قال الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، إن المجرى الملاحي يشهد عبورًا يوميًا لما يقرب من أربعين سفينة عملاقة مقابل ثلاثين فقط في عام 2024.
وأشار، في تصريحات تلفزيونية امس، إلى ارتفاع حركة العبور خلال الأسبوعين الماضيين بنسبة 10 %، وزيادة العائد الدولاري بنحو 20 %.
وأضاف أن الهيئة قدمت تخفيضات تصل إلى 15 % للسفن التي تتجاوز حمولتها 130 ألف طن. إلى جانب التوسع في تصنيع القاطرات محليًا استعدادًا للتصدير.
تنسيق مع الخطوط الملاحية بعد اتفاق شرم الشيخ
وأوضح “ربيع” أن الهيئة كثّفت تواصلها مع التوكيلات البحرية والخطوط الملاحية بعد اتفاق شرم الشيخ الخاص بوقف إطلاق النار في غزة. ما شجع الشركات على العودة التدريجية للعبور عبر القناة.
وأكد أن أعمال تطوير المجرى استمرت رغم التحديات الإقليمية تنفيذًا لتوجيهات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالحفاظ على جاهزية القناة.
وشملت هذه الأعمال تطوير القطاع الجنوبي الذي لم يشهد تحديثًا منذ 1990. علاوة على توسيع المجرى شرقًا بأربعين مترًا.
إلى جانب تعميق الغاطس من 66 إلى 72 قدمًا لمسافة 30 كيلومترًا، وإنشاء قناة ثانية بطول 10 كيلومترات ليصل إجمالي الازدواج إلى 82 كيلومترًا.
تحديث الأسطول وتحسين البنية التحتية
وأشار رئيس الهيئة إلى أن خطة التطوير شملت أيضًا تجديد أسطول القاطرات واللنشات بالكامل. بالإضافة إلى إنشاء 15 كوبريًا جديدًا لتسهيل تنقل المستثمرين بين ضفتي القناة.
وأكد أن ربابنة السفن يلمسون تطورًا كبيرًا في سلاسة العبور مقارنة بما كانت عليه القناة قبل عامين.
تحسن الملاحة بعد وقف الهجمات الحوثية
أوضح رئيس الهيئة أن حركة السفن شهدت تحسنًا واضحًا خلال سبتمبر وأكتوبر وبلغت ذروتها في النصف الأول من نوفمبر، مدفوعة بالتهدئة الإقليمية ووقف الهجمات الحوثية في باب المندب عقب قمة شرم الشيخ للسلام.
ونوه إلى أن عبور سفينة تابعة لـ”CMA” كان تجربة عملية تؤكد عودة الثقة. حيث شهدت القناة عدة حالات عبور من الاتجاهين خلال نوفمبر. وشارك “ربيع” نفسه في إحدى الرحلات القادمة من باب المندب للاطمئنان على الأوضاع ميدانيًا.
مؤشرات الإيرادات وتوقعات 2026
وبيّن “ربيع” أن إيرادات 2024 بلغت 3.9 مليار دولار، ومن المتوقع أن تصل في 2025 إلى 4.2 مليار دولار. هذا مع توقعات بارتفاع يصل إلى 50 % خلال الربع الأول من عام 2026 مع عودة الحركة لطبيعتها.
وأكد “ربيع” أن عبور أول سفينة حاويات من باب المندب عبر القناة منذ عامين يعد رسالة قوية للعالم بأن الملاحة في البحر الأحمر استعادت استقرارها.
محادثات مع ميرسك وخطط عودة تدريجية
وكشف عن اجتماعات مع شركة “ميرسك” العالمية التي تدرس العودة التدريجية للعبور. كما لفت إلى أن عبور أربع سفن في نوفمبر عزز ثقة السوق، وأنه سيشارك في التجربة المقبلة.
وشدد “ربيع” على أن المجرى أصبح أكثر أمانًا بعد تطوير القطاع الجنوبي. مؤكدًا أن حوادث الشحوط كانت بسبب أعطال في السفن نفسها.
القناة جاهزة لأكبر سفن العالم
وأكد الفريق أسامة على جاهزية قناة السويس لاستقبال أكبر سفن الحاويات. كما استشهد بعبور السفينة “جوليا ساورني” التي تحمل 17 ألف حاوية وتزن 180 ألف طن.
واعبتر ذلك مؤشرًا واضحًا على استعادة الثقة الدولية وداعيًا الشركات للعودة إلى “طريق الأمان والأوفر” بين الشرق والغرب.













