وسط تحديات فائض العرض.. طفرة بطلبات الشحن البحري تربك شركات النقل

الشحن البحري
الشحن البحري

تصدرت سوق الحاويات تغطية مجلة “سبلاش”  واطلعت عليها “عالم الموانئ” هذا الأسبوع، مع ارتفاع دفتر طلبات شركات النقل إلى مستويات قياسية وتحذير المحللين من فائض العرض لفترة طويلة.

شركات النقل وسط تحديات

ويبلغ سجل الطلبات العالمي حاليًا 10.4 مليون حاوية نمطية مكافئة لعشرين قدمًا ، أي ما يعادل 31.7% من إجمالي الأسطول الحالي، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2010.

وحذرت شركة “لينيرليتيكا” من أن القطاع في طريقه إلى فائض آخر قد يستمر لعقد كامل، على غرار ما أعقب طفرة 2004-2009.

وقد تم بالفعل طلب أكثر من 275 سفينة حاويات بحلول عام 2025، أي ضعف متوسط ​​السنوات العشر. ما يشير إلى أن شركات النقل البحري لا ترغب في تخفيف القيود.

وكانت تقديرات كلاركسونز وألفالاينر المنافسة أقل قليلاً، لكنها لا تزال قريبة من مستوى 10 ملايين حاوية نمطية مكافئة لعشرين قدمًا. ما يؤكد حجم المشكلة.

وأشار بيتر ساند؛ من زينيتا إلى أن جميع سفن الحاويات التي بنيت عام 2009 أو قبله ستحتاج إلى التخريد لتحييد سجل الطلبات. وهو سيناريو استبعده.

وتم التخريد من سبع سفن حاويات فقط، بإجمالي حمولة أقل من 4000 حاوية نمطية مكافئة لعشرين قدمًا هذا العام. ما يشير إلى أدنى معدل سنوي للهدم منذ أكثر من عقدين.

وسلط المحللون الضوء على مزيج من تقادم الأساطيل، وضغوط خفض الكربون، وشركات النقل الغنية بالسيولة؛ كعوامل رئيسة وراء هذه الموجة. حيث تتوقع “برايمار” أن يبلغ متوسط ​​الطاقة الاستيعابية الزائدة للأسطول 27 % سنويًا حتى عام 2028.

شركات النقل البحري تتوسع بصفقات مليارية رغم الرسوم الأمريكية وفائض العرض

شركات النقل تواصل التوسع رغم التحديات. حيث وقعت كوريا للنقل البحري عقدًا بقيمة 600 مليون دولار. مع هيونداي لبناء أربع سفن سعة 13,000 حاوية.

وأطلقت خطًا جديدًا بين آسيا والمكسيك عائدةً إلى سوق المحيط الهادئ بعد أربعة عقود.

وفي الوقت نفسه، عززت سيسبان توسعها بطلب 12 سفينة سعة 9,000 حاوية من الصين بتمويل من ICBC. ما يعكس شراكتها الوثيقة مع أحواض السفن الصينية ودعمها الاستراتيجي طويل الأمد لزيادة قدرتها التشغيلية.

أما أورينت أوفرسيز، فرغم تحذيراتها من تأثير الرسوم الأمريكية الجديدة على الشحنات المرتبطة بالصين. سجلت نموًا في الإيرادات بنسبة 5% لتبلغ 4.88 مليار دولار. وارتفاعًا في الأرباح بنسبة 15% لتصل إلى 954 مليون دولار. ما يعكس مرونتها وقدرتها على مواجهة التحديات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة. علاوة على استمرارها في تعزيز استراتيجيات التوسع وتنويع خطوطها التجارية العالمية. ذلك لضمان استدامة النمو وتحقيق ميزة تنافسية قوية في أسواق الشحن البحري شديدة التقلب.