انكماش الاقتصاد الياباني لأول مرة خلال 6 أرباع بفعل الرسوم الأمريكية

انكماش الاقتصاد الياباني لأول مرة منذ 6 أرباع مالية وسط ضربة التعريفات الجمركية الأمريكية
انكماش الاقتصاد الياباني لأول مرة منذ 6 أرباع مالية وسط ضربة التعريفات الجمركية الأمريكية

شهد الاقتصاد الياباني انكماشًا في الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثالث من عام 2025. مسجلًا بذلك أول انكماش له في ستة أرباع مالية متتالية.

انكماش الاقتصاد الياباني لأول مرة منذ 6 أرباع مالية

وجاء هذا التباطؤ بشكل رئيسي نتيجة للتعريفات الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الصادرات اليابانية؛ ما ألقى بظلاله على اقتصاد البلاد المعتمد على التصدير.

وأوضحت البيانات الحكومية الصادرة اليوم الإثنين أن الاقتصاد انكمش بمعدل سنوي بلغ 1.8% خلال الفترة الممتدة من يوليو إلى سبتمبر. نقلًا عن “arabic“.

ورغم أن هذا التراجع كان أقل من توقعات السوق التي قدرت انكماشا سنويا قدره 0.6%. فإنه يمثل تحولًا حادًا في الأداء الاقتصادي للبلاد. وعلى أساس ربع سنوي. تراجع الناتج المحلي الإجمالي. الذي يمثل القيمة الإجمالية للسلع والخدمات في اليابان، بنسبة 0.4%.

الصادرات تقود الانكماش والهجمات الجمركية تستهدف الشركات الكبرى

جاء الانخفاض الأكبر في الربع الثالث من نصيب الصادرات. حيث تراجعت بنسبة 1.2% مقارنة بالربع السابق. وعلى أساس سنوي، شهدت الصادرات انكماشًا أكبر بلغ 4.5% خلال الأشهر الثلاثة حتى سبتمبر.

ويعزى هذا التراجع بشكل مباشر إلى التعريفات الجمركية الأمريكية التي تمثل ضربة قوية لاقتصاد اليابان. الذي تعتمد قوته على شركات سيارات كبرى مثل “Toyota Motor Corp.”.

تجدر الإشارة إلى أن بعض الشركات اليابانية كانت قد سرعت وتيرة شحناتها لتجاوز الموعد النهائي للتعريفات الجمركية في وقت سابق. ما ضخم بيانات الصادرات في المراحل المبكرة.

وتفرض الولايات المتحدة حاليًا تعريفة جمركية بنسبة 15% على معظم الواردات اليابانية، بعد أن كانت 25%. ورغم أن مصنعي السيارات اليابانيين قاموا بنقل جزء من إنتاجهم إلى الخارج على مر السنوات لتجنب وطأة الرسوم، فإن حجم تأثير التعريفات لا يزال كبيرًا على الميزان التجاري للبلاد.

الاستهلاك والتوترات الجيوسياسية

على صعيد المكونات الأخرى للناتج المحلي الإجمالي. سجلت الواردات تراجعا طفيفا بنسبة 0.1% في الربع الثالث. بينما ارتفع الاستهلاك الخاص – وهو المحرك الرئيسي للاقتصاد الياباني – بنسبة متواضعة بلغت 0.1% خلال الربع.

وتشكل بيانات الناتج المحلي الإجمالي الجديدة تحديًا كبيرًا لساناي تاكايتشي رئيسة الوزراء الجديدة، التي تولت منصبها في أكتوبر. فبالإضافة إلى التحدي الاقتصادي المتمثل في كبح الانكماش واستعادة نمو الصادرات، تواجه تاكايتشي توترات متصاعدة بين اليابان والصين مرتبطة بالخلافات حول تايوان.

وكانت رئيسة الوزراء قد صرحت في وقت سابق من هذا الشهر بأن طوكيو قد تتخذ إجراء عسكريًا إذا هاجمت بكين الجزيرة ذاتية الحكم. ما يزيد من حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي في المنطقة.