SCGJWD تتبوأ الصدارة آسيويا.. استثمارات التخزين البارد ترسم خارطة لوجستية جديدة

SCGJWD تتبوأ الصدارة آسيويا.. استثمارات التخزين البارد ترسم خارطة لوجستية جديدة
SCGJWD تتبوأ الصدارة آسيويا.. استثمارات التخزين البارد ترسم خارطة لوجستية جديدة

تكثف شركة SCGJWD للخدمات اللوجستية، التي تعد أكبر مزود للخدمات اللوجستية المتكاملة في رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان). من استثماراتها الضخمة والمتنامية في قطاع التخزين البارد. فيما تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لتوسع نطاق عملياتها. متجاوزة منطقة CLMV (كمبوديا، لاوس، ميانمار، وفيتنام) إضافة إلى الصين. لتشمل أسواقًا حيوية جديدة هي إندونيسيا، والفلبين، وماليزيا، وسنغافورة. لا تعزز هذه القفزة الكبيرة مكانة الشركة في السوق فحسب. بل ترسخ أيضًا وجودها باعتبارها المركز الرائد والأكثر تكاملاً لسلسلة التبريد على مستوى المنطقة.

شركة SCGJWD تكثف استثماراتها في قطاع التخزين البارد

بينما يشير هذا التوسع الطموح إلى إدراك واضح من SCGJWD للحاجة الملحة لخدمات لوجستية متطورة تتحكم في درجة حرارتها. لا سيما مع النمو السكاني والاقتصادي المتسارع في آسيا. ومع دخولها أسواقًا جديدة ذات كثافة سكانية عالية ونمو اقتصادي ملفت. تؤكد الشركة التزامها بدعم قطاعات الأغذية والأدوية سريعة التلف. والتي تعتمد بشكل حاسم على كفاءة سلسلة التبريد.

الرؤية الاستراتيجية وقاطرة النمو الجديدة

في حين صرح الرئيس التنفيذي المشارك للشركة، بون كاسيمسوب، بأن قرار التوسع يستند إلى تحليل دقيق لأسواق رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) ذات معدلات النمو المرتفعة. وأوضح كاسيمسوب أن الطلب المتزايد على الخدمات اللوجستية التي يتم التحكم في درجة حرارتها يمثل فرصة لا يمكن إغفالها. وأن SCGJWD تهدف إلى أن يكون قطاع التخزين البارد والنقل المتحكم بدرجة حرارته بمثابة المحرك الرئيسي الجديد لنمو الشركة. نقلا عن موقع “container-news“.

بينما أضاف أن التركيز على التخزين البارد ليس مجرد قرار تشغيلي. بل هو جزء من رؤية أوسع لإنشاء شبكة لوجستية إقليمية متكاملة لا تعرف الحدود. تعتمد هذه الرؤية على التكنولوجيا المتقدمة، والمعايير الدولية الصارمة، وقدرة تشغيلية عالية لضمان جودة المنتجات وحفظها، من المزرعة أو المصنع وصولًا إلى المستهلك النهائي.

وتشكل هذه الشبكة الموسعة دعامة أساسية للتجارة البينية داخل آسيان، وتُسهّل حركة البضائع الحساسة للحرارة عبر نقاط العبور المختلفة. علاوة على ذلك، تمهد هذه الاستثمارات الطريق أمام SCGJWD للاستحواذ على حصة أكبر من سوق التخزين البارد الإقليمي، والتي تشير التوقعات إلى نموه بشكل هائل خلال السنوات الخمس القادمة. ويقدر خبراء الصناعة أن الاستراتيجية الجديدة للشركة ستعزز إيراداتها بشكل ملموس، ما يرسخ من مكانتها كلاعب محوري في المشهد اللوجستي الآسيوي.

استكشاف الأسواق الجديدة: إندونيسيا والفلبين وماليزيا

في حين أوضح أن ضمان نجاح التوسع في الأسواق الجديدة، اعتمدت SCGJWD نهجًا قائمًا على الشراكات الاستراتيجية ودمج الخبرات المحلية مع المعايير العالمية التي تقدمها الشركة الأم. كما تعتبر هذه الشراكات ضرورية للتغلب على التحديات اللوجستية الفريدة لكل دولة في آسيان. سواء كانت جغرافية أو تنظيمية.

إندونيسيا: بوابة سوق الأربعة ملايين

فيما تعد إندونيسيا، أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا، هدفًا استراتيجيًا لشركة SCGJWD. وتعمل الشركة بالفعل على مستوى البلاد من خلال ذراعها المحلي، PT SCG Barito Logistics. وتطور مشاريع مشتركة بشكل حثيث لتوسيع سعة التخزين البارد. يعود هذا الاهتمام إلى زخم السوق القوي. بينما تظهر البيانات أنه من المتوقع أن ينمو سوق التخزين البارد في إندونيسيا بنسبة تقارب 80% بحلول عام 2027. يغذي هذا النمو عوامل مثل توسع الطبقة الوسطى. وزيادة استهلاك الأغذية المصنعة والمجمدة. إضافة إلى ارتفاع الطلب من قطاع الأدوية الحساسة للحرارة. وتركز PT SCG Barito Logistics على بناء مستودعات حديثة بالقرب من الموانئ والمناطق الصناعية الرئيسية لضمان سلاسة التوزيع.

