الموانئ التركية تسجل أعلى عدد سفن في 7 سنوات.. وخط شحن مباشر مع تركيا

الموانئ التركية

سجلت الموانئ التركية خلال عام 2025 أعلى عدد من السفن الراسية خلال السنوات السبع الأخيرة.

جاء ذلك بحسب البيانات الصادرة عن المديرية العامة للملاحة البحرية، اليوم.

ارتفاع عدد السفن الراسية في 2025

بلغ عدد السفن التي رست في الموانئ التركية خلال عام 2025 نحو 62 ألفًا و656 سفينة.

جاء ذلك مقارنة بـ60 ألفًا و594 سفينة في عام 2024، ما يعكس نموًا ملحوظًا في حركة الملاحة.

توزيع السفن حسب العلم

من إجمالي السفن المسجلة في 2025:

– 21 ألفًا و907 سفن كانت ترفع العلم التركي.
– 40 ألفًا و749 سفينة كانت ترفع أعلام دول أجنبية.

وأظهرت البيانات أن هذا الرقم يعد الأعلى خلال آخر سبعة أعوام. ما يؤكد تعافي النشاط البحري واستمرارية نموه.

الصومال وتركيا: نحو خط شحن بحري مباشر

وفي سياق آخر، أكد عبد القادر محمد نور، وزير الموانئ والنقل البحري الصومالي، أن إنشاء خط شحن بحري مباشر بين الصومال وتركيا “ضرورة إستراتيجية”.

ونوه إلى أن البنية اللوجستية الحالية لم تعد تواكب حجم العلاقات الاقتصادية.

اتفاقية تعاون بحري جديدة

وفي 5 فبراير الجاري، صادق مجلس الوزراء الصومالي على اتفاقية تعاون مع تركيا في مجال النقل البحري، وفق وكالة الأنباء الوطنية الصومالية “صونا” اليوم.

وتنص الاتفاقية على تطوير التجارة البحرية، وتحسين حركة السفن، والاعتراف المتبادل بشهادات كفاءة البحارة.

بالإضافة إلى تحديث خدمات الموانئ، وتعزيز التعاون الفني وتبادل الخبرات وتسهيل الأنشطة التجارية.

الأهمية الإستراتيجية لموقع الصومال

أوضح الوزير أن الصومال يتمتع بموقع جغرافي بالغ الأهمية، إذ يطل على خليج عدن والمحيط الهندي.

كما يقع قرب مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية عالميًا، الذي يربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي.

دور محوري في التجارة العالمية

يمر عبر هذه المنطقة جزء كبير من حركة التجارة الدولية، ما يمنح السواحل الصومالية أهمية خاصة في أمن الملاحة وسلاسل الإمداد العالمية.

وأشار نور إلى أن أمن التجارة الدولية يرتبط بأمن السواحل الصومالية، معتبرًا أن استقرار القرن الإفريقي شرط أساسي لتعزيز أمن الملاحة في البحر الأحمر والمحيط الهندي.

وأوضح الوزير أن وجود صومال مستقر يعني نظامًا تجاريًا عالميًا أكثر أمانًا واستدامة.

كما لفت إلى أن الموانئ الصومالية لا تخدم السوق المحلية فقط، بل تمثل منفذًا مهمًا لدول شرق إفريقيا غير الساحلية.

ويمنح تطويرها بعدًا إقليميًا يعزز التكامل الاقتصادي ومرونة سلاسل الإمداد، بحسب تصريحاته.

مشروع “ميناء مقديشو الجديد”

كشف الوزير أن مشروع “ميناء مقديشو الجديد” يمثل محور الرؤية المستقبلية لتطوير القطاع، موضحًا أنه تم إنجاز دراسات الجدوى ودخل المشروع مرحلة الطرح للمناقصة.

يذكر أن ميناء مقديشو، أكبر موانئ الصومال، يُدار من قبل مجموعة “ألبيراق” التركية منذ عام 2014، عقب تنفيذ أعمال تحديث واسعة عززت قدراته التشغيلية.

تطور العلاقات الصومالية–التركية

أوضح نور أن العلاقات بين البلدين بدأت بدعم إنساني، ثم تطورت إلى شراكة في مجالات الدفاع والطاقة والتعليم والبنية التحتية والصيد البحري.

وأشار إلى أن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى مقديشو عام 2011 شكلت محطة مفصلية.

واعتبر أنها كانت رسالة تضامن قوية في مرحلة حساسة من تاريخ الصومال، وأن التعاون انتقل لاحقًا من إطار المساعدات إلى الاستثمار والتنمية المشتركة.

ضرورة إنشاء خط بحري مباشر

أكد الوزير أن نمو التجارة بين البلدين تجاوز قدرة منظومة النقل الحالية، ما يجعل إنشاء خط شحن بحري مباشر ضرورة إستراتيجية.

وأوضح أن هذا الخط سيساهم في خفض التكاليف، وتقليص زمن الشحن، وزيادة حجم التبادل التجاري.

علاوة على تسهيل وصول تركيا إلى أسواق دول شرق إفريقيا غير الساحلية عبر الأراضي الصومالية.

وأشار إلى أن بلاده تعمل على المستويين الفني والدبلوماسي لتحقيق هذا الهدف.

وأكد أن الصومال تسعى إلى أداء دور تكاملي في المنطقة عبر تعزيز الربط البحري ودعم الاستقرار. بما يخدم شرق إفريقيا والتجارة الدولية.