كشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن أداء استثنائي للصادرات المصرية خلال النصف الأول من عام 2025. إذ حققت قفزة نوعية بلغت 26 مليار دولار. هذه القيمة تمثل زيادة ملحوظة قدرها 4.2 مليار دولار مقارنة بنفس الفترة من عام 2024. ما يعادل نسبة نمو بلغت 19%.
الإمارات تتصدر قائمة الوجهات التصديرية
سلطت بيانات الجهاز المركزي المصري الضوء على أهم الوجهات التي استقبلت الصادرات المصرية. إذ جاءت الإمارات العربية المتحدة في صدارة القائمة. مستحوذة على قيمة صادرات بلغت 3.8 مليار دولار. وتبعتها إيطاليا بـ 1.9 مليار دولار، وتركيا بـ 1.7 مليار دولار.
وتضم قائمة أكبر عشر دول مستوردة للصادرات المصرية أيضًا المملكة العربية السعودية، والولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة، وسويسرا، وليبيا، وإسبانيا، وهولندا. وتشكل هذه الدول مجتمعة نسبة 53.1% من إجمالي الصادرات المصرية. بقيمة إجمالية بلغت 13.8 مليار دولار.
منتجات البترول والملابس الجاهزة في صدارة الصادرات السلعية
من حيث أنواع السلع، تصدرت منتجات البترول قائمة الصادرات بقيمة 1.7 مليار دولار. تلتها الملابس الجاهزة بـ 1.6 مليار دولار. كما شهدت الصادرات الزراعية والصناعية أداءً قويًا. إذ احتلت الفواكه الطازجة والأسمدة مكانة بارزة بقيمة 1.4 مليار دولار لكل منهما.
وضمت قائمة السلع العشر الأكثر تصديرًا أيضًا:
- عجائن ومحضرات غذائية متنوعة (1.1 مليار دولار)
- لدائن بأشكالها الأولية (790.4 مليون دولار)
- قضبان وعيدان وزوايا وأسلاك من حديد (527.3 مليون دولار)
- البترول الخام (519.1 مليون دولار)
- بطاطس صلب (503.9 مليون دولار)
- بقول جافة (242.1 مليون دولار)
وتمثل قيمة صادرات هذه السلع العشر 37.6% من إجمالي الصادرات المصرية، بقيمة إجمالية بلغت 9.8 مليار دولار.
اهتمام الحكومة المصرية بتعزيز الصادرات
يذكر أن الحكومة المصرية تضع ملف تعزيز الصادرات على رأس أولوياتها، كونه محركًا أساسيًا للنمو الاقتصادي وتوفير العملات الأجنبية. تعمل الدولة على تنفيذ استراتيجية شاملة تهدف إلى زيادة القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق العالمية، من خلال تقديم حوافز وتسهيلات للشركات المصدرة، وتبسيط الإجراءات الجمركية، وتوفير الدعم الفني والمالي اللازم.
وتشمل جهود الحكومة توسيع قاعدة المنتجات التصديرية لتشمل قطاعات جديدة مثل الصناعات الهندسية، والغذائية، والكيميائية، مع التركيز على الأسواق الواعدة في أفريقيا، وآسيا، وأوروبا. كما تسعى إلى تحسين جودة المنتجات المصرية لتتوافق مع المعايير العالمية، من خلال دعم شهادات الجودة والاعتماد، وتشجيع الابتكار والبحث والتطوير.
بالإضافة إلى ذلك، تلعب الهيئات الحكومية دورًا محوريًا في الترويج للمنتجات المصرية عبر المشاركة في المعارض الدولية وتنظيم البعثات التجارية، ما يفتح آفاقًا جديدة أمام الشركات المحلية. وتعتبر الزيادة الأخيرة في قيمة الصادرات دليلًا ملموسًا على نجاح هذه السياسات، وتؤكد على قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق نمو مستدام رغم التحديات العالمية.













