صيادو السردين بـ”آسفي” يرفعون “الراية البيضاء” احتجاجًا على “البورباج”

صيادو السردين بآسفي يرفعون "الراية البيضاء" احتجاجًا على "البورباج"
صيادو السردين بآسفي يرفعون "الراية البيضاء" احتجاجًا على "البورباج"

اتجهت مراكب صيد السردين في ميناء “آسفي” إلى إيقاف جماعي لنشاطها لمدة ثلاثة أيام، وذلك في خطوة احتجاجية غير مسبوقة، تهدف إلى تسليط الضوء على ظاهرة “البورباج” التي تهدد استدامة الثروة السمكية ومصالح الصيادين.

مراكب صيد السردين في ميناء آسفي تقرر إيقاف جماعي لنشاطها

صدر قرار مراكب صيد السردين في ميناء آسفي بالإيقاف الجماعي لنشاطها لمدة ثلاثة أيام، عن اجتماع عقد في مقر جمعية أرباب وربابنة مراكب الصيد الصناعي بالمدينة.

ضم الاجتماع عددًا كبيرًا من ربابنة مراكب السردين. إذ أجمع الحاضرون على أن هذه الممارسة أصبحت تشكل ضغطًا كبيرًا على الأسطول البحري وتهدد استقرار السوق المحلية. نقلًا عن موقع “مراكش الآن”.

تفاصيل قرار الإيقاف

يشار إلى أن الربابنة المجتمعون قد قرروا التوقف عن العمل لمدة 72 ساعة. ابتداءً من الخميس الماضي الموافق 28 أغسطس، وحتى اليوم السبت 30 أغسطس.

كما يهدف هذا الإيقاف إلى بعث رسالة واضحة إلى الجهات الوصية تنذر بخطورة الوضع. خاصة وأن هذه الظاهرة، التي تتمثل في الصيد المفرط أو غير القانوني. تؤثر سلبًا في حجم المصطادات اليومية وتربك عمليات تسويق الأسماك.

ويرى المهنيون أن “البورباج” يقلل من مردودية المراكب ويؤدي إلى خسائر مالية فادحة. بالإضافة إلى تأثيره في أسعار السوق.

تشكيل لجنة للمتابعة والتصعيد

وفي سياق متصل، لم يقتصر الاجتماع على اتخاذ قرار الإيقاف فقط. بل تم الاتفاق أيضًا على تشكيل لجنة مصغرة تتولى مهمة متابعة هذا الملف الشائك.

وستقوم هذه اللجنة بالتنسيق مع السلطات المعنية والجهات المختصة بهدف إيجاد حلول سريعة وفعالة لهذه الأزمة.

وأكد الربابنة أن هذا التوقف الاحتجاجي يعد الخطوة الأولى في سلسلة من الإجراءات التصعيدية المحتملة. والتي قد تتخذ أشكالًا أكثر حدة في حال عدم استجابة الجهات المسؤولة لمطالبهم ومعالجة الوضع جذريًا.

ميناء آسفي في مواجهة التحدي

يشار إلى أن هذا القرار يأتي في لحظة حرجة بالنسبة لقطاع الصيد البحري في “آسفي”، التي تعد من أهم الموانئ الوطنية المتخصصة في صيد الأسماك السطحية الصغيرة. وفي مقدمتها سمك السردين.

ومن المتوقع أن يثير هذا الإجراء ردود فعل واسعة داخل الأوساط المهنية. ويفتح نقاشًا جادًا حول مستقبل الثروة السمكية في المنطقة وضرورة اتخاذ تدابير حاسمة للحفاظ عليها من الممارسات التي تهدد استدامتها.

وينتظر أن يكون لهذا الإيقاف تأثير مباشر على حركة الميناء والأسواق المحلية. ما يعزز من الضغط على الجهات المعنية للتدخل وتقديم حلول مرضية لجميع الأطراف.