«MSC» تعزز أسطولها بسفينة حاويات جديدة تعمل بالغاز الطبيعي المسال

MSC
تقرير: قطاع شحن الحاويات يواجه "كارثة" محتملة في الربع الأخير من 2025

تواصل شركة البحر المتوسط للشحن «MSC»، أكبر خط ملاحي في العالم لنقل الحاويات، توسيع أسطولها البحري وتسريع تحولها نحو حلول أكثر استدامة.

جاء ذلك بعد تسلم الشركة سفينة الحاويات الجديدة «MSC Saudi Arabia»، التي تعمل بالغاز الطبيعي المسال وتبلغ سعتها 16 ألف حاوية مكافئة، في خطوة تعكس التزام الشركة بالجمع بين التوسع التشغيلي وخفض الانبعاثات.

برنامج توسع قائم على سفن «Maxi-Neopanamax»

تعد السفينة الجديدة جزءًا من سلسلة تضم 12 سفينة من فئة «maxi-Neopanamax» جرى طلبها ضمن برنامج بدأ في عام 2024،

واعتمد البرنامج على تصميم متطور طورته شركة MARIC في أكتوبر 2022، بتكلفة تقديرية بلغت نحو 180 مليون دولار لكل سفينة.

وتمثل هذه السلسلة إضافة نوعية إلى أسطول «MSC»، سواء من حيث السعة أو من حيث الاعتماد على نظم دفع مزدوجة الوقود.

وتنضم هذه السفن إلى ثماني سفن حاويات أخرى ذات خصائص مماثلة، مزودة أيضًا بأنظمة دفع مزدوجة تعمل بالغاز الطبيعي المسال وتعتمد التصميم نفسه، جرى بناؤها في أحواض تابعة لمجموعة CSSC الصينية.

كما تستعد الشركة لتسلم السفن الأخيرة من سلسلة أخرى تضم 15 سفينة تعمل بالطاقة التقليدية، لكنها قريبة في مواصفاتها من تصميم «maxi-NPX».

مواصفات تقنية متقدمة

وجرى بناء سفن هذه السلسلة في عدة أحواض تابعة لمجموعة CSSC، من بينها GSI وDSIC، وتتميز السفينة «MSC Saudi Arabia» بطول يبلغ 366 مترًا، وعرض 51 مترًا.

يأتي هذا مع قدرة استيعاب تصل إلى 20 صفًا من الحاويات، وإزاحة ساكنة تبلغ 169,500 طن عند أقصى غاطس يصل إلى 17 مترًا.

ويعتمد نظام الدفع على محرك رئيسي من طراز MAN B&W 895 بقوة 55 ألف كيلوواط. ما يتيح للسفينة بلوغ سرعة قصوى تصل إلى 22 عقدة بحرية. مع تحقيق كفاءة تشغيلية أعلى وانبعاثات أقل مقارنة بالسفن التقليدية.

إدماج السفينة في خدمة الشرق الأقصى – الشرق الأوسط

من المقرر إدماج السفينة الجديدة في خدمة الشرق الأقصى – الشرق الأوسط «كلانجا»، وهي خدمة تشغلها «MSC» بأسطول متنوع من السفن تتراوح سعاتها بين 1900 و8000 حاوية نمطية.

وستحل «MSC Saudi Arabia» محل السفينة «MSC Uganda» البالغة سعتها 8496 حاوية نمطية. ما يعزز قدرة الخدمة على تلبية الطلب المتنامي بكفاءة أعلى.

الصين تدشن أول سفينة حاويات عملاقة تعمل بالميثانول

وفي سياق متصل بتسارع التحول نحو الشحن الأخضر، أطلقت الصين في 31 ديسمبر 2025 أول سفينة حاويات في العالم بسعة 24 ألف حاوية نمطية تعمل بنظام الوقود المزدوج بالميثانول.

ووصفت هذه الخطوة بأنها علامة فارقة في مسار الطاقة النظيفة والشحن منخفض الكربون عالميًا.

وجرت مراسم التدشين في مدينة نانتونغ، لتكون السفينة واحدة من الأكبر والأكثر تقدمًا تقنيًا في هذا القطاع.

تصميم صيني مستقل وتقنيات رائدة

جرى تطوير وتصميم السفينة الجديدة بشكل مستقل بالكامل من قبل شركة نانتونغ كوسكو كيه آي إتش للهندسة وبناء السفن (NACKS). مع دمج مجموعة من التقنيات الرائدة في صناعة السفن.

وتعتمد السفينة على نظام دفع متطور يعمل بالميثانول مزدوج الوقود، يجمع بين الكفاءة التشغيلية العالية والانبعاثات المنخفضة، بما يقرب عملياتها من مفهوم الحياد الكربوني.

وأوضحت الشركة أن فرقها نجحت في تجاوز تحديات تقنية معقدة، شملت البناء الذكي عالي الكفاءة لهياكل السفن العملاقة، وضمان السلامة الهيكلية لخزانات وقود الميثانول.

وقد أسس ذلك لقاعدة قوية للبحث والتطوير المستقل، وبناء سفن الطاقة النظيفة على نطاق واسع داخل الصين.

دفعة قوية للتحول الأخضر في بناء السفن

يمثل إنجاز هذه السفينة سدًا لفجوة قائمة في قدرات التصميم الصينية لسفن الحاويات العملاقة مزدوجة الوقود بالميثانول.

ويعكس في الوقت ذاته تسارع تحول صناعة بناء السفن في الصين نحو التقنيات الخضراء منخفضة الكربون والحلول الذكية.

وأكدت شركة NACKS أن السفن اللاحقة من الفئة نفسها سيتم بناءها تدريجيًا، بما يساهم في إنشاء سلسلة صناعية متكاملة ومنهجية.

كما أنه يعزز القدرة التنافسية الدولية لقطاع تصنيع المعدات الصيني، مع تقليص الاعتماد على التقنيات الأجنبية.

سجل حافل واستثمارات في المستقبل

ومنذ تأسيسها عام 1995، واصلت NACKS ترسيخ مكانتها كإحدى الشركات المرجعية في صناعة بناء السفن الصينية، مع سجل غني بتسليم سفن عالية القيمة.

ومن بينها سفن الحاويات العملاقة وناقلات الخام العملاقة وسفن نقل الخامات، كثير منها شكل إضافات نوعية على المستويين المحلي والدولي.

وخلال السنوات الأخيرة، كثفت الشركة استثماراتها في التصنيع الذكي والتحول الأخضر. عبر إنشاء خطوط إنتاج آلية وذكية وتحديث شامل لعمليات البناء والإدارة، في انسجام مع التوجه العالمي لخفض الانبعاثات.

التزام طويل الأمد بالاستدامة

وأكدت التقارير أن هذه الجهود تأتي في إطار التوجه العالمي لخفض الكربون. حيث تلتزم الشركة بمبدأ «بناء سفن خضراء بسفن خضراء»، ودعم أهداف خفض الانبعاثات والمساهمة في التنمية المستدامة لقطاع بناء السفن.

كما شددت NACKS على أنها ستواصل اعتماد نهج التطوير القائم على الابتكار والكفاءة والاستدامة. مع المضي قدمًا في تحديث التقنيات وتطوير المنتجات.

وتهدف هذه الخطوة إلى تزويد السوق العالمية بمعدات بحرية أكثر ذكاء وصداقة للبيئة، وتعزيز منظومة شحن عالمي أكثر استدامة.