2030.

ويرى التقرير أن هذه التطورات تعزز من احتمالات استمرار شح سوق الغاز العالمي خلال السنوات المقبلة.

انخفاض أسعار الغاز الطبيعي المسال في البرتغال

وعلى مستوى وقود السفن المعتمد على الغاز الطبيعي المسال، تراجع سعر الغاز المستخدم كوقود بحري في ميناء سينس البرتغالي بنحو 46 دولار للطن المتري، ليسجل 1059 دولار مقارنة بـ1105 دولارات في الأسبوع السابق.

كما تقلص الفارق السعري بين الغاز الطبيعي المسال والوقود التقليدي إلى 220 دولار لصالح الغاز الطبيعي المسال، بعدما بلغ 294 دولار خلال الأسبوع الماضي.

مخاوف من موجة ارتفاعات جديدة

وأكد التقرير أن سوق الوقود البحري لا يزال عرضة لتقلبات حادة بفعل استمرار حالة عدم الاستقرار العسكري والسياسي في الشرق الأوسط، إلى جانب تعطل عمليات الشحن عبر مضيق هرمز.

وتوقعت مؤسسة MABUX استمرار التقلبات السعرية خلال الأسبوع المقبل، مع ترقب الأسواق لأي تطورات جديدة مرتبطة بالمواجهة بين الولايات المتحدة وإيران. منوهة إلى أن أي تصعيد إضافي قد يدفع أسعار الوقود البحري إلى موجة ارتفاعات حادة جديدة.