كشفت شركة الصناعات الدفاعية التركية “إس تي إم” عن الغواصة المسيرة الجديدة “تينجيز”، وهي مركبة بحرية غير مأهولة فائقة الصغر.
وقد جرى الكشف عنها خلال معرض الصناعات الدفاعية “ساها إكسبو 2026″، بحسب أحدث بيان للشركة التركية.
وتمثل الغواصة الجديدة بداية دخول فئة الغواصات غير المأهولة فائقة الصغر إلى الخدمة ضمن القدرات البحرية التركية. حيث صممت لتنفيذ مجموعة واسعة من المهام العسكرية والاستخباراتية لفترات طويلة تحت الماء.
قدرات قتالية واستطلاعية متعددة
تتميز “تينجيز” بقدرتها على تنفيذ مهام متنوعة تشمل الحرب المضادة للغواصات، ومراقبة قاع البحر، والاستطلاع والمراقبة وجمع المعلومات الاستخباراتية. إلى جانب الحرب الإلكترونية ومكافحة الألغام البحرية والهجمات ضد السفن السطحية.
كما جرى دمج الغواصة مع نظام إدارة القتال المتطور “أدفنت” المطور من شركة “هافيلسان”. بما يسمح بإدارة العمليات القتالية والبيانات التكتيكية بصورة متكاملة.
وتستطيع الغواصة كذلك إطلاق مسيرات انتحارية صغيرة وذخائر متسكعة. ما يمنحها قدرة هجومية مرنة في البيئات البحرية المعقدة.
تصميم مرن وقابل للنقل والنشر السريع
ويمكن نقل الغواصة داخل حاويات قياسية بطول أربعين قدمًا، مع إمكانية نشرها عبر الموانئ أو سفن الدعم اللوجستي أو سفن الإنزال البرمائية. ما يمنحها مرونة تشغيلية كبيرة.
ويبلغ طول “تينجيز” نحو 11.2 مترًا، فيما يصل قطرها إلى 1.6 متر، وتبلغ إزاحتها نحو 17.8 طنًا.
قدرة عالية على البقاء تحت الماء
وتستطيع الغواصة بلوغ سرعة تصل إلى ثماني عقد بحرية، مع قدرة على البقاء تحت الماء لمدة تصل إلى عشرين يومًا. ما يقترب من قدرات الغواصات العاملة بأنظمة الدفع المستقل عن الهواء.
كما يمكنها، عند الإبحار بسرعة ثلاث عقد بحرية، قطع مسافة تصل إلى 1600 ميل بحري. ما يسمح لها بالعمل كغواصة مرافقة للغواصات التقليدية وتنفيذ مهام بعيدة المدى.
تسليح متنوع يشمل طوربيدات وصواريخ ومسيرات
تدعم “تينجيز” مجموعة متنوعة من الأسلحة وأجهزة الاستشعار، حيث يمكن تزويدها بطوربيدات خفيفة وثقيلة. إضافة إلى الألغام البحرية وأنظمة الاستشعار الداخلية.
كما تستطيع تنفيذ هجمات ضد السفن والأهداف البرية من خلال إطلاق ذخائر متسكعة من طراز “ألباغوت” بمدى يصل إلى ستين كيلومترًا. فضلًا عن إمكانية إطلاق صواريخ مضادة للسفن يتم إطلاقها من الغواصات.
وفي مهام الاستطلاع والمراقبة، يمكن للغواصة حمل ونشر غواصات صغيرة غير مأهولة من طراز “نتا 300”. لتوسيع نطاق التغطية الاستخباراتية وتأمين قاع البحر والمنشآت البحرية.
تعزيز دور الأنظمة غير المأهولة في الحروب البحرية
ويعكس تطوير “تينجيز” التوجه العالمي المتزايد نحو الاعتماد على الأنظمة البحرية غير المأهولة في الحروب الحديثة. لما توفره من قدرة على تنفيذ مهام الاستطلاع والهجوم والحرب الإلكترونية مع تقليل المخاطر البشرية.
كما تمنح هذه الأنظمة القوات البحرية قدرة أكبر على مراقبة الممرات البحرية الاستراتيجية، وجمع المعلومات الاستخباراتية في الوقت الفعلي، وتنفيذ ضربات دقيقة ضد الأهداف البحرية والساحلية، بتكاليف تشغيلية أقل مقارنة بالمنصات التقليدية المأهولة.
ويرى خبراء أن الغواصات المسيرة والسفن غير المأهولة ستصبح عنصرًا أساسيًا في استراتيجيات الأمن البحري والدفاع الساحلي خلال السنوات المقبلة. في ظل التطور السريع للتقنيات العسكرية البحرية.