الفلبين: التغلب على التحدي الأرخبيل

علاوة على ذلك فإنه في الفلبين، التي تتكون من أكثر من 7000 جزيرة، تشارك SCGJWD مع شركة Royal Cargo. وهي شركة لوجستية فلبينية راسخة تتمتع بخبرة واسعة في إدارة سلاسل الإمداد المعقدة عبر الأرخبيل. بينما تركز الشراكة على إنشاء وتطوير مرافق تخزين بارد متطورة قادرة على دعم النقل البحري والجوي، ما يضمن وصول الأغذية الطازجة والأدوية إلى المناطق النائية بكفاءة عالية. يساهم هذا التعاون في حل مشكلة فاقد الأغذية المرتفعة في البلاد، ويعزز من الأمن الغذائي بشكل عام.

ماليزيا: المراكز اللوجستية الاستراتيجية

في ماليزيا. عقدت SCGJWD شراكة مع شركة Swift Haulage Berhad. وهي إحدى الشركات الرائدة في مجال النقل والخدمات اللوجستية في البلاد. أسفر هذا التعاون عن خطط لبناء ثلاثة مرافق رئيسية للتخزين البارد. توزع استراتيجيًا في مواقع حيوية هي شاه علم، وجوهور باهرو، وبينانج. تمثل هذه المواقع نقاطًا رئيسية للصناعات التحويلية والتجارة الحدودية مع سنغافورة وتايلاند، ما يعزز قدرة SCGJWD على خدمة المصانع وشركات التصدير والاستيراد بكفاءة متناهية، وتوفير سعات تخزينية ضخمة ومجهزة بأحدث تقنيات مراقبة درجات الحرارة.

تعزيز الخدمات في الأسواق الأساسية: CLMV وتايلاند

بالتوازي مع التوسع في الأسواق الجديدة، تولي SCGJWD أهمية قصوى لتعزيز خدماتها في أسواقها الأساسية، وتحديدًا كمبوديا، وفيتنام، وتايلاند. تشير خطط الشركة إلى ضخ استثمارات إضافية لدعم البنية التحتية القائمة. ما يضمن مواكبة النمو الاقتصادي السريع في هذه الدول.

كما أنه في تايلاند، المركز الرئيسي للعمليات، تستثمر SCGJWD في إنشاء عشرة مستودعات تخزين بارد جديدة موزعة على ست مقاطعات رئيسية. تشمل هذه الخطط أيضًا التوسع المستقبلي في مناطق حيوية مثل سورات ثاني وخون كاين. تعزز هذه المستودعات الجديدة. المجهزة بأنظمة آلية وتقنيات إنترنت الأشياء (IoT) لمراقبة درجة الحرارة على مدار الساعة. قدرة تايلاند على أن تكون مركزًا لوجستيًا إقليميًا. لا سيما في قطاعات الأغذية المصنعة والمأكولات البحرية.

كما ينظر إلى هذا التعزيز على أنه خطوة ضرورية للحفاظ على الجودة العالية للخدمات اللوجستية التي تقدمها الشركة، ولدعم المصدرين والمنتجين المحليين.

أما في كمبوديا وفيتنام، فإن تعزيز شبكة التخزين البارد يدعم بشكل مباشر النمو المتزايد لقطاع التصدير. لا سيما الخضروات والفواكه التي تتطلب حفظًا دقيقًا. والأدوية الموجهة للأسواق الإقليمية والدولية. وتضمن البنية التحتية المعززة أن تكون سلسلة التبريد مستمرة وموثوقة، ما يقلل من نسبة الهدر ويعزز الربحية للعملاء.

دوافع السوق وتوقعات النمو الإقليمي

كما تشير التوقعات الاقتصادية إلى أن الزيادات في سوق التخزين البارد لن تقتصر على إندونيسيا فحسب. بل ستكون هناك زيادات كبيرة في دول رابطة دول جنوب شرق آسيا الأخرى. ويرجع هذا النمو غير المسبوق إلى مزيج من العوامل الاقتصادية والاجتماعية والتشريعية:

  • سلامة الغذاء والأدوية: تزايد الوعي الحكومي والشعبي بأهمية سلامة الغذاء والأدوية. ما يدفع نحو تطبيق معايير أكثر صرامة. تتطلب خدمات تخزين ونقل متحكم في درجة حرارتها.
  • التحول الاستهلاكي: التحول في العادات الاستهلاكية نحو الأطعمة الجاهزة والمجمدة. مدفوعًا بارتفاع معدلات التمدن وتغير أنماط الحياة.
  • نمو التجارة الإلكترونية: أدى نمو التجارة الإلكترونية. خاصة في قطاع الأغذية الطازجة (e-grocery). إلى خلق طلب غير مسبوق على التخزين البارد “للميل الأخير” (Last-Mile Logistics).
  • التوسع الصيدلاني: التوسع في إنتاج وتوزيع اللقاحات والأدوية البيولوجية. والتي تتطلب شروط تخزين فائقة الحساسية للحرارة. مثل درجة حرارة ما بين 2 و 8 درجات مئوية.