أزمة فائض السفن تهدد صناعة الشحن

تقارير تحذر من فيضان الحاويات: القطاع يحتاج إلى التخلص من 4.5 مليون حاوية لإعادة التوازن
تقارير تحذر من فيضان الحاويات: القطاع يحتاج إلى التخلص من 4.5 مليون حاوية لإعادة التوازن

تواجه صناعة شحن الحاويات تحديًا هائلًا يتطلب التخلص من كميات غير مسبوقة من السفن لإعادة التوازن إلى السوق بحسب تحليلات لشركات متخصصة. فمع تدفق أعداد ضخمة من السفن الجديدة. يحذر محللون من أن الطاقة الاستيعابية لأحواض تفكيك السفن قد لا تكون كافية لتلبية هذا الطلب المتزايد.

كما أفادت شركة التحليل “لينيرليتيكا” أن القطاع يحتاج إلى تفكيك سفن بحمولة تصل إلى 4.5 مليون حاوية نمطية (TEU) بحلول عام 2030. ما يعادل إجمالي ما تم هدمه على مدار الـ 25 عامًا الماضية. كما تأتي هذه الحاجة الملحة في ظل الزيادة السريعة في أعداد السفن الجديدة التي تدخل الخدمة. ما يؤدي إلى تفاقم فائض العرض في السوق. وفقًا لما ورد على موقع “seatrade-maritime” المتخصص في تغطية آخر مستجدات الصناعة البحرية العالمية.

عقبات أمام التخلص من السفن

من جانبها، تحذر شركة الوساطة البحرية “برايمار” من أن مستويات التفكيك الحالية لا تزال ضعيفة للغاية. وأشار الباحث في الشركة. جوناثان روتش، إلى أن عمليات بيع السفن لإعادة التدوير أصبحت “حدثًا نادرًا” لدرجة أن كل معاملة تعتبر حدثًا فريدًا.

ووفقًا لـ “برايمار”، فإن متوسط عمر السفن التي يتم إرسالها للخردة ارتفع إلى 28 عامًا في عام 2025. مقارنةً بـ 23-24 عامًا في الأوضاع الطبيعية. وبسبب ذلك، من المتوقع ألا تتجاوز عمليات التفكيك هذا العام 0.09% من إجمالي الأسطول. وهو مستوى منخفض جدًا مقارنة بمتوسط 1.6% على مدى خمس سنوات.

كما يرى روتش أن دخول “اتفاقية هونغ كونغ” حيز التنفيذ في يونيو من هذا العام يشكل قيدًا إضافيًا على عمليات التفكيك. تتطلب الاتفاقية معايير أمان وبيئة أكثر صرامة في أحواض السفن، ما قد يؤدي إلى تباطؤ العمليات حتى تتكيف الأحواض مع هذه المعايير.

سوق مختل يتطلب حلولًا عاجلة

علاوة على ذلك أكد محللون في “دينامار” أن النمو في الطاقة الاستيعابية للأسطول البحري قد تجاوز نمو التجارة بشكل كبير. ففي الفترة من 2014 إلى 2024، ارتفع متوسط نمو سعة السفن بنسبة 5.6%، بينما لم تتجاوز التجارة 2.2%.

وحسب دارون وادي، المحلل في الشركة، لو كان نمو الأسطول يواكب نمو الشحنات. لكانت الطاقة الاستيعابية العالمية أقل بـ 9 ملايين حاوية نمطية ما هي عليه الآن، ما يظهر حجم الاختلال الحالي.

ومع ذلك، يرى وادي أن الاضطرابات الأخيرة في سلاسل التوريد، مثل التحويلات حول رأس الرجاء الصالح وازدحام الموانئ تتطلب سعة إضافية. لكنه يحذر من أنه بمجرد عودة الأوضاع إلى طبيعتها في البحر الأحمر. تتدفق هذه السعة الفائضة إلى السوق دون وجود طلب كافٍ لاستيعابها، ما يزيد من الضغط على الأسعار والتشغيل.