علق الرئيس التنفيذي لميناء لونج بيتش على حادثة سقوط عشرات الحاويات من سفينة شحن قبل أيام، مؤكدًا أن هذه الحادثة تسلط الضوء على المخاطر الكبيرة التي يواجهها عمال الميناء بشكل يومي. وما زالت عمليات الإنقاذ والتنظيف مستمرة في الميناء؛ حيث تعمل السلطات على انتشال الحاويات المتبقية من الماء، بعد أن تسببت الحادثة في تعطيل مؤقت لعمليات التحميل والتفريغ في إحدى المحطات الرئيسة.
سقوط عشرات الحاويات في ميناء “لونج بيتش”
وقع الحادث يوم الثلاثاء الماضي، عندما سقطت أكثر من 60 حاوية من سفينة الشحن “المسيسيبي” التي تحمل علم البرتغال، وذلك قبيل الساعة التاسعة صباحًا. وعلى الرغم من عدم الإبلاغ عن وقوع أي إصابات بين العمال، فإن الحادث كشف عن المخاطر الكامنة في هذا النوع من العمل.
وقد أفاد آرت ماروكين؛ المتحدث باسم الميناء، أن نحو 30 حاوية لا تزال في الماء حتى صباح يوم الجمعة. بعد ثلاثة أيام من الحادث، فيما تمكنت فرق الإنقاذ من تأمين باقي الحاويات.
تداعيات الحادث وتأثيره على العمليات
وتسببت الحادثة في توقف مؤقت لمحطة حاويات “بير جي” في الميناء، وهي إحدى المحطات الست المخصصة للحاويات. هذا التوقف كان ضروريًا لتمكين السلطات من تأمين الحاويات الساقطة ومنع وقوع المزيد من الأضرار. وتعمل محطة بير جي كشريان حيوي لتدفق البضائع في ميناء لونج بيتش، الذي يعد، إلى جانب ميناء لوس أنجلوس، بوابة لوصول 40% من إجمالي الحاويات التي تدخل الولايات المتحدة. نقلا عن موقع “abc7“.
وقد سقطت بعض الحاويات على سفينة “STAX 2″، وهي سفينة مضادة للتلوث كانت راسية في الموقع. ووفقًا للتقارير الأولية، فإن الحادث لم يؤثر على سلامة هذه السفينة.
وتختلف أوزان الحاويات الساقطة بشكل كبير، حيث يتراوح وزن الحاوية الفارغة الواحدة بين طنين وأربعة أطنان مترية. ما يجعل التعامل معها في الماء عملية معقدة وخطيرة.
رسالة تحذيرية من الرئيس التنفيذي
وفي مؤتمر صحفي، أدلى ماريو كورديرو؛ الرئيس التنفيذي لميناء لونغ بيتش، بتصريحات قوية أكدت خطورة العمل في الموانئ.
وقال “كورديرو”: “في بعض الأحيان، عندما نواجه مشاكل عمالية، لا يدرك الناس – ولا يدرك الجمهور – مدى خطورة هذه الوظيفة. تخيّلوا فقط الرجال والنساء الذين كانوا هناك، والذين كان من الممكن أن يلحق بهم هذا العناء”.
وأشار “كورديرو”، إلى الصور التي التقطت للحادثة: “ولمن يتساءل عما إذا كانت هذه الوظيفة خطيرة أم لا، فقد رأيتموها بأنفسكم”. وتظهر تصريحاته حرصًا على تسليط الضوء على الظروف الصعبة التي يعمل فيها عمال الموانئ، والجهود التي يبذلونها لضمان استمرار تدفق التجارة العالمية.
سفينة “المسيسيبي”
وجدير بالذكر أن سفينة “المسيسيبي” وصلت إلى ميناء لونج بيتش بعد أن أبحرت في 26 أغسطس الماضي من ميناء يانتيان في شنتشن، الصين.
وقد بدأت السلطات تحقيقًا شاملًا لمعرفة الأسباب التي أدت إلى سقوط هذا العدد الكبير من الحاويات. وهل كانت هناك عوامل متعلقة بسوء التخزين أو الظروف الجوية أو أي عوامل أخرى.
وينتظر أن يكشف التحقيق عن تفاصيل أكثر حول هذا الحادث الذي يذكر بأهمية معايير السلامة في قطاع الشحن البحري.













